«موعد الانتقام».. أحدث رسائل إسرائيل لأشهر سجناء الأردن

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

من "إهدار دمه إلى موعد الانتقام اقترب"، رسائل تحمل التهديد والوعيد تلقاها الجندي الأردني السابق أحمد الدقامسة، الذي أمضى 20 عامًا في الحبس، إثر إطلاقه النار على طالبات إسرائيليات.

هذه الرسائل مصدرها الاحتلال الإسرائيلي الذي انتابته حالة من الغضب منذ عام، بعد قيام السلطات الأردنية بالإفراج عنه، وذلك بعد انتهاء فترة الحكم الصادر لمدة 20 عامًا خلف القضبان، ومنذ إطلاق سراحه هناك مخاوف شعبية أردنية من أن تسعى دولة الاحتلال إلى محاولة اغتياله، وهو ما تحمله التهديدات التي يتلقاها منذ أن تم الإفراج عنه خلال منتصف مارس 2017.

"الدقامسة" كان يخدم بالجيش في منطقة على الحدود مع إسرائيل، وأطلق النار على طالبات إسرائيليات كن يقمن برحلة ترفيهية في المنطقة، في 12 مارس 1997، وقال إنهن "استهزأن به أثناء أدائه للصلاة"، وأفرج الأردن عنه، قبل عام، بعد أن أمضى 20 عامًا في الحبس على خلفية تلك الواقعة.

الكثير من الأردنيين يرون "الدقامسة" بطلا قوميا، لكن يبدو أن الأمر لم ينته بعد رغم تنفيذه الحكم الصادر ضده، ويرى الاحتلال أنه أقدم على قتل الطالبات الإسرائيليات اعتراضًا على اتفاقية السلام التي وقعتها بلاده مع إسرائيل عام 1994.

«موعد الانتقام اقترب»

كشف "الدقامسة" الذي يعتبر أشهر سجين أردني عن رسالة تهديد جديدة من الاحتلال قائلا: "اليوم وصلتني رسالة على الواتس آب من رقم ليس أردنيا وباللغة العبرية"، موضحا أنه عرض الرسالة على أصدقائه وأخبروه أن مصدرها الكيان الصهيوني، وعند ترجمتها تبين أن المكتوب فيها هو: "لا تعتقد بأننا نسيناك.. موعد الانتقام اقترب".

"هذا الأمر متوقع فهم يحاولون أن يعيشوني برعب، لكنهم لن يقدموا أو يؤخروا بعمري ولا لحظة واحدة، وسأعيش حياتي بكل أريحية"، هكذا علق "الدقامسة" على رسالة التهديد الإسرائيلية.

"الدقامسة" أضاف أنه سيواصل تجواله على الأرض الأردنية دونما خوف أو وجل من أي كان، وأنه لا يخاف من مثل هذه الرسائل.

وحول الإجراء الذي قام به بعد تلقيه رسالة التهديد، قال الدقامسة: "أبلغت المخابرات والأمن الوقائي في الأردن، والإجراء الباقي من جهتهم".

ليست الأولى

هذه الرسالة التهديدية لم تكن الأولى التي يتلقاها أشهر سجناء الأردن بعد الإفراج عنه، فبعد إطلاق سراحه تلقى رسالة تهديدية أيضا بإهدار دمه على لسان عضو الكنيست أورن حازن لوسائل إعلام إسرائيلية، والتي طالب من خلالها السلطات الأردنية باعتقال الدقامسة وإعدامه وإلا فإن دمه مهدور.

كما هاجم حزبا الليكود والبيت اليهودي، الأردن بسبب إطلاق سراح الدقامسة، وقال وزير إسرائيلي: "كنت أتوقع من النظام الذي وقع اتفاق سلام مع إسرائيل، أن يعدم الجندي الذي قتل سبع فتيات إسرائيليات".

وكان رد فعل "الدقامسة" هذا التهديد بالاستهزاء دون أي خوف، فقد استهزأ بالتهديدات الإسرائيلية لدى توجيه سؤال له إن كان يخشاها، وأجاب مرددا بيت الشعر "زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا.. أبشر بطول سلامة يا مربع". واصفا الصهاينة بأنهم نفايات بشرية لفظتها شعوب العالم.

كانت السنوات الأخيرة من محكومية الدقامسة قد شهدت، مطالبات شعبية بالإفراج عنه، وكان اسمه يتردد في أغلب الفعاليات الشعبية والمظاهرات الاحتجاجية.

وفور إطلاق سراح "الدقامسة" قالت أليس ويلز السفيرة الأمريكية في عمان، إنها "تحترم طريقة الأردن في التعامل مع قضية الجندي المفرج عنه أحمد الدقامسة"، في إشارة إلى أنه قضى مدة محكوميته كاملة وفق القرار القضائي الذي أصدره القضاء.

الدقامسة في سطور

"الدقامسة" من مواليد 1972 وهو أب لثلاثة أبناء، وكان عمره 26 عاماً عندما حكم عليه بالسجن المؤبد.
على بعد 18 كم من محافظة إربد شمالي الأردن، تقع قرية ابدر، تلك القرية التي ارتبطت باسم الجندي "أحمد الدقامسة".

الجُندي المسرح أحمد الدقامسة حمل على مدار سنين طويلة مضت صفة السجين الأكثر شهرة في الأردن، لارتباط اسمه بعملية "الباقورة" عام 1997.

تلك العملية التي قتل فيها الدقامسة سبع إسرائيليّات وجرح ست أخريات في 12 مارس من ذلك العام.
إفادة الدقامسة في أثناء جلسات محاكمته بين فيها أن سبب ما قام به ردًّا على استهزاء الإسرائيليات منه أثناء أدائه الصلاة.

أحمد الذي كان يخدم في حرس الحدود لم يتوان عن حماية حدود بلاده، ولكنه في الوقت ذاته لم ينس حدود خالقه، فدفع ثمن ذلك حريته التي سُلبت منه لعشرين عاما مضت.

مبررات الدقامسة لم تقنع هيئة المحكمة، وقررت إنزال عقوبة السجن المؤبد بحقه.

أصبح الدقامسة "أيقونة" للأردنيين، وتم تأسيس لجنة شعبية للإفراج عنه، واستصدار عفو بحقه.

محاولات عدة قام بها نواب وشخصيات وطنية لتحقيق ذلك، وأضرب عن الطعام في سجنه؛ للضغط تمهيدا للإفراج عنه، إلا أن كل تلك الطرق لم تأت أكلها وباءت بالفشل.

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق