التفاصيل الكاملة لتورط فرنسي في تهريب الأسلحة من غزة

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

ألقت السلطات الإسرائيلية القبض على الفرنسي رومان فرانك، الموظف في القنصلية الفرنسية في القدس، لاتهامه بالاشتراك في خلية لتهريب الأسلحة من غزة إلى الضفة الغربية، مقابل الآلاف من الشيكلات الإسرائيلية.

واستغل السائق الفرنسي، البالغ من العمر 24 عامًا، سيارته الدبلوماسية لتجنب عمليات التفتيش في المعابر الإسرائيلية خلال عمليات التهريب.

صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، نشرت تفاصيل تورط فرانك وخمسة آخرين في عمليات تهريب الأسلحة معبر بيت حانون الحدودي لصالح حركة حماس، حيث وجهت إليه السلطات الإسرائيلية، تهم استيراد الأسلحة ونقلها وحملها وحيازتها.

Israel_Frenchman_Arrested_09787

وقالت الصحيفة، إن فرانك يستخدم سيارة "تويوتا" تحمل لوحات دبلوماسية لنقل موظفي القنصلية من إسرائيل إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون الحدودي، كما يملك سيارة "سيتروين" تحمل لوحات دبلوماسية، لاحتياجاته الشخصية.

وغالبًا ما تخضع المركبات، التي تحمل لوحات دبلوماسية لفحوصات أمنية وعمليات تفتيش أقل صرامة في المعابر الحدودية، وهو ما استغله فرانك.

وأشارت لائحة الاتهام، إلى أن فرانك تعرف على موظف آخر في المركز الثقافي الفرنسي في غزة يدعى زهير، من خلال عمل فرانك ورحلاته المتكررة إلى القطاع.

وبناءً على طلب زهير، قام فرانك بتهريب أشياء ثمينة مختلفة من غزة إلى إسرائيل مقابل الحصول على أموال، مستغلًا المرور المجاني لسيارته الدبلوماسية عبر معبر بيت حانون الحدودي.

84151321379037640360no

في نوفمبر 2017، عرض زهير على فرانك الانضمام إلى شبكة بالاشتراك مع شخص آخر من غزة يدعى محمد جمال الخالدي، لتهريب أسلحة من قطاع غزة إلى إسرائيل عبر معبر بيت حانون، ومن ثم إلى آخرين في الضفة الغربية، ووافق فرانك بعد أن وعده زهير أنه سيتم تعويضه ماديًا مقابل "خدماته".

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية، أنه تم انضمام خمسة متهمين آخرين إلى هذه الشبكة، من الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية، كما عرض فرانك على محمد سياد، وهو موظف في القنصلية ومقيم في إسرائيل، للانضمام إلى شبكة تهريب الأسلحة، ومساعدته من خلال مرافقته إلى بعض رحلاته إلى الضفة الغربية بالأسلحة، ووافق سياد على ذلك.

وتوضح لوائح الاتهام خمس حالات مفصلة لعمليات تهريب الأسلحة من قطاع غزة إلى الضفة الغربية مقابل مبالغ مالية مختلفة.

وفي معظم الحالات، كان فرانك يلتقي بزهير في غزة، ويحصل منه على كمية معينة من الأسلحة، ملفوفة بالبلاستيك ومخزنة داخل حقيبة، وفي المقابل يتلقى فرانك الآلاف من الشيكلات.

وقالت "يديعوت أحرونوت"، إن فرانك خلال إحدى المرات، تلقى 700 دولار مقابل تهريب 5 أو 6 مسدسات، وفي أخرى، حصل على 5 آلاف شيكل، وفي مرة ثالثة حصل على 10 آلاف و500 شيكل لتهريب 17 بندقية ومسدس، ويشتبه في قيام فرانك وشبكة تهريب الأسلحة بتهريب حوالي 70 مسدسًا وبندقيتين من غزة، خلال المرات الخمس.

بعد ذلك يضع فرانك الأسلحة في حقيبته، ثم يضعها في صندوق السيارة "تويوتا" الدبلوماسية، ويتجه نحو معبر بيت حانون، وعند المعبر يدعي أن جميع الحقائب الموجودة في السيارة تعود إليه وإلى الراكب المسافر معه، وأنه لا يحمل أية أسلحة، مما يسمح له بتجنب تفتيش سيارته.

84149935840100980551no

وبعد نقل الأسلحة إلى إسرائيل، يسافر فرانك إلى الضفة الغربية بسيارته الـ"سيتروين"، حيث يسلم الأسلحة إلى أحد المتهمين، ثم تتم نقلها إلى المتهمين الآخرين الذين يبيعون الأسلحة.

وأشارت التحقيقات إلى أن فرانك تصرف، من تلقاء نفسه ودون علم مرؤوسيه، كما تبين أن العديد من المشتبه بهم كانوا متورطين في تهريب الأموال من قطاع غزة إلى الضفة الغربية.

وذكرت السفارة الفرنسية في إسرائيل يوم الاثنين أنها تتعاون مع إسرائيل في التحقيق، حيث صرح متحدث باسم السفارة "أننا نتعامل مع تلك القضية بجدية كبيرة، ونعمل عن كثب مع السلطات الاسرائيلية بشأن هذه المسألة"، وأكدت أنها فتحت تحقيقًا داخليًا.

وقالت الصحيفة إن فرانك وهو من لامبارد سارت في شمال فرنسا، وصل إلى القدس في يناير 2017، وكتب على صفحته على "فيسبوك" إنه "يوم عظيم، بدأت مغامرة جديدة"، وفي وقت لاحق نشر العديد من الصور من المنطقة.

ونقلت عن أحد كبار المسؤولين في "الشاباك" قوله إن هذا "حادث خطير للغاية تم فيه استغلال الحصانة والامتيازات الممنوحة للبعثات الأجنبية في إسرائيل من أجل تهريب عشرات الأسلحة".

ووصف مسؤول إسرائيلي الحادث بأنه "خطير للغاية"، لكنه أوضح أنه لن يؤثر على علاقات إسرائيل مع فرنسا، وأضاف "نشكر السلطات الفرنسية على التعاون".

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق