سوريا: عشرات القتلى في قذيفة صاروخية للمعارضة واستمرار قصف النظام للغوطة الشرقية

فرانس 24 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
أطلقت فصائل معارضة قذيفة صاروخية الثلاثاء على سوق شعبية بحي الكشكول في ريف دمشق، أدت لمقتل 35 شخصا غالبيتهم مدنيون. وعلى الطرف الآخر أدى القصف المتواصل الذي تقوم به قوات النظام السوري بدعم جوي روسي على الغوطة الشرقية إلى مقتل ما لا يقل عن 29 مدنيا، لترتفع بذلك حصيلة هذا القصف إلى 1517 مدنيا بينهم 311 طفلا.

أدى سقوط قذيفة صاروخية أطلقتها المعارضة الثلاثاء على سوق شعبية في ضواحي دمشق إلى مقتل 35 شخصا غالبيتهم مدنيون. واستمرت الحملة العسكرية البرية والجوية للجيش السوري الهادفة للسيطرة على كامل الغوطة الشرقية قرب العاصمة، إذ قتل 29 مدنيا الثلاثاء في قصف روسي وسوري استهدف مدينة دوما، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر في قيادة شرطة ريف دمشق "سقطت قذيفة صاروخية أطلقتها التنظيمات الإرهابية في الغوطة الشرقية على سوق شعبية في حي الكشكول" على أطراف جرمانا في شرق دمشق.

وأفاد مدير مستشفى دمشق هيثم الحسيني لسانا عن "وصول جثامين 35 شهيدا إلى المستشفى"، فضلا عن "35 مدنيا أصيبوا بجروح، إصابات عدد منهم خطرة".

وتعد هذه الحصيلة الأعلى في دمشق وضواحيها جراء قذائف الفصائل المعارضة منذ بدء النزاع في العام 2011.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 27 من بين القتلى الـ35 هم من المدنيين.

وأفاد سكان في الحي أن القذيفة استهدفت شارعا ضيقا فيه الكثير من محلات الثياب والمطاعم المعروفة بأسعارها البخسة، ويوجد فيه أيضا حاجز للجيش.

وقال سائق تاكسي (41 عاما) توجه إلى المنطقة إثر سماعه دوي الانفجار "الناس كانت متجمعة عشية عيد الأم لشراء الهدايا".

وتكثفت مؤخرا وتيرة إطلاق القذائف على دمشق وضواحيها بالتزامن مع الحملة العسكرية التي بدأها الجيش السوري في 18 شباط/فبراير ضد الغوطة الشرقية، معقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، وتمكنه حتى الآن من السيطرة على 80 في المئة منها.

وبقيت دمشق طوال سنوات النزاع بمنأى نسبيا عن المعارك العنيفة والدمار الذي لحق بمدن رئيسية عدة في سوريا. إلا أنها تعرضت طوال سنوات لقصف من الفصائل المعارضة أودى بحياة المئات، ولتفجيرات تبنى معظمها تنظيم "الدولة الإسلامية".

وفي زيارة قبل أيام إلى الغوطة الشرقية، قال الرئيس السوري بشار الأسد للجنود الموجودين هناك إن "أهالي دمشق سيتذكرون (...) كيف أنقذتم مدينة دمشق".

وطالما رأى مراقبون أن قوات النظام ستسعى عاجلا أم آجلا للسيطرة على الغوطة الشرقية لضمان أمن العاصمة من القذائف. وقد فرضت عليها حصارا محكما منذ العام 2013 رافقه طوال سنوات قصف منتظم شاركت فيه روسيا. وأسفر الحصار عن أزمة إنسانية تجلت بنقص فادح في المواد الغذائية والطبية، ووفيات ناتجة عن سوء التغذية.

تحت أنقاض دوما

وتقع منطقة كشكول جنوب بلدة عين ترما في الغوطة الشرقية التي تدور في محيطها حاليا معارك تهدف قوات النظام من خلالها لطرد فصيل "فيلق الرحمن" منها.

وتدور اشتباكات أيضا بين مقاتلي فصيل "جيش الإسلام" وقوات النظام في محيط دوما، أبرز مدن الغوطة الشرقية.

وتواصلت الغارت على مناطق عدة في الغوطة الشرقية.

ووثق المرصد لسوري مقتل 29 مدنيا على الأقل الثلاثاء جراء قصف مدفعي وغارات سورية وروسية استهدفت مدينة دوما في الغوطة الشرقية المحاصرة.

وقتل تسعة مدنيين آخرين في مناطق أخرى في الغوطة الشرقية، وفق المرصد.

وارتفعت بذلك حصيلة القتلى جراء القصف على الغوطة الشرقية منذ 18 شباط/فبراير إلى 1517 مدنيا بينهم 311 طفلا.

وفي مستشفى في المدينة، نقل مرسل لوكالة الأنباء الفرنسية مشاهدته لطبيب وممرض يعالجان طفلة لا يتجاوز عمرها العشر سنوات، وعمدا إلى حلق شعرها لإزالة خشبة كبيرة دخلت في رأسها.

وفي مشرحة قريبة، شاهد رجلا ينتحب وهو يحمل كيسا من القماش قال إنه يحتوي أشلاء أحد القتلى.

وقال المراسل إن القصف لم يتوقف على المدينة طيلة ساعات الليل ولا يزال مستمرا، حتى أن سيارات الإسعاف تواجه صعوبة في التنقل، فيما تتواصل عمليات انتشال الضحايا من تحت الأنقاض بقدر المستطاع.

وتواصلت الثلاثاء عملية إجلاء حالات طبية مع أفراد من عائلاتهم من مدينة دوما بموجب اتفاق بين "جيش الإسلام" وروسيا. وقال مصدر طبي لوكالة الأنباء الفرنسية إنه تم خلال أسبوع "إجلاء نحو 1800 شخص بينهم 375 مريضا".

واعتبر المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين الثلاثاء أن حصار الغوطة الشرقية "تخللته جرائم حرب من استخدام الأسلحة الكيميائية إلى المجاعة المفروضة كسلاح حرب، ومنع المساعدات المنقذة للحياة. ويتوّجه اليوم قصف مستمر منذ شهر ضد مئات آلاف المدنيين المرعوبين والعالقين".

في جنوب دمشق، أفاد المرصد عن مقتل 36 عنصرا على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها خلال اشتباكات عنيفة ليل الاثنين في حي القدم، إثر هجوم مفاجئ شنه تنظيم "الدولة الإسلامية" ومكنه من السيطرة على الحي.

ويحتفظ التنظيم المتطرف بتواجده في بضعة أحياء في جنوب دمشق، أبرزها الحجر الأسود ومخيم اليرموك.

مساعدات لنازحي عفرين

وفي شمال سوريا، وبعد يومين من سيطرة القوات التركية وفصائل موالية لها على عفرين ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا، انتشر عناصر من الشرطة العسكرية التركية في المدينة، على خلفية قيام مقاتلين بعمليات نهب كبيرة لمحالها ومتاجرها.

وتحاول أعداد خجولة من المدنيين العودة إلى مدينة عفرين التي تبدو شبه خالية من سكانها، بعدما فر منها عشرات آلاف المدنيين إلى مناطق قريبة في شمال حلب بينها بلدة تل رفعت.

ودخلت الثلاثاء قافلة مساعدات للجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري إلى تل رفعت، وتحمل مساعدات ضرورية بينها مستلزمات صحية وثياب شتوية ومستلزمات للطبخ وحفاضات أطفال.

وتستضيف بلدة تل رفعت، وفق الأمم المتحدة، نحو 75 ألف نازح فروا من منطقة عفرين.

 

فرانس24/ أ ف ب

نشرت في : 20/03/2018

المصدر فرانس 24

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق