العنصرية في أمريكا.. مسلسل لا ينتهي

البديل 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

 

في أحدث واقعة استهداف لذوي البشرة السمراء المستمر منذ عام 2014 في مناطق متفرقة بالولايات المتحدة، قتلت الشرطة الأمريكية شابا أسود أعزل في منطقة سكرامنتو بولاية كاليفورنيا في فناء منزله، بعدما أطلقت عليه 20 رصاصة؛ أصيب بثمانية منها لاعتقادها أنه يمسك بسلاح، تبين فيما بعد أنه هاتف محمول، في مشهد يعيد للأذهان التمييز العنصري في المجتمع الأمريكي ونظام العدالة الجنائية واستخدام القوة المفرطة تجاه ذوي البشرة السمراء.

وقالت الشرطة عن الحادث، إنها تلقت بلاغًا يفيد أن شخصًا يكسر نوافذ السيارات بمنطقة سكنية، وعند مطاردت الشرطة للشخص الذي يدعى ستيفون كلارك ويبلغ من العمر 22 عاما، حاول الفرار منهم في الظلام فباغتوه بإطلاق النيران لاعتقادهم أنه يمسك بمسدس، تبين فيما بعد أنه هاتف محمول.

وأعلن محامي أسرة الشاب القتيل، أن تشريح الجثة أظهر أن جميع الطلقات التي تلقاها الشاب كانت من الخلف أي أنه كان لا يمثل خطرًا شديدًا، ولم يكن هناك داعي لاستخدام القوة المفرطة، موضحًا أن ستيفون كلارك، ضحية أخرى جديدة لجرائم القتل العبثية التي ترتكبها الشرطة في ظروف مشبوهة ضد السود الأمريكان.

ومنذ مقتل كلارك، شهدت ولاية كاليفورنيا العديد من المسيرات الاحتجاجية، أغلق خلالها المتظاهرون الطرق العامة واشتبكوا مع شرطة مكافحة الشغب التي كانت تحاول تفريق المسيرات، وزادت المعلومات التي كشف عنها محامي أسرة القتيل من الغضب الشعبي؛ حيث قرر منظمو المسيرات الاحتجاجية تنظيم مظاهرة جديدة للتنديد بتجاوزات وعنصرية الشرطة ضد السود.

مسلسل استهداف السود

حادثة مقتل ستيفون كلارك، أعادت تسليط الضوء على الممارسات العنصرية داخل المجتمع الأمريكي ضد السود، ولعل أبرزها ما ترتكبه الشرطة الأمريكية، وذكرت تقارير أنه في عام 2015، قتلت الشرطة 102 من المواطنين السود الذين يمثلون 13% من السكان، ووجهت اتهامات عديدة لجهاز الشرطة الأمريكي بالتحريض على قتل المواطنين السود، حيث استخدمت صور لهم كأهداف للتدريب على إطلاق النار داخل مقرات الشرطة.

ووفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، فإن عددا ضئيلا جدا من المواطنين السود يسمح لهم بأن ينضموا لفرق الشرطة الأمريكية خاصة في المجتمعات ذات الكثافة السكانية لهم، حيث قدر عددهم بنسبة 12% من الشرطة المحلية، وفق إحصائيات مكتب العدل.

ولفتت صحيفة بوليتيكو الأمريكية إلى أن أحداث القتل بالرصاص التى يتعرض لها الأمريكيون من أصول إفريقية أصبحت قضية رئيسية في صيف عام 2016، خلال السباق الانتخابي بين الرئيس دونالد ترامب، الذى أعرب عن دعمه الشديد للشرطة، والمرشحة الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون، التي طالبت بإجراء بعض الإصلاحات التي قالت إنها ستحسن العلاقات بين إنفاذ القانون ومجتمع أصحاب البشرة السمراء.

ومن أشهر الحوادث التي أحدثت ضجة خلال السنوات الماضية؛ مقتل مايكل براون، الشاب الأمريكي من أصول إفريقية، كان يبلغ من العمر 18 سنة، قتل في ولاية ميزوري في 9 أغسطس 2014 بعد إطلاق النار عليه 6 مرات على الأقل، من قبل ضابط شرطة يسمى دارن ويلسون، أبيض البشرة، لاتهامه بسرقة علبة سجائر.

وفي ديسمبر عام 2015، قتل طفل يبلغ من العمر 12 عاما في حديقة بمدينة كليفلاند، حيث كان يحمل لعبة على شكل مسدس اعتقد الشرطي أنها حقيقة وأطلق عليه رصاصتين وأرداه قتيلا.

وجاءت الحادثة الأخيرة لتعيد الاستهدافات العنصرية من قبل الشرطة الأمريكية لذوي البشرة السمراء إلى الواجهة مجددا، خاصة أن مبررات الشرطة في هذه الحوادث عادة ما تكون واهية ولا يمكن القبول بها، لاسيما أن التحقيقات تظهر فيما بعد أن رجال الشرطة لم يكونوا على صواب حينما أطلقوا الرصاص على هؤلاء الأشخاص.

المصدر البديل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق