قافلة مجلس حكماء المسلمين تلتقي قيادات الكنيسة الكاثوليكية بكولومبيا

بوابة فيتو 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
استهلت قافلة السلام الموفدة من قِبلِ مجلس حكماء المسلمين برئاسة فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إلى كولومبيا، فعالياتها في يومها الأول بالعاصمة "بوجوتا" في جامعة "سرخيو أربوليدا"، ثم في الكنيسة الكاثوليكية، وكانت آخر هذه الفعاليات بمعهد "براهاما كوماريس".

وتحدث أعضاء القافلة خلال اللقاء المفتوح بجامعة "سرخيو أربوليدا" عن الأزهر ومجلس حكماء المسلمين، والجهود التي تقوم بها المؤسستان في إرساء قيم المواطنة والحوار والتعايش بين أتباع الديانات، والحديث عن التسامح ونبذ العنف والكراهية، وأهمية السلام العالمي وعلاقته بالأديان، مؤكدين ضرورة التواصل المباشر بين الشعوب والحضارات ومد جسور التعاون والمودة لبسط الأمن ومواجهة الأفكار المنحرفة التي تؤدي إلى تفكك المجتمعات وتؤدي إلى الفرقة بين أبناء الوطن الواحد.

وخلال اللقاء، طرح العديد من أعضاء هيئة التدريس وطلاب الجامعة عددًا من الأسئلة، كان أبرزها علاقة الحضارات بعضها ببعض وأسباب عدم التوافق المنشود بين الحضارات المختلفة، وحول جهود الأزهر ومجلس حكماء المسلمين في هذا الشأن.

وأجاب أعضاء القافلة بأن هذا التوقيت بالذات يستوجب تكاتف الشعوب والحضارات أكثر من أي وقت مضى، وأن الأزهر الشريف يولي هذا الموضوع اهتماما بالغا، حيث قام بإنشاء مركز الحوار بالأزهر من أجل التواصل المباشر والمستمر بين الأزهر والمؤسسات الدينية المختلفة على المستويين المحلي والدولي، وكذلك اللجنة المشتركة بين الأزهر والفاتيكان والتي جاءت كنتيجة سريعة وإيجابية عقب اللقاء التاريخي الذي عقد في مايو 2016 بين الإمام الأكبر وبابا الفاتيكان في روما.

وأوضح أعضاء القافلة الجهود المشتركة بين الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين في إطار الحوار بين الأديان، وما عقد من لقاءات دولية جمعت بين حكماء الشرق والغرب كان آخرها الجلسة الخامسة التي عقدت في أبريل الماضي بالقاهرة، وكذلك إيفاد قوافل السلام إلى العديد من دول العالم، ومن بينها هذه القافلة التي أوفدت إلى كولومبيا لشرح سماحة الإسلام والتعريف بصورته الصحيحة بعيدًا عن المغالطات والمحاولات التي تسعى للنيل من صورة الإسلام الحقيقي.

وأكد أن الأديان لا علاقة لها بالتطرف والإرهاب بدليل أنَّ التطرف موجود في مختلف مناحي الحياة ولا يقتصر وجوده على الأديان، وهذا التطرف إنما يأتي كنتيجة للتفسير الخاطئ للنصوص الدينية السمحة.

كما دارت أسئلة الشباب حول مخاطر استخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي من قبل التنظيمات المتطرفة، وكيفية مواجهة ذلك، وقد تناول أعضاء القافلة جهود مرصد الأزهر لمكافحة التطرف في رصد كل ما تبثه التنظيمات المتطرفة من رسائل عبر المواقع الإلكترونية المختلفة.

وأشار الشباب إلى خطورة ما تبثه تلك الجماعات واستهدافها للشباب واستغلال حماستهم وإقناع بعضهم بتنفيذ عمليات إرهابية لا يقرها عرف ولا دين، وقد استمر هذا اللقاء ثلاث ساعات متواصلة من النقاش الجاد بين أعضاء القافلة والحضور الذين أثنوا على برنامج قوافل السلام وأهمية هذه المحاضرة في تصحيح صورة كانت لديهم مغلوطة عن الإسلام والمسلمين تبثها بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

كما قام أعضاء القافلة بالتوجه إلى الكنيسة الكاثوليكية بالعاصمة "بوجوتا"، وكان في استقبالهم عدد من الرهبان والقساوسة الذين يمثلون مختلف الطوائف المسيحية، حيث دارت حلقة نقاشية موسعة حول علاقة الأديان بعضها ببعضها وضرورة التعايش وقبول الآخر، ودور الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين في دعم التعايش السلمي والسلام العالمي، وما يقدمه مرصد الأزهر من جهود في هذا الصدد.

وعرض أعضاء القافلة الجهود المبذولة في هذا الشأن والإشارة إلى مشروع قوافل السلام كإحدى الأدوات المهمة في إرساء قيم المواطنة والسلام في مختلف المجتمعات دون تفرقة.

وأكد الرهبان والقساوسة أهمية هذه القافلة بصفتها القافلة التي تطرق أبواب قارة أمريكا الجنوبية، وأن اختيار كولومبيا لتكون البوابة الأولى لإيفاد قوافل السلام إلى هذه القارة يعد تدعيمًا لروح الحوار والدور الحقيقي الذي يقوم به الأزهر الشريف كمؤسسة دينية إسلامية كبرى تمثل المرجعية الأولى للمسلمين حول العالم.

وفي نهاية فعاليات اليوم الأولى، توجه أعضاء القافلة إلى معهد "براهاما كوماريس"، حيث تم عقد لقاء مع قيادات المعهد والتعرف على أنشطته، وقام أعضاء القافلة بإعطاء نبذة مختصرة عن القافلة وأهمية التعارف والتواصل بين أتباع الديانات المختلفة بصفتهم يمثلون النواة الحقيقية لمجتمعاتهم، وأن سنة الله في الأرض اقتضت اختلاف طبائع الناس وألوانهم وعقائدهم لعلة التقارب والتعارف الذي لا بد من حدوثه بين القبائل والشعوب المختلفة.

المصدر بوابة فيتو

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق