بعد أزمة عمال أسمنت أسوان.. ننشر خطة «القوى العاملة» ضد مخاطر المهنة

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ارسال بياناتك
اضف تعليق

عقد وزير القوي العاملة محمد سعفان، اجتماعًا اليوم الخميس، بديوان عام الوزارة ، بحضور بعض رؤساء مجالس إدارة شركات الاسمنت، وممثلين عن غرفة صناعة مواد البناء، والنقابة العامة للعاملين بصناعات البناء والأخشاب، فضلا عن عدنان الربابعة مدير مشروع التصدير وتعزيز القدرة التنافسية بمنظمة العمل الدولية، لمناقشة رفع كفاءة منظومة السلامة والصحة المهنية بجميع المنشآت، والوصول بها إلى معدلات متقدمة من التطور بما يمكنها من خفض معدلات الحوادث والإصابات بها، وتوفير بيئة عمل صالحة للعمال، ومن ثم خفض الخسائر التي تسببها في القوى البشرية وفي رؤوس الأموال، لتلافي تكرار حادث مصنع أسمنت أسوان.

وقرر الاجتماع تشكيل لجنة من وزارة القوي العاملة، وشركات الأسمنت، والنقابة العامة للعاملين بصناعات البناء والأخشاب، وغرفة صناعة مواد البناء "شعبة الأسمنت"، ومنظمة العمل الدولية، لوضع معايير لأعمال الصيانة الدورية في مصانع الأسمنت لمنع الإصابات، والالتزام بتحليل وتقييم المخاطر المحتملة، خاصة لأعمال الصيانة الدورية وتشغيل خطوط الإنتاج في صناعة الأسمنت ووضع إجراءات الوقاية منها، فضلًا عن توحيد تصاريح عمل للأعمال الخطرة والتزام جميع المصانع بتطبيقها.

 

 

وأكد الوزير في بداية الاجتماع أهمية إرساء مبدأ الوقاية من الحوادث، ودرء المخاطر عن العمال والمنشآت، موضحا أن الحوادث الجسيمة نتضرر منها جميعًا وبصفة خاصة العمال، وتؤثر أيضا على إنتاجية المنشآت، مشددًا على أن تطبيق معايير السلامة والصحة المهنية وتوفير بيئة عمل أمنة، هى أولى خطوات السلامة وهى السبيل الأول للحفاظ على حياة العامل المصري.

وأوضح أن ما ينفق على السلامة والصحة المهنية تجنبًا من وقوع خسائر كثيرة، يمكن تجنبها بمنع حدوث الحوادث الإصابات في بيئة العمل.

وأشار إلي أن الاجتماع يهدف للارتقاء بمنظومة السلامة والصحة المهنية داخل الشركات والمصانع ووضع معايير لأعمال الصيانة الدورية في مصانع الاسمنت ، وفي نفس الوقت مراجعة أى أخطاء في المنظومة، ووضع أسس جديدة للحفاظ على حياة العمال من مخاطر وإصابات العمل.

شاهد أيضا

وكشف الوزير عن أن وزارة القوي العاملة تقوم حاليًا بتقييم لـ 23 مصنعًا للأسمنت في 10 محافظات، مخاطبًا الحضور الالتزام بمهمات الوقاية وتطبيق معايير السلامة باعتبارها من الأمور المكلفة قائلا: " إن الحوادث الجسيمة تؤدي لتوقف العمل والإنتاج بالمصانع، فضلًا عن أن تكلفتها أكبر بكثير من الالتزام بمعايير السلامة بالمنشأة"، منوهًا إلي ضرورة إنذار أي عامل لا يلتزم باتباع تعليمات السلامة والصحة المهنية طبقا لقانون العمل، مؤكدا بعدم التسامح في عدم الالتزام بتعليمات وإجراءات السلامة والصحة المهنية.

ومن جانبه أشاد عبد المنعم الجمل، رئيس النقابة العامة للعاملين بصناعة البناء والأخشاب، بالشركات التي تطبق معايير السلامة والصحة المهنية، وتضع في اعتبارها الحفاظ على حياة العامل كهدف أساسي، مشيرا إلي أن النقابة على أتم الاستعداد للتعاون مع أصحاب الأعمال في نشر ثقافة السلامة وتوعية العمال بأهمية الالتزام بتطبيقها حفاظا على حياتهم.

وأوضح الجمل في تصريحات للتحرير أن الاجتماع كان الهدف منه دراسة منظمة السلامة والصحة المهنية بكافة شركات الأسمنت لبحث الحفاظ على أراوح العاملين، للوصول لحلول يتم تطبيقها على كافة الشركات تجنبًا لوقوع أي مخاطر أخرى كما حدث مع عمال شركة أسمنت أسوان.

وأشار الجمل إلى أن المنظومة التي سيتم تطبيقها على كافة الشركات ستكون ثابتة وموحدة لتجنب وقوع أي مخاطر وكوراث متعلقة بالعمل.

وفي نفس السياق أوضح عدنان الربابعة أن السلامة نوعان: وقائية وعلاجية، الأولى بالاهتمام هي السلامة الوقائية، مشيرا إلى أنها مسئولية 3 أطراف "الدولة من خلال وضع التشريعات، وأصحاب الأعمال بتوفير بيئة عمل آمنة وتحليل وتقييم المخاطر ومراقبتها، ووضع سبل الوقاية منها، ويأتي في النهاية دور العامل في الالتزام بتعليمات السلامة.

وقال المهندس مدحت إسطفانوس رئيس شعبة الأسمنت: إنه لا بد من وجود مراقبة مستمرة ورصد لأي ممارسات خاطئة داخل المنشآت قد تسبب حوادث، فضلًا عن تحليل أسباب الحوادث لتلافيها مستقبلا، مؤكدًا أن الحدود الدُنيا في السلامة هي الحدود القصوى.

وتُوفي ثلاثة عمال من شركة أسمنت أسوان "ميدكوم" حرقًا الأسبوع الماضي، بعد سقوط مادة خام تصل درجة حرارتها لـ1500 درجة مئوية من الطابق العاشر لفرن التشغيل بالمصنع، وأعقب وفاتهم مطالبة زملائهم الإدارة بتوفير مهمات الأمن والسلامة المهنية بالعمل، فألقت قوات الأمن القبض على 8 منهم من مسكنهم بمقر الشركة.

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق