بين «بريكس» والولايات المتحدة.. أين تصب مصلحة مصر؟

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ارسال بياناتك
اضف تعليق

كتبت - علياء حسني

دعت الصين ممثلين عن خمس دول، وهم المكسيك وتايلاند وطاجيكستان وغينيا ومصر، لحضور اجتماع قمة قادة "بريكس"، وذلك في مدينة شيامن الصينية تحت عنوان "شراكة أقوى لمستقبل أفضل"، ومن المنتظر أن يتوجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأسبوع المقبل إلى الصين لحضور فاعليات المؤتمر لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء والدول النامية.

تعتبر "بريكس" من الكيانات الاقتصادية الضخمة التي تضم 5 دول ذات معدلات نمو اقتصادي عالي، وهي روسيا، البرازيل، الهند، الصين، جنوب إفريقيا، وتسعى إلى إقامة اقتصاد عالمي متعدد الأقطاب، للحد من الهيمنة الأمريكية والمعسكر الغربي على الاقتصاد العالمي وموارد الدول النامية.

وأثارت تلك الخطوة مخاوف لدى البعض حول مستقبل العلاقات المصرية الأمريكية، لاسيما بعد قرار الولايات المتحدة الأمريكية بتجميد مساعدات بحجم 152 مليون دولار، بزعم تقصير مصر في ملف الديمقراطية وحقوق الإنسان.

من جانبه، شدد أستاذ العلوم السياسة جمال زهران، على أهمية المؤتمر، قائلا: "المصلحة الوطنية تستلزم إعادة هيكلة السياسة الخارجية المصرية"، متمنيًا أن تترجم الزيارة إلى سياسات تحويلية وألا تقتصر على كونها زيارة بروتوكولية.

وأوضح أن مصر تتبع سياسة التنوع في علاقاتها الخارجية، مشيرًا إلى أنه ليس من مصلحة مصر البقاء في نفس الدائرة، فهناك سياسات للتقارب مع ألمانيا وفرنسا، فضلا عن صفقات السلاح، وخطوات لحل الأزمة مع إيطاليا.

وأشار زهران، في تصريحات لـ«التحرير»، إلى أن المصلحة الوطنية تقتضي الاتجاه شرقًا، وعدم الاكتراث بمحاولات الولايات المتحدة للهيمنة، لاسيما أن الشرق يتعامل مع مصر باعتبارها صديق وليس تابع، مضيفًا أن العلاقات شرقًا لابد أن تتوطد مع روسيا، والصين، وكوريا، والهند، وإيران.

وأكد الأكاديمي السياسي، على ضرورة إعادة النظر في تبعية مصر لمحور الناتو العربي، والذي تعتزم الولايات المتحدة تكوينه لتشكيل كيان عسكري عربي ضد إيران في المنطقة.

شاهد أيضا

وأشاد زهران، برؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، للسياسة الخارجية المصرية، والتي أعلن عنها في أول خطاب له عقب توليه الرئاسة، إذ تقوم على عدة أسس تتمثل في التشاركية وليس التبعية، وحرية صنع القرار، والتنوع في العلاقات الخارجية على المستوى العربي والإسلامي والإفريقي.

وأعرب أستاذ العلوم السياسية، عن استيائه من المخاوف التي تصدر عن بعض المنظمات والمؤسسات الصحفية والإعلامية، بشأن رد الفعل الأمريكي، قائلا: "إنها تصدر من مافيا أمريكا في مصر، المؤثرين على صنع القرار".

ومن جهة أخرى، أشاد السفير حسن هريدي مساعد وزير الخارجية الأسبق، في تصريحات خاصة لـ«التحرير»، بخطوة مصر في الانفتاح على دول البريكس، مؤكدًا أن تلك تلك الخطوة سوف تساعد في تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر والدول الناشئة.

ونفى هريدي، وجود أي احتمالية لتأثر العلاقات "المصرية - الأمريكية"، بسياسات التقارب مع المعسكر الشرقي، مستندًاا إلي العلاقات الممتازة بين دول التكتل والولايات المتحدة الأمريكية، باستثناء روسيا.

وأوضح السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية الأسبق، في تصريحات لـ«التحرير»، أن التوجه نحو الشرق من المفترض ألا يثير قلاقل الغرب، مستندًا إلى قول الرئيس السيسي "إن التوجه نحو الشرق لا يعني أن أدير ظهري للغرب"، موضحًا أن سياسة مصر انفتاحية منذ القدم على جميع الدول، بالرغم من الأزمات التي مرت بها مع بعضها.

وأكد على علاقة مصر الطيبة بدول البيركس منذ القدم، لافتًا أن مصر تربطها علاقات طيبة مع الصين، منذ إعلان استقلالها، وكذلك تعد الهند شريك تجاري منذ عهد نهرو وعبد الناصر.

وقال بيومي، إن انضمام مصر إلى تكتل البيركس ليس بالكثير، مشيرًا إلى التقارب في الحالة الاقتصادية بين مصر وجنوب إفريقيا، التي تشكل إحدى دول التكتل.

وفيما يخص العلاقات المصرية الأمريكية، أشار بيومي إلى العلاقات متأثرة منذ فترة، ولكن ليست لأسباب سياسية وإنما لأسباب اقتصادية، حيث أن أمريكا لا تقبل ارتباط مصر باتفاقيات تجارة حرة مع أي دولة، كما أن دخول السلع المستوردة إلى مصر بدون جمارك لجميع الدول عدا أمريكا، يثير غضب الولايات المتحدة، بسبب تراجع حجم صادراتها إلى مصر.

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق