السيسى: العالم يواجه تحديات جسيمة تتطلب العمل الجماعى لمواجهتها

بوابة الشروق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

- الشباب ركيزة الإصلاح فى مصر.. والمصريون يطبقون برنامجًا طموحًا للتنمية الاقتصادية..


- نعرب عن استعدادنا للدخول فى علاقات تعاون ثلاثى مع دول البريكس فى إفريقيا

قال الرئيس عبدالفتاح السيسى: إن العالم يواجه تحديات جسيمة تتطلب العمل الجماعى لمواجهتها، مؤكدا أننا نتفق مع رؤية مجموعة بريكس فى ضرورة توفير التمويل المالى اللازم للبنية الأساسية.

وأضاف الرئيس السيسى ــ خلال كلمته فى اجتماع الحوار مع الأسواق الناشئة والدول النامية بمدينة شيامن الصينية ــ أن مصر ترى أن تجربة «البريكس» جديرة بالمحاكاة.

وأكد السيسى، أن الشباب ركيزة الإصلاح فى مصر، والمصريون يطبقون برنامجا طموحا للتنمية الاقتصادية، كما أن شعوب دول البريكس دعمت الشعب المصرى منذ عقود، كما استعرض رؤية مصر وسبل تعزيز دور الدول النامية فى النظام الاقتصادى العالمى.
وأشار السيسى إلى أن حضارة الصين التى تشهد على صلابة وإرادة شعب عظيم، مزج حضارته بكل صور الحداثة والتقدم فى عصرنا الحديث، وكما نشأت الحضارة المصرية على ضفاف النيل العظيم، وسجلت أمجادها على أوراق البردى، نشأت الحضارة الصينية على ضفاف النهرين الأصفر والأزرق، وقدمت للعالم الكثير من المنجزات العظيمة، وما بين حضارتى الشرقين الأدنى والأقصى، تقدمت الإنسانية وخطت خطوات واسعة للأمام».

وقال السيسى إن مصر تقدر أهمية تجمع البريكس وخصوصيته، ليس فقط فيما يتعلق بآليات العمل المؤسسى التى تقوم بتنسيق سياسات الدول الأعضاء، ولكن أيضا بسبب الرؤى السياسية المشتركة التى دأبت قممكم على تبنيها تجاه القضايا السياسية ذات الأهمية الخاصة للدول النامية، لتعكس بذلك الصفة الشاملة لهذا التجمع».

وأضاف السيسى أن المصريين برغم التحديات الجسيمة، يستكملون بدأب وجدية بناء المستقبل، وتطبيق برنامج طموح للنمو الاقتصادى المستدام، من خلال إصلاح جذرى للسياسات المالية والنقدية، وسلسلة من المشروعات القومية العملاقة فى مختلف القطاعات، الأمر الذى أمكن معه تغيير مسار الاقتصاد إلى نمو وصل فى يوليو الماضى إلى 4,3%، مع ارتفاع حجم الاحتياطى الأجنبى إلى 36 مليار دولار، للمرة الأولى منذ عام 2011».

وتابع: «كان لدينا منذ البداية، رؤية مبنية على ذات الأولويات التى اعتمدتها أجندة التنمية 2030، مسترشدين بأجندة إفريقيا 2063، ولكن وفق الأهداف والأولويات الوطنية الخالصة، لتوفير فرص العمل وتحقيق النمو وتنويع الاقتصاد، مع جعل الشباب ركيزة لهذا الإصلاح وقاطرة له».

وأشار إلى أنه بدون نظام اقتصادى عالمى عادل وشفاف، وتعزيز مشاركة الدول النامية فى أطر الحوكمة الاقتصادية العالمية، وبدون نظام تجارى متعدد الأطراف يقوم على احترام القواعد وتمكين الدول النامية، فإنه لن يمكن لمصر الوصول لمعدلات ومؤشرات الأداء الاقتصادى للدول المتقدمة».

وقال الرئيس: نتفق مع رؤية البريكس بأهمية توفير التمويل الكافى ــ سواء المحلى أو عبر البنوك متعددة الأطراف ــ لمشروعات البنية الأساسية، التى تعد أفضل سبيل لتحقيق طفرة حقيقية فى مستوى النمو الاقتصادى الحقيقى».

وأوضح السيسى أن مصر تثمن الدعوة لجلسة الحوار والتى لا شك ستثرى الرؤية حول التنمية بكل أبعادها، بما فى ذلك مفهوم «السلم المستدام» الذى تشير إليه وثائق تجمع البريكس، لاسيما فى عصر يشهد تحديات جسام من فقر، وتدهور مناخى، وتآكل فى موارد الأرض، وإرهاب سياسى وفكرى وعرقى، حيث بات تحدى التنمية والحياة الكريمة لشعوبنا دافعا ومحركا للعمل الجماعى المشترك.

وأكد السيسى أن مصر تؤيد مصر تجمع البريكس وأهدافه ومواقفه، وأنه على يقين أيضا بأن لديه ما يقدمه لتجمع بريكس هذا من الإمكانيات الحالية والمستقبلية، مشيرًا إلى أن محور قناة السويس الذى يتم تحويله ليضم عددًا من المناطق الصناعية والتكنولوجية واللوجستية العملاقة، لتخدم حركة التجارة والصناعة والنقل والابتكار إقليميا وإفريقيا ودوليا، بما يمكن أن يفتح منافذ جديدة وهائلة للتفاعل الاقتصادى بين دولنا.

وقال السيسى: أن مصر تدعم مبادرة الحزام والطريق، التى أطلقها الرئيس الصينى لإعادة الروابط التجارية والثقافية بين الشرق والغرب عبر شمال إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط التى تقع قناة السويس فى القلب منها، والتى حملت تجارة الشرق الأقصى إلى أوروبا وإفريقيا على مر العصور.

وأشار إلى أن مصر ترى فى تجربة البريكس الفريدة، ونجاحها فى تحقيق درجة غير مسبوقة من تنسيق السياسات وتطبيق التعاون الفعلى بين أطرافها، تجربة جديرة بالمحاكاة ويتعين دراسة سبل نقلها إلى دوائر أوسع من الدول النامية، كما نعرب عن استعدادنا للدخول فى علاقات تعاون ثلاثى مع دول البريكس فى إفريقيا، فى تجسيد حقيقى للتعاون جنوب ــ جنوب.

وقال السيسى: إن التفاعل على نمط مباشر أو غير مباشر بين دول البريكس وغيرها من الدول البازغة، من الممكن أيضا أن يستفيد من الأدوات المالية التى يقدمها بنك التنمية الجديد، وفق ترتيبات أكثر مرونة للدول النامية غير الأعضاء بتجمع البريكس».

وأعرب السيسى عن تطلعه لأن يتمكن تجمع بريكس من التوصل، فى وقت قريب، إلى آلية مناسبة للتواصل والحوار مع جميع الدول النامية، التى يمكن أن يكون لها إسهاماتها فى التجمع، بما يدفع جهودنا التنموية إلى آفاق واسعة، ويحقق شراكة أقوى بين دولنا، من أجل مستقبل أكثر إشراقا لشعوبنا.

المصدر بوابة الشروق

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق