هيئة الاستعلامات: زيارة السيسي لنيويورك تهدف لترسيخ رؤية مصر

بوابة فيتو 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
الزيارة التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الأمم المتحدة الأسبوع الجاري، هي الرابعة منذ توليه منصبه في يونيو 2014، حيث يترأس وفد مصر في الشق رفيع المستوى من أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 72، في تحرك يجسد حرص مصر على التواصل المستمر مع المنظمات الدولية، والحضور على أعلى مستوى في المحافل العالمية والدبلوماسية الجماعية.

وعكست مشاركة الرئيس المنتظمة في الجمعية العامة في دوراتها الثلاث السابقة إدراك أهمية العمل الدولي متعدد الأطراف، بما يساهم في تعزيز الجهود الرامية للتوصل لحلول سياسية للأزمات الإقليمية والدولية القائمة، بالإضافة إلى مناقشة القضايا الاقتصادية والتنموية والاجتماعية ذات الاهتمام الدولي.

كما حرصت مصر على المشاركة في مختلف الأنشطة التي تقوم بها الأمم المتحدة في ضوء الدور البناء الذي تقوم به في إطار حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي، أخذًا في الاعتبار عضوية مصر الحالية في كل من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس السلم والأمن الأفريقي.

ويقول تقرير أعدته الهيئة العامة للاستعلامات عن حصاد زيارات الرئيس السيسي للأمم المتحدة في السنوات الثلاث الماضية، أن هذه الزيارات توفر فرصة لمصر لعرض رؤيتها الشاملة لقضايا الشرق الأوسط وأفريقيا والعالم من أعلى منبر دولي، كما تتضمن عقد عشرات من لقاءات القمة الثنائية والجماعة التي تحقق مصالح مصر وتعزز مكانتها وعلاقاتها الدولية. 

واضافت التقرير أن مصر عملت على تعزيز وتفعيل علاقاتها مع الأمم المتحدة، من خلال إبداء التزامها بدفع جهود المنظمة الدولية في مجال التسوية السلمية للنزاعات، وخاصة في منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا، مع تأكيد حرص السياسة الخارجية المصرية على مواصلة دورها الفاعل في إطار حفظ السلم والأمن الدوليين، خاصةً في ضوء عضويتها الحالية بمجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي، بالإضافة إلى مشاركتها الفعّالة في عمليات حفظ السلام، وفي كافة الفعاليات الدولية التي تكرس للأمن والسلم الدوليين وتحقق سلام واستقرار شعوب العالم.

وأشار إلى أنه خلال الثلاث زيارات المتتالية التي قام بها الرئيس السيسي لنيويورك للمشاركة في أعمال اجتماعات الدورات الـ 69، والـ 70، والـ 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة على التوالي، برزت ثوابت السياسة الخارجية المصرية التي تبناها الرئيس منذ توليه منصبه، في ضوء عمله على ترتيب أوراق الدبلوماسية المصرية.

وأكدت هيئة الاستعلامات حرص الرئيس في كلماته وخطاباته أمام الأمم المتحدة، أو مشاركاته وحضوره في كافة الفعاليات الأممية وعقد عشرات اللقاءات مع قادة وزعماء الدول ورؤساء الحكومات والكيانات الاقتصادية الدولية على بلورة رؤيته التي تتلخص في الحفاظ على الدولة المصرية واستعادة بناء مؤسساتها على أسس ديمقراطية حديثة، وإيضاح حقيقة المواقف المصرية إزاء مختلف القضايا المهمة على كافة الصُعد، وفى مقدمتها الرؤية المصرية لمكافحة الإرهاب والجهود التي تبذلها الدولة المصرية في هذا الصدد. 

واضافت أن ملفا مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، ودعم الاقتصاد الوطني شكلا قاسمًا مشتركًا في أجندة الرئيس السيسي خلال زياراته لنيويورك ومشاركاته المتعددة خلالها، باعتبارهما ركائز أساسية وخيارات إستراتيجية في السياسة الخارجية المصرية الحالية.

وقالت إن التحرك المصري تصدر في فلك المنظومة الدولية محورين أساسيين:

-الأول: الدبلوماسية المصرية في خدمة الاقتصاد المصري، والاقتصاد على رأس الأولويات.

واحتل الملف الاقتصادي وقضية دعم الاقتصاد المصري وتهيئة البيئة المناسبة لجذب الاستثمارات الأجنبية الاهتمام الأكبر من الرئيس خلال زيارات الثلاث السابقة لنيويورك من خلال توظيف تحركات السياسة الخارجية المصرية لخدمة الاقتصاد وعملية التنمية في إطار ما يطلق عليه "دبلوماسية التنمية".

وحرص الرئيس على عقد لقاءات مكثفة مع رجال أعمال وشركات وكيانات اقتصادية عالمية ومجالس أعمال مشتركة، حيث استعرض خلالها الإجراءات والتشريعات التي تتخذها مصر من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وفي مقدمتها مكافحة الفساد والقضاء على الروتين والبيروقراطية.

-الثاني: ضرورة بلورة إستراتيجية دولية ضد الإرهاب وتوفير ضمانات حماية الأمن القومي المصري ومحاربة الإرهاب.

فلطالما أكد الرئيس السيسي أن ملف مكافحة الإرهاب ومواجهة التطرف يحظى بأولوية متقدمة لدى مصر، ولذا تصدرت قضية مواجهة الإرهاب اهتمامات الرئيس ولم يترك مناسبة إلا تطرق فيها للحديث عن مخاطر الإرهاب وضرورة تضافر الجهود الدولية لمكافحته وقطع دابره، وكذلك التحذير من عواقب انتشاره وتجاوزه كافة الحدود الدولية، وتكريس ضرورة التعامل مع ملف الإرهاب من منظور شامل.

المصدر بوابة فيتو

أخبار ذات صلة

0 تعليق