حمى الضنك.. «بعوضة» تهدد حياة المصريين «ملف»

بوابة فيتو 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

«الصحة»: لا وفيات بـ«حمى الضنك» على مستوى الجمهورية

فيروس حمى الضنك أو «الدِّنْجِيّة» أو «أبو الرُّكَب» أو «الدنك» أو حمى «تكسير العظام» كما يطلقون عليه، هو مرض مداري منقول بالبعوض يحدث بسبب فيروس الضنك، أصبح الفيروس مشكلة عالمية منذ الحرب العالمية الثانية حيث إنه متوطن في أكثر من 110 بلدان.

والعمل مستمر للحصول على لقاح للمرض بالإضافة لأدوية موجهة للفيروس، وحمى الضنك تشبه الإنفلونزا ويسببها فيروس ينتشر عن طريق البعوض، وتوجد في البلدان الاستوائية في مختلف أنحاء العالم بما في ذلك جنوب شرق آسيا والهند ومنطقة البحر الكاريبي وأمريكا الجنوبية والوسطى، وأفريقيا.

أسباب الفيروس
هناك 4 أشكال من الفيروس الذي يمكن أن يسبب المرض، إذا أصيب الشخص بالعدوى بأحد أشكال الفيروس تصبح لديه مناعة لبقية حياته من هذا الشكل فقط من الفيروس، لكنه معرض للإصابة بأي من الأشكال الأخرى، إذا أصيب الشخص للمرة الثانية فإنه عرضة لمضاعفات خطيرة، وتسمى حمى الضنك النزفية التي تصل إلى فقدان حياته.

أعراض المرض
وتظهر أعراض حمى الضنك على الشخص بعدد من الأشكال المختلفة، وتستغرق من ثلاثة إلى 14 يوما من العدوى حتى ظهور الأعراض وهذا ما يسمى بفترة «الحضانة»، وبعض المصابين بحمى الضنك لا تحدث لهم أي أعراض على الإطلاق، والأطفال الصغار المصابين بحمى الضنك غالبًا ما تأتيهم حمى وطفح جلدي، أما الأعراض الأخرى فتكون طفيفة.

أما الأطفال الأكبر سنًا، والبالغون فيعانون من أعراض طفيفة، ومع ذلك فهم الأكثر عرضة لحمى الضنك بشكلها الكلاسيكي كما يطلق عليها، وتتميز بارتفاع مفاجئ لدرجة الحرارة يستمر نحو 5 أيام، ويمكن في بعض الأحيان أن يحدث في مرحلتين.

وتحدث أيضا صداع شديد، ألم شديد في العضلات والمفاصل، ألم خلف العين خاصة مع حركة العين، احمرار الوجه بسبب ارتفاع الحرارة، إعياء وقيء، طفح جلدي أحمر في الصدر والظهر أو البطن وينتشر إلى الأطراف والوجه.

المخاطر
وفي بعض الحالات من الممكن حدوث مضاعفات للمرضى بسبب تسرب البلازما أو تراكم السوائل وضيق التنفس ونزيف وقصور في وظائف الأعضاء.

وتبلغ نسبة الوفاة في حالة توفر الرعاية الطبية والعلاجات المساعدة إلى أقل من 1% من المصابين.

الوقاية
ومع وجود المرض منذ سنوات طويلة إلا أن حتى الآن لا يوجد لقاح لمنع حمى الضنك، وأفضل طريقة لمنع المرض هي منع لدغات البعوض المصابة.

كما أعدت نقابة الأطباء عدة خطوات لحماية الإنسان من الإصابة بالفيروس وهي: «البقاء بعيدا عن المناطق السكنية المزدحمة، استخدام طارد البعوض، ارتداء ملابس طويلة الأكمام وسروال طويلة، استخدم تكييف الهواء سواء في المنازل أو الأماكن المغلقة، التأكد من أن النوافذ والأبواب آمنة وخالية من الثقوب».

وللقضاء على البعوض يجب التخلص من الأماكن التي يمكن أن يولد فيها البعوض، وتشمل «الإطارات القديمة، والعلب، أو أواني الزهور».

مدينة القصير
وظهر خلال الأسابيع الماضية، الفيروس في مدينة القصير بمحافظة البحر الأحمر، مما أدى إلى إصابة أكثر من عشرات الأشخاص من أهالي المدينة معظمهم من كبار السن والأطفال- بحسب رواية الأهالي-.

مظاهرات الأهالي
ونظم المئات من شباب وأهالي مدينة القصير مساء أمس السبت، مسيرة جابت شوارع وميادين المدينة لارتفاع عدد المصابين بالحمى.

وهتف الشباب والأهالي خلال المظاهرة "الصحة فين.. يا وزير الصحة أنقذ القصير"؛ كما رفعوا لافتات مكتوبا عليها "أنقذوا مدينة القصير"، قائلين: «المسئولون متقاعسون ولم يقدموا أي شيء للمرضى، سوى مضادات حيوية».

وطالب الأهالي بمكافحة فيروس حمى الضنك الذي تفشى في المدينة، منذ ما يقرب من شهر، كما طالبوا باهتمام وزارة الصحة لمكافحة المرض.

وزارة الصحة
ومن جانبه، قال الدكتور خالد مجاهد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، إن مرض حمى الدنك الذي أصاب عددا من المواطنين من أهالي القصير سببه وجود حشرة الدنك التي تنمو في المياه الراكدة باستمرار وتكون بيئة مناسبة لتكاثرها.

وأضاف المتحدث الرسمي لوزارة الصحة في تصريحات خاصة، أنه عندما ظهرت أعراض ارتفاع شديد في درجات الحرارة على عدد من الأهالي تم احتجازهم بالمستشفى، وإرسال فريق من الطب الوقائي لمتابعة المترددين على المستشفى في المنطقة وفريق من مكافحة ناقلات الأمراض والأمراض المعدية والوبائيات.

وأشار إلى أنه تم أخذ عينات من المرضى وتحليلها في المعامل المركزية بوزارة الصحة وأظهرت نتائج التحاليل أنهم مصابون بحمى الدنك.

وأوضح أن أعراض حمى الدنج تتمثل في ارتفاع في درجات الحرارة وآلام خلف العينين، مشيرًا إلى أنها تسبب آلاما قوية في العضلات والظهر، وتبدأ هذه الأعراض بعد 5-8 أيام من الإصابة بلدغة البعوضة ويظهر أحيانا طفح مثير للحكة في جميع أنحاء الجسم في نهاية فترة الحمى، موضحًا أن الأعراض تشمل فقدان بالغ للشهية والضعف الشديد.

وحذر الأهالي من وجود تجمعات مياه راكدة أمام المنازل في القرى والأرياف، مشيرا إلى أن علاج المرضى يكون من خلال علاج الأعراض ويتم شفاؤهم في فترة قصيرة.

كما أكد على إجراء حصر لإعداد المترددين على المستشفيات بالبحر الأحمر لحصر إصابات حمى الضنك، مشيرا إلى أن الأعداد بدأت تتلاشى.

وأضاف أن أعراض الإصابة بالمرض بسيطة تتمثل في آلام بالعضلات وارتفاع في درجة الحرارة، نافيا انتشاره خارج محافظة البحر الأحمر، مؤكدًا أن ما تردد عن ظهور إصابات في أسوان وقنا غير صحيح.

تجارب الدول
واتخذت السعودية خصوصا مدينة جدة إجراءات للتعامل مع مكافحة حمى الضنك، ووضعت كراسة شروط لعمل مناقصات لشركات متخصصة في المكافحة داخل المنازل، لاختيار أفضل شركة تنفذ عمليات المكافحة، مع توفير وظائف فنية متخصصة في مجال مكافحة الحمى، واستقطاب كوادر أجنبية مؤهلة من الدول ذات الخبرة السابقة في التعامل مع حمى الضنك.

وتم رصد المشكلات التي تعاني منها مدينة جدة في مكافحة حمى الضنك، والمتمثلة في المنازل المهجورة، البدرومات، المباني التي تحت الإنشاء التي لا تلتزم بعمل عقد مكافحة، إضافة إلى عدم استجابة أصحاب المنازل التي تكتشف بها حالات إصابة بالحمى مع فرق المكافحة.

وتم تشكيل لجان متخصصة خلال الفترة الماضية بالتعاون مع وزارة الصحة السعودية وجهات حكومية أخرى عدة، لعمل استقصاء وبائي للأماكن التي كانت تعاني انتشار حمى الضنك، أو وجود بؤر لتكاثر البعوض الناقل لحمى الضنك.

كما أن عدم ارتفاع الوعي لدى المواطنين بالشكل المطلوب يعتبر من أهم الصعوبات التي تواجهها الحكومة السعودية في مكافحة حمى الضنك، وذلك خلال قيام بعض المواطنين بمنع العاملين في فرق المكافحة من الدخول إلى منازلهم وتنفيذ عمليات «الرش»، خصوصًا في المنازل التي توجد بها مسابح ونوافير، إضافة إلى «الكمباوندات» التي لا تتم متابعتها بالشكل المطلوب.

المصدر بوابة فيتو

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق