من الفراعنة لمعاهدة السلام.. الغربية شاهدة على التاريخ (صور)

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ارسال بياناتك
اضف تعليق

منارة التصوف، قاهرة الفرنسيين، أرض الحضارة، ألقاب عدة اشتهرت بها محافظة الغربية التي تستعد لإحياء ذكرى عيدها القومي بعد 6 أيام.

الفراعنة والإغريق والعرب

على بعد 92 كيلومترًا شمال غرب القاهرة، تقع مدينة "تانسو"-حاليا طنطا- وكانت ضمن المقاطعة الخامسة من مقاطعات الوجه البحري إبان عصر الفراعنة، كما أنها كانت مقرا لعبادة الإله "ست".

وفي القرن الرابع قبل الميلاد أطلق عليها الإغريق "تانيتاد"، وسُميت بـ"طو" في العصر البيزنطي، وبعد الفتح العربي تحول اسمها إلى "طندتا" بدلا من اسمها القبطي القديم "طنيطاد".

8708_454184118009982_1174404235_n

صلاح الدين الأيوبي

اهتم صلاح الدين الأيوبي بتلك المدينة العريقة، وحرص على توسعة زمامها لتصل إلى 100 فدان لتُعرف بـ" طنت" ثم "طنتا".

في عهد السلطان الأشرف شعبان بن حسين، تم تعيين "محتسب" كان يشرف على الآداب العامة والدين والرفق بالدواب والتعليم والموازين، والفصل في المشكلات، وتوفير سُبل المعيشة للمواطنين، وتم بعدها تكوين إقليم الغربية.

وفي عهد محمد علي باشا، أُسنِد حكم الغربية لعباس طوسون باشا، وتحول اسمها إلى "طنطه"، وعُرفت بـ"طنطا" في العهد المعاصر.

60555_437442316350829_747379782_n

نابليون

في 7 أكتوبر عام 1798، أصدر قائد الحملة الفرنسية نابليون بونابرت، أوامره إلى الجنرال فوجيير بجمع الضرائب من أهالي مدينة طنطا، فامتنع الأهالي عن دفع الضرائب.

اضطر فوجيير لإرسال كتيبة بقيادة الكولونيل لوفيفر إلى المدينة، واحتجزوا 4 رهائن من علماء وأئمة المسجد الأحمدي تزامنا مع الاحتفال بمولد العارف بالله السيد أحمد البدوي، واستعدوا لنقلهم إلى القاهرة.

خرج العشرات من أهالي طنطا مدججين بالسيوف والسكاكين، رافعين شارات ولافتات الطرق الصوفية، ولقنوا كتيبة فرنسية درسًا قاسيًا، ونجحوا في تحرير الرهائن، وصار ذلك اليوم من شهر أكتوبر عيدا قوميا للمحافظة.

شاهد أيضا

60555_437442323017495_1939536074_n

موعد مع التاريخ 

على مر العصور، حظيت مدينة طنطا باهتمام المؤرخين، ويؤكد معمر الغباشي، أحد مسؤولي الآثار الإسلامية بالغربية، أن المؤرخ الإغريقي "هيرودوت" وصفها بأنها "شاسعة تستحق الإعجاب".

ويضيف "الغباشي" في تصريحات لـ"التحرير"، أن ابن حوقل قال عنها: "ضيعة جليلة حسنة بين فيشا سليم ومحلة مرحوم بها جامع لطيف وحمام، ولها ضياع برسمها وعامل ذو عدة وعتاد، فيها أسواق، ولها موعد لسوق يقف بها فى كل جمعة أربعة عشر سقا"، ووصفها ابن بطوطة: "مدينة متحضرة صغيرة ذات أسواق ورزق دارة وأحوال صالحة وأهلها في رفاهة وخصب".

"لم أستطع قياس مدى التأثير الذي شعرت به بعد تجاوزنا تلك البوابة.. وجدنا كتلاً هائلة بارتفاع 80 قدما"، يؤكد "شامبليون" -مكتشف حجر رشيد- أن تلك الصخور تهشمت بفعل الصواعق أو الهزات الأرضية. 

60555_437442326350828_700555140_n

معالم أثرية

تضم محافظة الغربية عدة معالم أبرزها مسجد العارف بالله السيد البدوي، وقصر الأميرة فريال الذي أنشئ أوائل القرن العشرين، والسبيل الأحمدي الذي يعود إلى النصف الأول من القرن التاسع الميلادي، إضافة إلى جامع عز الرجال في حارة ضيقة من شارع البورصة.

حرب أكتوبر والمسجد الأحمدي

نالت مدينة طنطا مكانة كبيرة لدى الرئيس الراحل محمد أنور السادات، ويشير الدكتور محمود جامع، صديق مقرب للرئيس، إلى أنه كان متيما بالمسجد الأحمدي، وضريح السيد البدوي.

ولفت "جامع"، في تصريحات لـ"التحرير"، إلى أن السادات كان يزور المسجد الأحمدي قبل القرارات المصيرية، مؤكدا "زار المسجد قبل انتصار حرب أكتوبر، ومعاهدة كامب ديفيد".

422126_439773319451062_1818557790_n

حسب الدكتور محمود جامع، كان "السادات" يزور مقام العارف بالله السيد البدوي، ويصلي الفجر، ويزوره في منزله بمدينة طنطا، موضحا: "كنت باعرف إنه مقبل على قرار وإن مصر ستشهد حدثا هاما".

واختتم حديثه قائلا: "السادات كان متعلقا بالشيخ أحمد حجاب والشيخ الشعراوي ومحمد خليل الخطيب"، مشددا على أنه عمد إلى تطوير المسجد بصفة دائمة.

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق