النيابة ترد.. القصة الكاملة للكشف الشرجي على المثليين في الطب الشرعي

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ارسال بياناتك
اضف تعليق

كتب - عبد الوهاب ربيع وأحمد سعيد حسانين

وجهت منظمة العفو الدولية اتهامات للحكومة المصرية بتعذيب المثليين أثناء الكشف الشرجي عليهم، وأثارت التصريحات، التى نقلتها وكالة "رويترز" عن منظمة العفو الدولية أمس السبت، حول أن السلطات المصرية ستوقع الكشف الطبي علي ستة رجال بتهمة "التحريض على الفسق والفجور" قبل بدء محاكمتهم اليوم "الأحد"، في إطار الحملة التى بدأتها السلطات بعد رفع أشخاص راية قوس قزح، التي ترمز للمثليين في حفل بالقاهرة، وأن توقيع الكشوف الشرجية على المثليين والمنحرفين جنسيا يصل إلى التعذيب، ردود أفعال واسعة.

مصادر قضائية: توقيع الكشف على المثليين جنسيا عمل من أعمال التحقيق

أكدت مصادر قضائية أن توقيع الكشف الطبى على المتهمين فى قضايا الاغتصاب أو هتك العرض أو المثلية الجنسية هو عمل من أعمال التحقيق، الهدف منه كشف الحقيقة وإثبات أو نفى الاتهام، موضحا أن الكشف الطبى يتم توقيعه ظاهريا بمعرفة خبراء الطب الشرعى.

وشددت المصادر فى تصريحات خاصة لـ"التحرير"، على عدم تعذيب أو إهانة من يوقع الكشف الطبي عليهم.

محام بـ«الشبكة العربية»: لم يتم القبض على أي متهم في حفل المثليين بالتجمع

ومن جانبه نفى عمرو محمد، محام بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، القبض على أى متهمين على خلفية الحفل الذى أقامته مجموعة من المثليين بالتجمع الخامس، على خلفية رفع أشخاص علم المثلية الجنسية والمتحولين جنسيا في حفل موسيقي بالقاهرة لفرقة "مشروع ليلى" اللبنانية.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ"التحرير"، أنه توجه إلى نيابة أمن الدولة العليا وأيضا أقسام الشرطة بالقاهرة الجديدة وتأكد بنفسه من عدم القبض على أى متهم على خلفية حفل "مشروع ليلى". 

وأضاف أن الشبكة العربية تهتم بالقضايا الخاصة بحقوق الإنسان، ولم ترصد القبض على أى متهم، كما لم تعلن النيابة أو أجهزة الأمن عن القبض على أى متهمين فى هذا الشأن.

مُقدم البلاغ: لا إجبار في توقيع الكشف الطبي على المتهمين بـ«المثلية الجنسية»

قال المحامي والحقوقي عمرو عبد السلام نائب رئيس منظمة الحق الدولية لحقوق الإنسان، وصاحب البلاغ المقدم للتحقيق فى واقعة رفع علم المثليين بحفل التجمع، إن توقيع الكشف الطبى على المتهمين فى قضايا "المثلية" يتم بدون إجبار، لأنه إجراء فى صالح المتهم وليس ضده، لأنه ينفى أو يؤكد الاتهامات المسندة إليه، ويكشف عن الحقيقة ويكون دليل أدانة أو براءة للمتهم ويكون الفيصل فى القضايا الملفقة.

شاهد أيضا

وأكد "عبد السلام" فى تصريحات خاصة أن المصريين حكومة وشعبا يرفضون تماما أي محاولة تقوم بها المنظمات الدولية لفرض أي نمط ثقافي يتعارض مع ثقافة ومعتقدات وقيم وديانات الشعب المصري خاصة الشعوب العربية والإسلامية عامة، وأن هذا النمط الثقافي الذي تسعي المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة لنشره، ويقوم على قيم الأنانية الفردية والمتعة غير المنضبطة، ويشكل خطرا على الشخص نفسه، وعلى المجتمع بأكمله وأن هذه المنظمات تسعى بجهد دؤوب لإدخال مفاهيم تتعارض مع ثقافات الدول العربية والإسلامية ومعتقداتها، وتدخل بشكل مباشر في شئونها الداخلية وخصوصياتها تحت ستار الحفاظ على حقوق الإنسان وحرية ممارسة المثلية الجنسية لتجعله أمرا مقبولا.

وأضاف عبد السلام أن التصدي لقضية المثلية في مصر شأن داخلي يخص الدولة المصرية وحدها، ولا تقبل التدخل في شئونها الداخلية وفرض الوصاية عليها.

واعتبر عبد السلام أن انتقادات ومطالبات منظمة العفو الدولية بالإفراج عن المتهمين يعد بمثابة تدخل سافر في الشأن الداخلي المصري، واعتداء على سيادة الدولة، وأوضح أن «المثليين» جنسيا تربطهم علاقات قوية مع قيادات وأعضاء تنظيمات حقوقية أمريكية وفرنسية وألمانية داعمة لحقوق الشواذ، وأن هذه التنظيمات تسعى إلى إفساد المجتمع المصري وتدمير قيمه وأخلاقه، بهدف دفع البلاد للفوضى الأخلاقية وهدم ثوابت الدين والقيم الأخلاقية التي تعتبر جزءا أساسيًا من النظام العام للدولة، وأن الدولة المصرية ملزمة من باب المحافظة على النظام العام والآداب وأمنها القومي بأن تتصدى بكل قوة لانتشار هذه الجرائم غير الأخلاقية التي تعتبر بمثابة قنابل موقوتة تهدد بتدمير وتفجير المجتمع.

«الطب الشرعي»: لا نستخدم أية أدوات أثناء توقيع الكشف على المتهمين بالانحراف الجنسي

بينما قال مصدر مسئول بمصلحة الطب الشرعي فى تصريحات لـ"التحرير"، إن المصلحة لم توقع الكشف الطبي على متهمين بالتحريض على الفسق والفجور والانحراف الجنسي، ولم تستقبل أي إخطار من النيابة العامة لفحص أي شخص متهم فى تلك القضايا، منوها بأن ما يثار حول وجود انتهاكات تصل لحد التعذيب أثناء الكشف عن المثليين أو الأشخاص المتهمين بالانحراف الجنسي أمر غير صحيح على الإطلاق.

وعن إجراءات الكشف الطبي يقول المسئول بالطب الشرعي: "إجراءات الكشف عادية، والطبيب الشرعي يقوم بفحص بعض الأجزاء فى الجسد للتأكد ما إذا كان المتهم مثليا أم لا"، مضيفا أنه يتم توقيع الكشف الطبي على فتحة الشرج لبيان ما كان هناك آثار لإزاله الشعر فى تلك المنطقة من عدمه، وفحص ما إذا كان هناك بروزات أنثوية فى بعض الأجزاء من الجسد، كما يتم فحص أغلب الأجزاء التناسلية بالجسد، مشيرا إلى أن الطب الشرعي يستند فى هذا السياق بشكل رئيسي إلى فتحة الشرج نفسها، التى توضح ما إذا كان الشخص شاذا أم لا".

وأضاف المصدر لـ"التحرير" أن الطبيب الشرعي لا يستخدم أي أدوات أثناء توقيع الكشف الطبي على هؤلاء الأشخاص، حسب تعبيره.

كانت نجية بو نعيم مديرة الحملات بالمكتب الإقليمي لشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية قد قالت فى تصريحات نقلتها وكالة "رويترز" أمس "السبت"، إن "إعطاء النائب العام المصري أولوية لملاحقة أشخاص على أساس ميولهم الجنسية أمر يؤسف له بشدة. يجب الإفراج عن هؤلاء فورا ودون شروط، وليس محاكمتهم".

وأضافت: "الكشوف الشرجية الإجبارية بغيضة وتصل إلى حد التعذيب. السلطات المصرية سجلها مروع في مجال الكشوف الطبية الجائرة التي تصل إلى حد تعذيب المعتقلين خلال احتجازهم".

وقالت منظمة العفو أيضا إن 11 شخصا على الأقل ألقي القبض عليهم منذ ذلك الوقت، وإن شخصا عوقب بالسجن ست سنوات بعد أن هاجمت وسائل الإعلام بشدة من رفعوا علم قوس قزح في حفل (مشروع ليلى)، وهي فرقة موسيقية لبنانية أعلن المغني الرئيسي فيها عن مثليته.

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق