كيف ترصد مصر العناصر الإرهابية عبر وكالة الفضاء المصرية الجديدة؟

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ارسال بياناتك
اضف تعليق

أثار إعلان مصر عن تأسيس وإنشاء أول وكالة للفضاء كثيرا من التساؤلات حول الغرض من الوكالة الجديدة وأهدافها وكيف ستديرها والمؤهلات المصرية في هذا الملف، وهل لدينا التكنولوجيا والكفاءات لإدارة مثل هذه الوكالة أم لا؟ خاصة بعد إعلان الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن موافقة مجلس الوزراء، برئاسة المهندس شريف إسماعيل، على قانون إنشاء وكالة فضاء مصرية، خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير.

كان مجلس الوزراء قد أحال مشروع القانون إلى مجلس النواب، بتاريخ 13 أغسطس 2016، وأعاد البرلمان إرساله إلى المجلس التخصصي لشؤون التعليم والبحث العلمي التابع لرئاسة الجمهورية، لأخذ رأي المختصين وذلك في يناير 2017، لتعلن الحكومة موافقتها، الأربعاء الماضي، على القانون، لتتم إحالته مرة أخرى إلى البرلمان ليقره بشكل نهائي، ثم يحال إلى رئيس الجمهورية لإقراره.

975709c7a5.jpg

12 مادة بالقانون

ويتضمن مشروع القانون 12 مادة، أبرزها أن تنشأ هيئة عامة تسمى وكالة الفضاء المصرية تكون لها الشخصية الاعتبارية وتتبع رئيس الجمهورية وتتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري، ويكون مقرها الرئيسي مدينة القاهرة ولها إنشاء فروع في جميع أنحاء الجمهورية بقرار من مجلس إدارتها، وتهدف إلى نقل وتوطين علوم وتكنولوجيا الفضاء لامتلاك القدرات الذاتية لبناء وإطلاق الأقمار الصناعية من الأراضي المصرية بما يخدم استراتيجية الدولة في مجالات التنمية وتحقيق الأمن القومي.

 "التحرير" تواصلت مع عدد من المتخصصين في علوم الفضاء للتعقيب على هذا القرار.

21666cca7a.jpg

«توطين» صناعة الفضاء في مصر

 قال الدكتور علاء النهري، ممثل مصر في لجنة الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي بالأمم المتحدة، ونائب رئيس المركز الإقليمي لعلوم الفضاء بالأمم المتحدة، إن القرار الخاص بإنشاء وكالة الفضاء المصرية سيؤدي إلى "توطين" صناعة الفضاء في مصر، منوهًا بأن مصر اعتادت استيراد الأقمار الصناعية من الخارج.

790a478182.jpg

مصر تمتلك مدينة فضائية

وعن الكوادر المؤهلة للعمل بهذه الوكالة، فأكد النهري لـ"التحرير"، أن مصر تملك "مدينة فضائية"، وبها معامل الحمولة وتجميع واختبارات الأقمار الصناعية، ومعامل النماذج الهندسية للأقمار الصناعية، ومقرها بالقاهرة الجديدة، التي تم إنشاؤها منذ 7 سنوات، وحاليًا البنية التحتية شبه مكتملة بها، وتتبع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

وشدد ممثل مصر في لجنة الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي بالأمم المتحدة، على أن المدينة الفضائية بها كوادر مؤهلة، وتضم عددا كبيرا من حملة الماجيستير والدكتوراه في مجال الفضاء.

شاهد أيضا

83cfd104e5.jpg

إطلاق «مصر سات 2» في 2020 بـ50 مليون دولار

أفاد ممثل مصر في لجنة الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي بالأمم المتحدة، بأنه حاليًا يتم العمل مع الجانب الصيني لإطلاق "مصرسات 2" بالاتفاق مع الجانب الصيني وجار العمل به، وعن موعد إطلاق القمر الصناعي "مصر سات 2"، قال إنه سينطلق في 2020، وبتكلفة 50 مليون دولار، وأغلب التمويل للمشروع كمنحة من الجانب الصيني، والقمر الصناعي الثاني سيكون صناعة مصرية بالكامل، ومخطط له الانطلاق في الفترة ما بين عامي 2023- 2024.

bac920bb69.jpg

الحفاظ على الأمن المائي والحدود

وعن الامتيازات الخاصة بامتلاكنا وكالة فضاء، أضاف ممثل مصر في لجنة الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي، في أنها تهدف للتعرف على مواردنا المائية والأمن المائي واكتشاف أراض جديدة للزراعة واكتشاف الموارد التعدينية، بخلاف الأمن القومي داخل حدودنا، وتمكنا من عمل مسح شامل للإرهابيين وأماكن وجودهم، والأقمار الصناعية الحالية بتكنولوجيا حديثة، وسيكون القمر الصناعي المصري "مصر سات 2" الجاري إنشاؤه مع الجانب الصيني يشمل أفضل وأحدث تكنولوجيا، وله القدرة على تحديد الأشياء والأشخاص حتى مساحة 40 سم X 40 سم بدقة كاملة، ليكون أحد أهم الأسلحة في دحر الإرهاب، وإدارة القمر "مصرية خالصة" عقب الإطلاق، واستخدام القمر في الأغراض السلمية وحماية أمننا وحدودنا، دون التدخل العسكري خارج حدودنا، لأن أقمارنا ليست عسكرية.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور مدحت مختار، رئيس الهيئة القومية للاستشعارعن بعد، السابق، إن مصر تمتلك العلماء لإدارة وكالة فضاء مصرية خالصة، لكننا نخسرهم كل يوم، والمطلوب الفترة المقبلة إعادتهم مرة أخرى لمصر، فضلًا عن تأهيل الكوادر من الصفين الثاني والثالث، وهذه النقطة يجب أن تتفهمها الحكومة.

19a0e30deb.jpg

رصد الإرهابيين

وأضاف مختار لـ"التحرير"، أنه لا بد من الاستثناء في التعيين بالوكالة، لأن القوانين المصرية تمنع التعيين في الجهاز الإداري منذ عام 2012، وتأهيل الكوادر من أهم الالتزامات المطالبة مصر بالوفاء بها مع الجانب الصيني، عقب إطلاق القمر "مصر سات 2".

وأفاد مختار بأن مركز تجميع الأقمار الصناعية المزمع إنشاؤه بمصر، وإطلاق القمر الصناعي مصر سات 2 ، سيكون العائد المادي منهما كبيرا جدًا، والاستفادة بمشروعات التنمية ورصد التلوث في البر والبحر، بالإضافة إلى تأمين الحدود المصرية ورصد والتصدي للجماعات والعناصر الإرهابية، ومتابعة الوضع على الحدود.

إسرائيل تبيع التكنولوجيا للعالم كله

"إسرائيل هى الدولة رقم 1 في تكنولوجيا الأقمار الصناعية والعالم كله بياخد منها"، هذا ما أكده مختار، مرجعًا ذلك لتوطينها التكنولوجيا، فأصبحت الآن "تبيع للعالم كله"، واستخدامات الوكالة سيكون الهدف مهنا توطين الصناعة، والاستشعار عن بعد، بخلاف وجود مخطط لإطلاق أقمار اتصالات مستقبلًا.

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق