اقتصاديون: احتياطي النقد الأجنبي على «صفيح ساخن» بسبب الدين الخارجي

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ارسال بياناتك
اضف تعليق

"أى زيادة جديدة فى احتياطيات النقد الأجنبى فى الوقت الحالى، لا تدعو للفخر على الإطلاق خاصة أنها أموال ساخنة ناتجة عن السياسات الحكومية للتوسع فى الاقتراض الخارجى، والتى دفعت مصر لتسجيل أعلى مستوى للدين الخارجى فى تاريخها".. حسب خبراء اقتصاديين.
الدكتور مصطفى نمرة الخبير الاقتصادى، يقول إن احتياطى النقد الأجنبى المصرى احتياطى ساخن جدا "غير مستقر" قد يتم استخدامه فى أى وقت لسداد الديون الخارجية لمصر.
وأعلن البنك المركزى أمس الاثنين ارتفاع الاحتياطى النقدى بقيمة 392 مليون دولار إلى 36.535 مليار دولار فى نهاية سبتمبر من 36.143 مليار دولار فى أغسطس.
وأضاف نمرة لـ"التحرير" أن الفكرة ليست فى الرقم الذى يسجله الاحتياطى الأجنبى بقدر ما تكون فى الهيكل الذى يتكون منه الاحتياطى النقدى، موضحا أن الاحتياطى الأجنبى إما أن يكون عبارة عن وفرة فى الموارد الأجنبية أو عبارة عن قروض كما هو الوضع حاليا، ومصر تسير فى اتجاه القروض التى ترتفع فوائدها كل عام.
وأشار إلى أن مقدار الزيادة فى حجم الاحتياطى الأجنبى يعد ضئيلا للغاية مقارنة بارتفاع الدين الخارجى لمصر اقترابًا من 80 مليار دولار، وهو مؤشر غير مطمئن على الإطلاق، خاصة مع اعتزام الحكومة إصدار مزيد من السندات الدولارية فى المستقبل القريب، بالإضافة إلى ارتفاع الدين المحلى بنحو 50% عن العام السابق.
وأعلن الدكتور عمرو الجارحى وزير المالية، إنه من المتوقع أن تطرح مصر سندات دولارية دولية خلال الفترة بين يناير ومارس من العام القادم. 
وقد طرحت وزارة المالية خلال يناير الماضى سندات دولارية بقيمة 4 مليارات دولار من خلال 3 شرائح بآجال 5 سنوات و10 سنوات و30 سنة، ووصل سعر الفائدة 6.12%، و7.5%، و8.5% لكل منها على التوالى، ويزيد أقل سعر فائدة فى الشرائح الثلاث عن سعرها على السندات الدولية التى تم طرحها فى 2015 بأجل 10 سنوات والتى سجلت عائدا قدره 6%.
وارتفع الدين الخارجى لمصر بواقع 41.6% إلى 79 مليار دولار بنهاية السنة المالية 2016-2017. 
وارتفع الدين الخارجى بنحو 23.2 مليار دولار فى السنة المالية 2016-2017 مقارنة مع السنة السابقة.
وأوضح الدكتور مصطفى نمرة أنه من المفترض بعد إجراءات الإصلاح الاقتصادى التى اتخذتها الحكومة من بينها تعويم الجنيه وخفض الدعم ، أن يتم الحد من الاعتماد على الاقتراض من الخارج، مشيرا إلى أن الكارثة الكبرى تكمن فى أن معظم هذه القروض تستخدم لسداد الديون السابقة وتغطية عجز الموازنة، وليس لإنتاج مشروعات جديدة.
وتتبع مصر برنامجا للإصلاح الاقتصادى، بدأته بتعويم الجنيه فى نوفمبر الماضى، واتبعته بمجموعة من الإجراءات التقشفية من بينها خفض الدعم عن الوقود والطاقة، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة.
واستنكر "نمرة" التجاهل الحكومى التام لارتفاع الدين الخارجى لهذا الحد دون توضيح خطة قصيرة وطويلة الأجل للتخفيف من حدة هذه الديون.
من جانبه قال الدكتور صلاح الدين فهمى أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، إن الزيادة فى احتياطيات النقد الأجنبى لمصر حاليا لا تدعو للفخر على الإطلاق، خاصة أن جزءا كبيرا من الاحتياطى الأجنبى مكون من قروض خارجية من صندوق النقد الدولى والمؤسسات الدولية، وطرح السندات الدولارية.
وأشار فهمى لـ"التحرير" إلى أن هناك علاقة طردية بين زيادة الاحتياطى النقدى الأجنبى والدين الخارجى، مضيفًا أن الزيادة فى احتياطى النقد الأجنبى يجب أن تنتج عن زيادة فى موارد النقد الأجنبى من الصادرات وعودة السياحة وعودة حركة الملاحة لقناة السويس.
وفى عام 2016 تراجعت إيرادات قناة السويس بنسبة 3.3% إلى 5.005 مليار دولار، مقارنة مع 5.175 مليار دولار فى 2015.
وأكد فهمى أنه على الرغم من وصول الدين الخارجى لمصر لحاجز 79 مليار دولار، فإن الديون الخارجية ما زالت فى مأمن، خاصة أن مصر لم تعجز عن سداد أى ديون خارجية على مدى تاريخها ولم تطالب بجدولة أو تأجيل سداد أى من أقساط هذه الديون، كما أن مؤسسات التصنيف الدولية كمؤسسة موديز ما زالت تحافظ على التصنيف الائتمانى لمصر (قدرتها على سداد الديون الخارجية).
وأبقت وكالة موديز للتصنيف الائتمانى فى تقريرها السنوى سبتمبر على تصنيفها للاقتصاد المصرى عند "B3" مع نظرة مستقبلية مستقرة.

شاهد أيضا

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق