عمرو موسى يكشف أسباب كتابة مذكراته وموقفه من «عبد الناصر»

بوابة الشروق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
قال عمرو موسى، وزير خارجية مصر وأمين عام جامعة الدول العربية الأسبق، إن ما دفعه لكتابة مذكراته «كتابيه»، هو مناقشة تاريخ مصر الحديث وطرح آرائه، حيث يعبر الكتاب عن كيفية نظرته لمصر، مشيرًا إلى عدم تدوين تاريخ مصر خلال الـ70 عامًا الأخيرة، والتي شهدت أحداثًا ضخمة كان من بينها انتصارات وهزائم وتطورات إيجابية وأخرى سلبية.

وأضاف «موسى»، خلال لقائه ببرنامج «يحدث في مصر»، المذاع عبر فضائية «MBC مصر»، مساء الثلاثاء، أن التطورات التي شهدتها العقود الماضية لم تطرح للأجيال لمناقشة ما الذي حدث في مصر ولماذا حدث، وأوجه القصور والبهاء، وذلك للوقوف على الأسباب التي أدت إلى تعويق مصر والتحديات الضخمة التي تواجهها والمشاكل التي أدت إلى مواجهة مصر في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين مشاكل حياتية ضخمة وفي بنيتها الأساسية، في الوقت الذي انطلق فيه آخرون إلى الأمام.

وأكد أنه حتى هذه اللحظة لديه ضعف إزاء الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، لأنه في فترة الصبا والشباب كان الرئيس الأسبق يقود البلاد في عصر تصفية الاستعمار، وفي عصر ينهض فيه العالم الثالث ويثبت أن له حقوقًا يجب أن يحصل عليها، ولم تكن مطالبات دول العالم الثالث بصورة منفردة بل في تجمعات وكان للرئيس عبد الناصر في ذلك مجالًا كبيرًا للزعامة وتأكيدًا للشخصية المصرية، متابعًا: «كل هذا كان عظيمًا، وأوضحت في كتابي أني كنت من الشباب شديد التحمس للرئيس عبد الناصر، وشديد التحمس لهذه السياسة الشاملة التي ترفض الأحلاف وتتحدث عن حقوق الشعوب وتقرير المصير وتصفية الاستعمار، وكان هذا سمة العصر وكان لمصر فيها قدر عظيم، وجمال عبد الناصر جسد هذا».

وأوضح أنه فيما يتعلق بموضوع الغذاء الطبي للرئيس عبد الناصر، فإنه استخدم بشكل مخالف لما ذكر في الكتاب، وحدث به لغط كبير، مشيرًا إلى عدم اعتباره جمال عبد الناصر قدس أقداس، إلا أنه جزء مهم في تاريخ مصر، له إيجابيات وله سلبيات، وأخطر هذه السلبيات هي هزيمة 1967، والتي شكلت فاصلًا بين الشباب الذي أعجب بجمال عبد الناصر وتحمس له، وبين يقظة ولحظة إثارة وتساؤل حول ما جرى لمصر.

ولفت إلى أن نكسة 67 كانت كاشفة عن أن هناك خللًا حدث في مصر، وإلا ماكان يمكن أن ينتهي الأمر في يونيو 1967 بالشكل الذي انتهى إليه، مضيفًا أنه كان يجب إصلاح الخلل، وليس فقط فيما يتعلق بالمعارك ولكن أيضًا بإدارة شؤون الدولة، فيما يتعلق بالتعليم والصحة وبناء الإنسان والتجارة والزراعة، لأن الخلل في هذه الملفات أدى إلى تراكمها.

وأشار إلى أن طبول الحرب كانت تدق قبل الحرب بفترة ولم تبدأ فجأة، متابعًا: «المصريون كانوا خائفين من الحرب، لأننا كنا غارقين في اليمن، وكيف لدولة نامية مثلنا أن تدخل حربين متتاليين في سنوات قليلة».

يذكر أن دار الشروق للنشر والتوزيع، نشرت مذكرات عمرو موسى، تحت عنوان «كتابيه»، من تحرير وتوثيق الكاتب الصحفي خالد أبو بكر، مدير تحرير جريدة الشروق، والتي يروي فيها «موسى» رحلته الدبلوماسية والسياسية، وكانت قد أثارت مؤخرًا كثيرًا من ردود الأفعال حول ما جاء بها من رؤى ووجهات نظر.

المصدر بوابة الشروق

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق