وزير الأوقاف: الشواذ المجاهرون بالفسق والعصيان قنابل موقوتة

بوابة فيتو 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف إن لله تعالى سننًا جارية في كونه وخلقه، مستشهدا بالآية الكريمة: «فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا».

وأضاف الوزير في مقالة له تحت عنوان «عاقبة الشذوذ والانحراف»: أن من هذه السنن أن الأمم التي بغت وطغت وتجبرت وخرجت على سنن الله الكونية وفطرته السوية كان عاقبة أمرها خسرا، سواء أكان الخروج على سنن الله تجبرًا وتكبرًا واستعلاء على نحو ما كان من فرعون وهامان وقارون وعاد وثمود وأصحاب الرس، أم كان فسادًا أو إفسادًا، أو أكلًا لأموال الناس بالباطل، أم تطفيفًا للكيل والميزان على نحو ما كان من أصحاب الأيكة قوم شعيب (عليه السلام)، الذين قال لهم نبيهم: "أوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِين".

وتابع: أن القرآن الكريم تحدث عن شذوذ قوم لوط في مواطن عديدة لتسليط الضوء على سلوكهم غير الإنساني الذي أطلق عليه القرآن الكريم "الفاحشة"بالتعريف بالألف واللام، ولم يقل "فاحشة"، وكأن فعلتهم قد صارت علمًا على الفاحشة، بحيث تتلاشى إلى جانبها أي فاحشة أخرى، مشيرا إلى أن القرآن الكريم يقص ما كان من سيدنا لوط (عليه السلام) مع قومه، فيقول سبحانه: " وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ".

وأوضح وزير الأوقاف أنه في سورة العنكبوت ترتفع نغمة التحدي لدى هؤلاء الشواذ لنبي الله لوط (عليه السلام) إلى درجة طلبهم منه أن يأتيهم بعذاب الله إن كان من الصادقين، وذلك حيث يقول الحق سبحانه: “وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ”.

وأكد «جمعة» أن مخاطر الانحراف والشذوذ والانفلات القيمي والأخلاقي والمجاهرة بالفسق والفجور لا تقل خطرًا عن مخاطر العنف والإرهاب والتطرف، فكلا الأمرين: الإفراط والتفريط مدمر للشعوب والمجتمعات ومهلك للأمم، وأن انحلال المنحلين من الشواذ المجاهرين بالفسق والعصيان ودعم أفكارهم قنابل موقوتة في المجتمع كقنابل المتطرفين سواء بسواء، مما يتطلب منا جميعًا أن نواجه الشذوذ والانفلات والتسيب بنفس القوة والحسم اللتين نواجه بهما الإرهاب والتطرف، مرضاة لربنا (عز وجل) من جهة، وحفاظًا على أمن المجتمع وسلامه واستقراره من جهة أخرى.

المصدر بوابة فيتو

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق