30 دقيقة فى «رحلة مترو قيصرية» بالسيدة زينب

بوابة الشروق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
30 دقيقة من التوتر والضيق، عاشها نحو ألف مواطن على رصيف محطة السيدة زينب، أمس، بعدما توقفت حركة الخط الأول بمترو الأنفاق «حلوان ــ المرج»، فكانت أمواج البشر تتدفق على أرصفة المحطة دون أى تقدم فى السير.

بداية الرحلة من محطة أنور السادات التى اكتظ رصيفها المتجه إلى حلوان بالعشرات فى انتظار صفارات تعلن وصول العربات الزرقاء، منهم من كان يقصد نهاية الرحلة فى حلوان، وآخرون يقصدون منتصفها عند دار السلام والمعادى، إلا أن النزول كان إجباريا فى محطة السيدة زينب.

لم يكن أحد يعلم أن الرحلة ستنتهى بعد محطتين فقط، فالمئات يستقبلونهم على الرصيف بوجوه عابسة ومنهكة بعد ساعات عمل طوال.. بعضهم كان متفائلا وظل محتفظا بمقعده الذى حجزه فى التحرير، وآخرون تسلل الملل إلى نفوسهم من تأخر الانطلاق فجلسوا القرفصاء على الرصيف.

كان المشهد غريبا فى محطة السيدة زينب؛ قطارات قادمة من المرج لتبدأ مرحلة الإنزال والتحميل ثم تدير ظهرها لنا وتعود إلى المرج مجددا، وسط ذهول من الركاب العالقين فى منتصف الرحلة عن سبب هذه الربكة، دون مجيب لتساؤلاتهم المنطقية.

مع تأخر إعلان سبب العطلة، تدافع كثيرون إلى غرفة إدارة خطوط المترو فى مقدمة المحطة، وعلت أصوات الشجار بعد تأكدهم من فقدان الأمل فى استكمال الرحلة قبل 4 ساعات إثر حدوث عطل فى أسلاك الكهرباء بمحطة المعادى.

من كان قاصدا المعادى وما قبلها كان يدفع بضرورة السير إلى محطة حدائق المعادى أو دار السلام للهروب من مشقة السير إلى كورنيش النيل لاستقلال ميكروباص، لكن أبناء حلوان أيقنوا تماما أن الرحلة انتهت وعليهم استقلال عربات الكورنيش فى التو واللحظة.

الحالمون فقط هم من واصلوا رحلته «القيصرية» إلى منازلهم، بعد أن حلت الأمور فجأة بدون سابق إنذار، حيث هرول المئات إلى العربات بعد إنذارات متكررة بغلق الأبواب، ليبدأوا رحلة أخرى وسط غابة من السيقان والآباط التى تفوح منها روائح ساعات العمل والانتظار.

المصدر بوابة الشروق

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق