الفريق بحري أحمد خالد: لا يهمنا ترتيب القوى العسكرية.. الأهم أننا قادرون على حماية مصالحنا

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
ارسال بياناتك
اضف تعليق

الغواصات والفرقاطات تحمي مصالحنا الاقتصادية في أعالي البحار
«إعادة الأمل» عملية مستمرة عند باب المندب.. وأمننا القومي في الصدارة 
أجهضنا موجات الهجرة غير الشرعية.. والأرقام تؤكد نجاحنا

رفض التعامل مع التصنيفات العالمية للقوى البحرية وتجاهل وضعها للقوات البحرية المصرية في الترتيب السادس عالميا والأول في الشرق الأوسط وإفريقيا، رافعا شعار: "ما يهمنا أننا قادرون على الردع وأداء كافة المهام المسئولين عنها لحماية الأمن القومي لمصر".

قائد القوات البحرية الفريق بحري أحمد خالد يحتفل اليوم باليوبيل الذهبي لنصر معركة إغراق إيلات، المدمرة الإسرائيلية ودرة البحرية الإسرائيلية كما كانوا يلقبونها آنذاك، والتي غيرت الاستراتيجيات العسكرية البحرية في العالم كله، وتدرس حتى اليوم في الأكاديميات الحربية بالعالم، باسم "لنش الصواريخ المصري والقوات البحرية المصرية".

القوات البحرية6

وفي احتفال الفريق خالد ورجال البحرية بتلك المناسبة والفخار تتزين الاحتفالات بما أصبحت عليه القوة البحرية المصرية من تطور وتحديث للوحدات والخطط، وما وصلت إليه من كفاءة قتالية في أداء مختلف المهام، وما تقوم به بالفعل من عمليات لتأمين حدود مصر ليس أمام سواحلها فقط، بل بعيدا بعيدا عند السواحل المحتمل أن تمثل مصدر تهديد للأمن القومي المصري.
    
ووسط احتفالات بتدشين انضمام قطع بحرية جديدة للأسطول وتطوير أرصفة بحرية ومناورات ضخمة في عمق المياه الإقليمية للبحر المتوسط، التقى قائد القوات البحرية بممثلي وسائل الإعلام، وتحدث عن القوة البحرية لمصر، كيف تمثل ذراعا طويلة تحمي نحو ثلاثة آلاف كيلومتر من المسطحات المائية، وتدعم مخططات التنمية والاقتصاد.

إغراق إيلات صنع تاريخ افتخارنا

"إغراق إيلات أعاد ثقة الشعب في قواته المسلحة، وأنصف المقاتل المصري أمام العالم، الذي ما زال يدرس هذه العملية بوصفها الأولى من نوعها في العالم"، هكذا بدأ الفريق أحمد خالد حديثه، محددا سببين لاختيار البحرية المصرية هذه المعركة تاريخًا لعيدها السنوي منذ خمسين عاما. 

وواصل: "فى يوم 21 أكتوبر عام 1967 صدرت الأوامر من القيادة العامة للقوات المسلحة إلى قيادة القوات البحرية بتنفيذ هجمة على أكبر الوحدات البحرية الإسرائيلية فى هذا الوقت وهى المدمرة (إيلات)، التى اخترقت المياه الإقليمية المصرية  كنوع من إظهار فرض السيطرة الإسرائيلية على مسرح العمليات البحرى. وعلى الفور صدرت الأوامر بمغادرة (2) لنش صواريخ للتعامل مع المدمرة (إيلات) ونجحت فى إغراقها باستخدام الصواريخ البحرية سطح / سطح.

القوات البحرية

ولأول مرة فى تاريخ بحريات العالم تنجح وحدة بحرية صغيرة الحجم في تدمير وحدات بحرية كبيرة الحجم مثل المدمرات والفرقاطات، مما أدى إلى تغيير فى الفكر الإستراتيجى العالمى. وبناءً على هذا الحدث التاريخى فقد تم اختيار يوم 21 أكتوبر ليكون عيدا للقوات البحرية المصرية لسببين رئيسين هما:

الأول: لأنها نفذت بعد حرب 1967 بحوالى 3 أشهر، وكانت من أعنف الأزمات التى عصفت بمصر بل والعالم العربى خلال تاريخنا الحديث، وكانت هذه الفترة مليئة بالأحزان واليأس، وكان لا بد من القيام بعمل بطولى يرفع الروح المعنوية للقوات المسلحة ويعيد الثقة للشعب فى قواته المسلحة.

الثانى: أن إغراق المدمرة إيلات يعتبر من أهم التطورات فى مجال الحرب البحرية الحديثة التى حدثت خلال النصف الأخير من القرن العشرين، فقد كانت هذه العملية هى الأولى من نوعها فى التاريخ لاستخدام الصواريخ سطح/ سطح فى الحرب البحرية، ونتج عن نجاح استخدام هذه الصواريخ تغيير شامل لمفاهيم التكتيك البحرى فى العالم بأسره".

وكما تعودت البحرية المصرية في إحياء ذكرى العمل البطولي ليس بالكلام فقط وإنما بالعمل، فقد أوضح الفريق خالد أن أهم مظاهر احتفال القوات البحرية هذا العام، يتجسد فى انضمام وحدات حديثة إلى القوات البحرية، متمثلة فى حاملة المروحيات أنور السادات طراز ميسترال، والغواصتين (41,42) طراز 209، والقرويطة الفاتح طراز جوويند.

القوات البحرية1

الحاضر والمستقبل يؤكد ريادتنا 

وفي تطويرها لقدراتها تعتمد القوات البحرية المصرية على ثلاثة محاور ليس بينها الاهتمام بالتصنيفات العالمية والترتيب الذي يعلن دوريا عن القوى العسكرية، والتي وضعت البحرية المصرية في الترتيب السادس عالميا والأول إفريقيا وعربيا وشرق أوسطيا.

"يهمني التأكيد على أن ما ينشر فى وسائل الإعلام بشأن ترتيب البحرية المصرية عالميا، سواء كان صحيحا أو جانبه الصواب لا يشكل أهمية للقوات البحرية المصرية، لأن ما يهمنا هو ما نملكه من إمكانيات وقدرات قتالية تمكن القوات البحرية من تحقيق جميع المهام المكلفة بها، وقد استطاعت القوات البحرية المصرية الوصول لهذه المكانة عالميا من خلال استراتيجية واضحة ومحددة لتطوير القوات البحرية من خلال  ثلاثة محاور أساسية.

المحور الأول: الاهتمام بالتأهيل العلمي للفرد المقاتل من خلال تطوير المنظومة التعليمية بالقوات البحرية.

المحور الثانى: المحافظة على الكفاءة الفنية والقتالية للوحدات البحرية الموجودة بالخدمة واستمرار تطويرها بأجهزة ومعدات ومنظومات تسليح حديثة.

المحور الثالث: تدبير وحدات بحرية حديثة مثل حاملتى المروحيات (جمال عبد الناصر - أنور السادات) طراز ميسترال، والفرقاطة الحديثة "تحيا مصر" طراز (فريم)، ولنش الصواريخ (أحمد فاضل)  طراز (مولينيا)، ولنشات الصواريخ طراز سليمان عزت وأخيرا الغواصتين (41 ,42) طراز 209/1400 وفرقاطة "الفاتح" طراز جوويند، والقرويطة "شباب مصر" طراز بوهانج.

القوات البحرية2

بالإضافة إلى دخول القوات البحرية مرحلة التصنيع المحلى المشترك بالإمكانيات الذاتية، وبالتعاون مع بعض الدول الصديقة بما يمثل نقلة نوعية للقوات البحرية المصرية. ويوضح الفريق أحمد خالد قائلا: "تمتلك القوات البحرية ثلاث قلاع صناعية بحرية تتمثل في: ترسانة إصلاح السفن بالقوات البحرية والشركة المصرية للإصلاح وبناء السفن وشركة ترسانة الإسكندرية.

وهي قادرة على التأمين الفنى وصيانة وإصلاح الوحدات البحرية المصرية وأيضا قادرة على التصنيع، وقد بدأت بالفعل فى تصنيع عدد من لنشات تأمين المواني ولنشات الإرشاد والقاطرات، بالإضافة إلى التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة فى مجال التصنيع المشترك، حيث يتم حاليا التصنيع المشترك للفرقاطات طراز جوويند بترسانة الإسكندرية، بسواعد وعقول مصرية مدربة ومؤهلة وبالتعاون مع الجانب الفرنسى".

مهام البحرية من سيناء إلى باب المندب

ومع امتلاكها هذه القوة العسكرية وتطويرها وتحديثها المستمر كان لا بد أن ينعكس ذلك على الدور المنوط بالبحرية المصرية فى تأمين حدود مصر الساحلية وحماية المياه الإقليمية والاقتصادية. علاوة على الدور الذي تنفذه حاليا في جهود تطهير سيناء الحبيبة من الإرهاب والعملية الشاملة "حق الشهيد" والتصدى لمحاولات التسلل على امتداد السواحل المصرية.

ويوضح الفريق خالد: "القوات البحرية كأحد الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة تنفذ العديد من المهام لتأمين الجبهة الداخلية وحماية ركائز الأمن القومى على المستويين الداخلى والخارجى. وتتنوع المهام التى تنفذها القوات البحرية من تأمين كافة مواني جمهورية مصر العربية بصفة دائمة وعلى مدار (24) ساعة، والمحافظة على انتظام حركة الملاحة البحرية وتأمين المياه الإقليمية والاقتصادية، ومنع أى اختراقات لسواحلنا ومنع عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات ومكافحة عمليات الهجرة غير الشرعية، وكذا تأمين خطوط مواصلاتنا، بالإضافة إلى تأمين حركة الملاحة للسفن التجارية بالمجرى الملاحى لقناة السويس فى الاتجاهين الشمالى والجنوبى، وتأمين المنشآت الحيوية على الساحل وبالبحر من منصات وحقول البترول والغاز الطبيعى، وكذا القيام بأعمال المعاونة والإنقاذ فى حالات الكوارث والأزمات".

شاهد أيضا

القوات البحرية3

ويوضح قائد القوات البحرية دورا يبدو ربما عاديا للقارئ لكنه حيوي لأمن المجتمع، والذي يتمثل في منع الهجرة غير الشرعية وعمليات التسلل ويقول: "فى ظل الأوضاع غير المستقرة التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط بصفة عامة والمنطقة العربية بصفة خاصة، ومع انهيار بعض الأنظمة العربية وصولا بما يعرف بالدول الهشة والتى لا تستطيع السيطرة على حدودها أو فرض قوانين الدولة، فقد تفاقمت ظاهرة الهجرة غير الشرعية خلال الفترة السابقة من خلال سواحل تلك الدول. مما أوجب على الدولة المصرية سن قوانين وتشريعات جديدة للقضاء على تلك الظاهرة".

وتعاونت القوات البحرية بشكل كامل مع كافة الجهات المعنية بالدولة وقوات حرس الحدود بالتصدى لهذه الظاهرة وبتوجيه ضربات حاسمة لأعمال الهجرة غير الشرعية، وقد نجحت هذه المجهودات حيث وضح جليا انخفاض معدلات الهجرة غير الشرعية.

وبالأرقام.. تم إلقاء القبض على مجموعة من بلنصات الصيد وإحباط محاولة تهريب أكثر من عدد (250) فردا هجرة غير شرعية إلى أوروبا، وعدد من القوارب القائمة بأعمال تهريب (مخدرات - سلاح - بضائع غير خالصة الجمارك) خلال 2017 حتى الآن نتيجة لتكثيف أعمال المرور وتنفيذ حق الزيارة والتفتيش للسفن المشتبه بها.

هذا الرقم نقارنه برقم العام السابق الذي سجل (20) بلنصا وإحباط محاولة تهريب أكثر من (2800) فرد هجرة غير شرعية إلى أوروبا، وما يقارب عدد (60) قاربا قائمة بأعمال تهريب (مخدرات - سلاح - بضائع غير خالصة الرسوم الجمركية) خلال عام 2016. مما يعكس عزم القوات البحرية القضاء على هذه الظاهرة والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المساس بمقدرات هذا الشعب".

أما الحرب الدائرة منذ أربع سنوات على الإرهاب في سيناء فتشارك القوات البحرية حاليا كأحد الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة بدور كبير فى عملية "حق الشهيد" لتطهير سيناء. ويتلخص هذا الدور في عدد من المهام يوضحها الفريق أحمد خالد:

أولا: ​عزل منطقة العمليات من ناحية البحر بواسطة الوحدات البحرية وعدم السماح بهروب العناصر الإرهابية من جهة البحر، كذلك منع أى دعم يصل لهم من جهة البحر.

ثانيا: الاستمرار فى تأمين خط الحدود الدولية مع الاتجاه الشمالى الشرقى وتكثيف ممارسة حق الزيارة والتفتيش داخل المياه الإقليمية المصرية والمنطقة المجاورة ومعارضة أى عائمات أو سفينة مشتبه فيها. علاوة على قيام عناصر الصاعقة البحرية باستخدام العائمات الخفيفة المسلحة بمداهمة جميع الأوكار والمنشآت المشتبه فيها على الساحل وتفتيشها بطول خط الساحل الشمالى لسيناء، وبالطبع جميع هذه الأعمال تتم بتنسيق كامل مع كافة الأفرع الرئيسية والتشكيلات التعبوية العاملة بهذه المنطقة، بما يحقق تنفيذ هدف القيادة العامة للقوات المسلحة من العملية "حق الشهيد" للحفاظ على أمن وسلامة مصرنا الحبيبة.

القوات البحرية4

بالتوازي وبما يعكس حجم قدرات قواتنا البحرية تنفذ تشكيلات البحرية المصرية مهام دقيقة بعيدا عن سواحل مصر وإلى أسفل البحر الأحمر عند مضيق باب المندب، ليسطر مقاتلو القوات البحرية بمنطقة باب المندب تاريخًا جديدًا لقواتنا المسلحة من خلال المشاركة في عملية "إعادة الأمل" مع قوات التحالف العربى الداعم للشعب اليمنى الشقيق. 

وكما يوضح قائد القوات البحرية فإنه "حرصا من القيادة السياسية للدولة على الحفاظ على استقرار الشعب اليمنى الشقيق وتثبيت الشرعية الدستورية للدولة اليمنية بعد الىنقلاب على الحكم الشرعى للبلاد بمعرفة الحوثيين, وبناءً على طلب الرئيس اليمنى (عبد ربه منصور هادى) بالتدخل العربى فى اليمن انضمت وحدات القوات البحرية مع قوات التحالف العربى لدعم الشرعية فى اليمن فى العملية (إعادة الأمل) منذ شهر مارس 2015 وحتى تاريخه، لتحقيق الأمن والاستقرار للشعب اليمنى الشقيق. حيث شاركنا بعدد من الوحدات البحرية بمهمة فرض الحصار البحرى على المواني اليمنية الواقعة تحت سيطرة قوات الحوثيين لمنع تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية للأراضى اليمنية، وكذا تأمين حركة الملاحة البحرية جنوب البحر الأحمر وخليج عدن وحتى باب المندب".
 
قوتنا في المقاتل لا المعدات

"المعدات الحديثة والمتطورة لا تصنع جيشا قويا قادرا على الردع، ولكن قدرة المقاتل على استخدام هذه المعدات هي ما تصنع الفرق للجيش كله"، هكذا يؤكد الفريق خالد أن الاهتمام الذي توليه القيادة السياسية والعسكرية لتدريب الفرد المقاتل بمختلف تشكيلات القوات المسلحة المصرية هو ما يمنح الجيش المصري تميزه وتفوقه بين جيوش العالم. 

ويوضح قائلا: "تسعى القيادة العامة للقوات المسلحة إلى الارتقاء بالفرد المقاتل باعتباره الركيزة الأساسية فى منظومة الاستعداد القتالى للقوات المسلحة. ومن هذا المنطلق يتم تأهيل الضباط والصف والجنود بالقوات البحرية (فنيا - تخصصيا - لغويا - تدريبيا). وتسعى القوات البحرية بالاستمرار فى تأهيل وإعداد الكوادر المختلفة من ضباط وضباط الصف فى جميع التخصصات والمستويات لأداء مهامهم بكفاءة عالية كونهم العمود الفقرى للقوات البحرية.

وكذلك ليكونوا قادرين على استيعاب التطور العالمى فى مجال التسليح وخاصة بعد انضمام عدد كبير من أحدث الوحدات العالمية، وذلك بالتوسع فى استخدام أحدث أنظمة المحاكيات على مستوى العالم لصقل مهاراتهم وتأهيلهم للتعامل مع مختلف الأجهزة والمنظومات الحديثة نظريا وعمليا، بالإضافة للخبرات المكتسبة من خلال الاشتراك فى التدريبات المشتركة مع الدول الصديقة. وبالفعل تم افتتاح أحدث أنظمة المحاكيات التدريبية على مستوى العالم لتدريب أطقم الغواصات وسفن السطح المنضمة حديثا للقوات البحرية".

القوات البحرية5

ولا يبدأ الاهتمام بالفرد المقاتل من وحدته العسكرية بل قبل ذلك بسنوات وهو طالب يدرس العلوم البحرية العسكرية، كما يوضح قائد القوات البحرية.

"يعتبر طلبة الكلية البحرية من أهم الركائز، حيث إنهم قادة الغد وهم من سيحملون راية قواتنا البحرية فى المستقبل، ومن هذا المنطلق تحرص القوات البحرية على تأهيل طلبة الكلية البحرية بداية من تطوير المناهج التعليمية للطلبة لتتواكب مع الوحدات البحرية وأنظمة التسليح الحديثة، والتى انضمت مؤخرا للقوات البحرية، وكذلك يتم إيفادهم فى بعثات ومأموريات خارجية للوقوف على أعلى وأحدث وسائل العلم العسكري بالعالم. وبصفة عامة فإن الحلقة التعليمية لا تنتهى عند هذا الحد، وإنما يتم صقل خبراتهم وتنمية مهاراتهم من خلال التدريب العملى داخل التشكيلات والوحدات البحرية، ونقل خبرات القادة السابقين، كما يتم اشتراكهم فى جميع التدريبات داخل القوات البحرية، وفى التدريبات المشتركة مع الدول الصديقة والشقيقة". 
 
لماذا نحتاج إلى قوات بحرية قوية؟

مدمرات وغواصات بل وحاملات طائرات تفتخر البحرية المصرية بامتلاكها، ويتساءل المصري البسيط عما تضيفه هذه القطع البحرية وماذا تعني التحديثات التي تمت للبنية الأساسية، ثم كان الإعلان عن تشكيل أسطولين شمالي وجنوبي.. ماذا يحدث في القوات البحرية المصرية؟ ولماذا هذا التوسع كمًّا ونوعًا؟

يبتسم قائد القوات البحرية فقد توقع السؤال وتحدث مجيبًا بهدوء: "قمنا بإجراء تطوير شامل بقطاعى رأس التين وأبى قير، حيث انضمت مؤخرا العديد من الوحدات البحرية مثل حاملتى المروحيات طراز ميسترال والفرقاطة الحديثة طراز (فريم) ولنش الصواريخ طراز (مولينيا) واللنشات الصواريخ طراز سليمان عزت، وأخيرا الغواصتين طراز 209/1400 والفرقاطة طراز جوويند والقرويطة طراز بوهانج. 

كما تم إعادة تنظيم القوات البحرية فى أسطولين هما الأسطول الشمالى والأسطول الجنوبى، في إطار إعادة تنظيم القوات البحرية وتقسيمها إلى أسطولين لزيادة فاعلية القيادة والسيطرة، مما يتيح للقيادات على كل المستويات التقدير الفورى للموقف وسرعة اتخاذ القرار، مع إمكانية تحقيق المرونة اللازمة لتنفيذ المتطلبات العملياتية بسرعة دفع التشكيل المناسب لطبيعة المسرح وطبقا لنوع العدائيات لتحقيق المهمة بأقل خسائر ممكنة.

كل ذلك استلزم إعادة تحديث وتطوير البنية التحتية من منشآت وأرصفة وورش لتتواكب مع هذا التطوير، كما كان لزامًا علينا الاهتمام بإعادة تنظيم التمركزات للألوية والتشكيلات البحرية، طبقا للتنظيم الجديد، وهو ما أوجب علينا زيادة عدد المنشآت والأرصفة البحرية داخل قطاعى رأس التين وأبى قير.

القوات البحرية

"فيما يخص السؤال عن الوحدات البحرية والقطع التي انضمت وجدواها، فالإجابة تكمن في أن تأمين الأهداف الاقتصادية والحيوية للدولة بالبحر هى أحد المهام الرئيسية للقوات البحرية المصرية. وفى ظل تنامى اكتشافات البترول والغاز داخل المياه الاقتصادية الخالصة لجمهورية مصر العربية، ولمسافات تصل إلى 100 ميل بحرى من الساحل المصرى، بما يتطلب وجود وحدات لها القدرة على الإبحار لمسافات بعيدة، وتحمل حالات البحر المختلفة لتأمين هذه الاكتشافات فقد كان لانضمام هذه الوحدات الجديدة ذات الإمكانيات العالية أكبر الأثر فى زيادة القدرات القتالية للقوات البحرية التى تمكنها من تأمين كافة الأهداف الحيوية والاقتصادية".

ويواصل: "أما الغواصات فهي السلاح الذي يثير خيال المواطن العادي بما يتسم به من غموض، وقد تسلمنا غواصتين من طراز (209/1400) والتي تعتبر من أحدث الغواصات التقليدية على مستوى العالم. وبالاتساق مع حرص القوات المسلحة على تطوير قدراتها العسكرية فى كافة الأفرع والتخصصات وإدخال أحدث النظم القتالية والفنية ننظر لانضمام الغواصتين كنقلة نوعية أسهمت فى رفع القدرات القتالية للقوات البحرية، بما يمكنها من مجابهة كافة التهديدات التى تؤثر على الأمن القومى المصرى، وتكون بمثابة رسالة ردع لمن تسول له نفسه للتفكير فى المساس بمصالحنا الاقتصادية، أو تهديد أمننا القومى على كافة مسارح العمليات".

وتوقف قائد القوات البحرية ليقول: "من المهم أن ننوه هنا إلى حرص المخطط العسكري والقيادة العامة للقوات المسلحة على تنوع مصادر السلاح من كافة الدول، بما يتيح لمصر الحصول على وحدات ذات إمكانيات وقدرات قتالية عالية لها القدرة على تنفيذ كافة المهام العملياتية للحفاظ على أمن واستقرار وحماية الأمن القومى المصرى.

وفي نفس الوقت فإن عملية الإحلال والتجديد للوحدات البحرية، تخضع لعدة معايير منها التهديدات الحالية والمستقبلية، والتوازن العسكرى مع دول الجوار، والتطور العلمى والتكنولوجى فى مجال التسليح، والقدرات الاقتصادية للدولة لتوفير التمويل المادى اللازم لعملية التطوير، ويتم الإحلال والتجديد على فترات زمنية وطبقا للاستراتيجية العامة للقوات المسلحة فى تطوير وتحديث الأفرع الرئيسية".

المصدر التحرير الإخبـاري

أخبار ذات صلة

0 تعليق