تبدأ بـ«شوال رز».. هكذا تغيرت نظرة البابا تواضروس للرهبنة

بوابة فيتو 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
«الرهبنة أصول وتقاليد»، جملة قالها البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، تلخص رؤيته للرهبنة، لكنه عاد وقال «نفسي في حياة رهبانية زي الكتاب ما بيقول»، وهو ما يكشف التراجع الذي شهدته الرهبنة مؤخرا.

وكشف البابا تواضروس أن الشخص طالب الرهبنة، يطلب منه لحظة وصوله إلى الدير أن ينقي جوال أرز «شوال رز»، مشيرا إلى أن الهدف من ذلك هو أن يتعلم الإنسان تنقية القلب، بالإضافة إلى الصبر.

حياة «الرهبنة» لم تغيب عن فكر وعظات البابا تواضروس الثاني، وهو الذي دائما ما يشدد على أن الرهبنة هي ركن أساسي في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ووجود حياة رهبانية قوية، يعني وجود كنيسة قوية.

البابا منذ توليه الكرسي المرقسي وهو يولي اهتماما خاصا بالحياة الرهبانية، وهو ما ظهر في اعترافه بعدد كبير من الأديرة، وأكد أن الرهبنة عبر تاريخها الطويل ومنذ نشأتها الأولى على أرض مصر في القرنين الثالث والرابع الميلاديين حظيت بكل احترام ووقار ومهابة وتقديس بسبب حياة الرهبان الملائكية، وانصرافهم عن ذويهم، وتفرغهم الإرادي لحياة الصلاة والتأمل والتسابيح.

ويرى البابا أن «العناد، الكذب، العنف، القنية، الاعتداء، الإعلام، التحدي، الخلطة، الأنا، الرياء، التحزب، التشويش»، صفات لا يجب أن توجد في شخصية الراهب الحقيقي، مؤكدا أن الرهبنة عاشت في أنظمة محددة تضمن سلامة الطريق ونقاوته، فصار للأديرة رؤساء من الأساقفة، وهم الذين يقومون باختيار من تناسبهم الحياة الرهبانية من الشباب.

ويفتخر البابا تواضروس الثاني، في كل زياراته الخارجية، بالحياة الرهبانية في مصر، قائلا إن «مصر أرض الرهبنة، خاصة أن الراهب الأول في العالم، من صعيد مصر، وهو القديس الأنبا أنطونيوس»، منوها إلى أن مصر ثرية بالأديرة والرهبان.

نظرة البابا تواضروس للرهبنة في مصر تغيرت كثيرا مؤخرا، خاصة أن الحياة الرهبانية ليست كما كان ينتظر، وتمنى أن تعود الحياة الرهبانية كما في الكتب، بكل أساسياتها وأوصولها.

وكثيرا ما يحلم بابا الكنيسة أن تصبح الحياة الرهبانية رفيعة المستوى، ويعيش الآباء في أديرتهم دون الانشغال بالعالم الخارجي.

وأكد رغبته في أن تكون الأديرة أماكن للدراسة المتعمقة، والاختبارات الروحية، وأن تكون الصلاة والتأمل هي العنصر الفاعل، دون الانشغال بأشياء أخرى.

وتمنى «تواضروس»، أن يصبح بالأديرة تتابع للأجيال، فيها شيوخ ووسط وشباب لتنتقل الخبرة الروحية باستمرار، كما تُشرح سير الآباء للناس لتزويدهم بروحيانيات عالية، مشددا على ضرورة أن تسود في الأديرة نظرة الزهد في العالم.

المصدر بوابة فيتو

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق