«تاتو» بالصبغة الديني.. مراحل تطور الوشم في المسيحية

بوابة فيتو 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
تطور فن الوشم حتى أصبح حرفة لها نقابات ورخص وصالونات خاصة، لارتباطه روحيا بالإنسان ومعتقداته، ويعرف القاموس الوشم بـ«غرز الإبرة في البدن»، ليصير فيه رسوم وخطوط.

الوشم أو كما يعرف بـ«تاتو»، يعني وضع علامة، وهذه عادة قديمة جدا تعود لقبل الميلاد، مارسها العديد من الشعوب والحضارات، بهدف تجميل الجسد، والتعريف بالهُوية أو الوضع الاجتماعي، أو تعبير عن هُوية دينية.

ويعود تاريخ رسم إشارة «الصليب» إلى ما بين سنة 160 و200 بعد المسيح في عهد الأب ترتوليان الذي كتب: «إننا في كل أسفارنا وتحركاتنا وذهابنا وإيابنا وفي كل خطوة نقوم بها خلال يومنا علينا أن نرسم علامة الصليب على جباهنا».

وكانت علامة الصليب تقتصر على رسم إشارة المصلوب على جبهة الشخص بواسطة الإبهام، أما في القرن الحادي عشر تطور الرسم ليصبح على شكل صليب على الجبهة والصدر والكتفين.

في القرن السادس عشر كان أحد المبادئ المركزية لحركة الإصلاح البروتستانتية ينص على إلغاء أية ممارسة غير مذكورة في الكتاب المقدس، وعليه تخلى أتباع مارتن لوثر عن إشارة الصليب، ولكن اعتقد المصلحون الإنجليز أن رسم إشارة الصليب يجب أن تترك لحرية الفرد وممكن لأي شخص أن يستخدمها.

وفي رواية أخرى قيل أن «الصلبان» بدأت في عهد الملك الأشرف صلاح الدين خليل «ابن السلطان قلاوون»، والذي تولى الحكم سنة 1290م، وذلك ليعلن المسيحيون عن مسيحيتهم خاصة وأن جميع الأسماء في ذلك الوقت كانت «مصرية»، فيما يدق البعض «الصليب» للتبرك، وآخرون كعادة أسرية أو تقليدا للأقارب أو الأصدقاء.

ويقول آخرون: إن الوشم بدأ مع عصر دقلديانوس عندما كان الأقباط يوشمون أولادهم بالصليب حتى إذا استشهدوا عرف الناس أن هؤلاء الأطفال مسيحيون، والبعض يربط ذلك بالتراث الفرعوني وقد استبدل القبطي بالعلامات الفرعونية الصليب المحيى.

وذهب آخرون إلى أن «الصليب» كان بمثابة بطاقة شخصية لتأكيد الهُوية القبطية والتميز عن الآخرين، ولدق الصليب طقوس شعبية تنتعش في الموالد القبطية، وفي أحيانا كثيرة يرسم بعض الأقباط صورة «شفيعة» من القديسين، سواء صورة مارجرجس أو السيد العذراء على ذراعه، وكان الأقباط أيضا يدقون تاريخ زيارة بيت المقدس في الأيام التي كان مسموحا فيها بالتقديس.

وشم الصليب ليس قاعدة دينية، بل مرتبطة بفكرة الثقافة الشعبية، ومع ظهور الأديان حدث مزج بين الوشم الغيبي والوشم الديني، إلى أن ساد الوشم الديني.

البعض اعتبر أن الوشم مخالف لتعاليم الكتاب المقدس، استنادا إلى الآية: «وَلاَ تَجْرَحُوا أَجْسَادَكُمْ لِمَيْتٍ. وَكِتَابَةَ وَسْمٍ لاَ تَجْعَلُوا فِيكُمْ. أَنَا الرَّبُّ»، وذلك لأن كلمة «وشم» تظهر بالفعل في هذا العدد في بعض الترجمات.

المصدر بوابة فيتو

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق