حكاية طفل اسمه محمد.. تركه والداه بالشارع فتلقفته يد الرحمة (فيديو)

بوابة فيتو 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

على رصيف أحد الشوارع بحلوان كانت بداية اكتشاف حالته.. طفل كان قدره أن تستقبله الدنيا بقسوة لا يحتملها الكبار.. غابت عن قاموسه عبارات «بابا.. ماما»؛ لأنه لا يجدهما بعد أن أصبح وحيدًا بملابس صيفية بالية لا تحميه من برد الشتاء الذي حرمه النوم، فيما تشير معلومات إلى أن والداه تركاه وهما من أبلغا النجدة عن مكان وجوده.

أحد ضباط النجدة بعد تلقيه بلاغًا عن الطفل سماه «محمد» قبل تسليمه إلى "ليلى فارس عطا"، المتخصصة في التخاطب والتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة بجمعية دار السلام لرعاية الأطفال الأيتام، بعد رفض دور رعاية عديدة تسلمه لصعوبة التعامل مع حالته. 


المرض أيضًا كان له دور في مأساة أخرى يعيشها محمد فذهبت به "ليلى" إلى مركز تحاليل وأشعة لفحصه، واكتشفت أنه يعاني ضمورًا في المخ سبب له العديد من الإعاقات مثل التوحد وضعف العصب السمعي والبصري وتأخر الكلام والمشي.

"خطف قلبي".. هكذا وصفت "ليلى" تعلقها بالطفل "محمد" ودفعها ذلك لاستضافته 15 يومًا في منزلها وسط أولادها، وقررت حينها تأسيس دار لرعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في حدائق حلوان.

شقة جديدة ومجهزة وسرائر للنوم ومطبخ كامل، استضافت "ليلى" الطفل "محمد" وتسلمت الدار بعدها ثلاثة أطفال هم "التوءم سلمى وسليم، وياسمين طفلة ذات خمس سنوات".. أشقاء محمد في الدار التي تحول فيها إلى مصدر للبسمة بخفة ظله وبراءة ابتسامته رغم ما يعانيه.

رفضت ليلى أي طلبات للتبني بخصوص الطفل بعد منشور لها على "فيس بوك" تشرح فيه حالته، أثار بعدها تعاطف الكثيرين والذين سارعوا بدورهم بتقديم التبرعات من أكل وملابس.

"ليلى" تقول عن "محمد": "رزقه واسع، يرضى بالقليل أكل وشرب ويهتم بالنظافة، ثم يلهو ويصفق حتى يغلبه النوم..لا يصرخ ولا يتألم ولا يطلب أشياء كثيرة".. وتكمل بابتسامة رضا ارتسمت على وجهها: "سيكون له شأن، بيحب ترديد الكلام، هيبقى جيد في حفظ القرآن، تخلى عنه أبواه ووجد قلبًا رحيمًا يرعاه ويعوضه قسوة الحياة".

ومن جانبه زف الطبيب المشرف على حالة محمد، بشرى أثلجت صدر "ليلى"، وأكد لها إمكانية إجراء عملية في عين "محمد" اليمنى يسترد بها جزءًا من بصره.

المصدر بوابة فيتو

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق