الاقتصاد في 4 سنوات.. هل نخرج من عنق الزجاجة؟

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

في 30 يونيو 2013، انطلقت مظاهرات حاشدة في إرجاء القاهرة تطالب برحيل الرئيس السابق محمد مرسي، بعد سنة من توليه مقاليد الحكم في مصر، ليتولى بعدها الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم لمدة 4 سنوات، بعد نجاحه في الانتخابات الرئاسية 2014، تنتهي رسميًا في يونيو 2018، وأعلن السيسي يوم الجمعة الماضية، ترشحه لفترة رئاسة ثانية، وستجري الانتخابات خلال شهر مارس المقبل.

واتخذ الرئيس السيسي خلال فترة حكمه مجموعة من القرارات الاقتصادية التقشفية التي كانت لها آثار سلبية على حياة الطبقات المتوسطة ومحدودي الدخل، حيث رفعت معدلات التضخم لأعلى مستوياتها خلال 30 عاما، وعلى الرغم من أن هذه القرارات يمكن أن تنعكس سلبًا على شعبية السيسي إلا أنه أصر على استكمالها.

وقال الرئيس السيسي خلال مشاركته في مؤتمر "حكاية وطن" يوم الأربعاء الماضي، "لم أتردد في قرار الإصلاح الاقتصادي، وتأجيله لعهد الرئيس الجديد حفاظا على شعبية اكتسبتها في الشارع المصري.. دي تبقى خيانة".

​وأضاف: "يعني أنا أبقى عارف وأسيبها للي بعدي تتخرب، طيب ما هكون خنت الأمانة، وضيعتكم تاني، متضعش معايا ولا غيري، مش هسيب مصر خرابة للي بعدي".

وأضاف السيسي: "بيقولوا استلفتوا ليه؟ عشان نشتغل، ونصبر ونتحمل، دون الإصلاح لم يكن بمقدور الدولة الوفاء بالتزامات دفع الأجور والمعاشات، والإنفاق على الخدمات الصحية والتعليمية".

وقفز الدين الخارجي لمصر إلى 79 مليار دولار بنهاية يونيو 2017، بينما قفز الدين المحلي إلى 3.16 تريليون جنيه.

وبدأت الحكومة في تطبيق برنامجا للإصلاح الاقتصادي، منذ عام 2016، بتعويم الجنيه وفرض ضريبة القيمة المضافة، ثم رفع الدعم تدريجيا عن الوقود والطاقة ورفع أسعار تذاكر المترو والسجائر.

ويرى اقتصاديون أن مصر قد تبدأ في جني ثمار الإصلاح الاقتصادي بنهاية العام الجاري، وحتى 5 سنوات من الآن.

انخفاض التضخم

توقع دكتور شريف الديواني، المدير التنفيذي السابق للمركز المصري للدراسات الاقتصادية، أن يبدء المواطن المصري في جني ثمار الإصلاح الاقتصادي، بدءًا من أواخر العام الجاري 2018.

وقال الديواني إن أولى ثمار الإصلاح الاقتصادي ستنعكس على مستويات التضخم، والتي بدأت الحكومة مؤخرًا في السيطرة عليه، متوقعًا أن تشهد أسعار السلع استقرارا بنهاية العام، مع تراجع مستويات التضخم دون حاجز الـ10%.

وتراجع معدل التضخم السنوي الأساسي خلال شهر ديسمبر إلى 19.86% مقابل 25.54% في نوفمبر.

وأشار إلى أن خلق فرص عمل جديدة سيكون من أهم نتائج الإصلاح الاقتصادي خلال العام الجاري، والذي يرتبط بالسياسات الهيكلية من خلال القضاء على البيروقراطية والروتين، وتحسين مناخ الأعمال، وإصدار قانون ينظم عمل المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتي ستلعب الدور الأكبر في توفير فرص العمل، وفتح أسواق تصديرية للمنتجات المصرية.

ووافق مجلس إدارة جهاز المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر خلال الشهر الجاري، على الاستراتيجية الوطنية لتنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال وهى خطة جديدة لدعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وتسهم الاستراتيجية فى تسهيل التنفيذ للتمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحفيز المبادرات التى تستهدف تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ونشر الوعى بالخدمات والمنتجات التمويلية المختلفة.

"توفير خدمات صحية جيدة في متناول المواطن البسيط ، وتعليم متميز للطبقات الفقيرة والمتوسطة، يعدان من أهم الثمار التي ينتظر المواطنون قطفها من عمليات الإصلاح الاقتصادي خلال العام المقبل 2019، بعد تطبيق قانون التأمين الصحي الشامل.. حسب الديواني".

5 سنوات لجني ثمار الإصلاح

وقال الدكتور عبد المطلب عبد الحميد أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، إن فلسفة الإصلاح الاقتصادي لا تتضمن تحقيق آثار فورية لعمليات الإصلاح الاقتصادي، وإنما تتطلب الاستمرار في البرنامج حتى نهايته للحصول على تلك النتائج.

وتوقع عبد الحميد أن يجني المواطن المصري ثمار الإصلاح الاقتصادي خلال 3 إلى 5 سنوات من الآن، مشيرًا إلى أن المواطن حاليًا يمر بمرحلة دفع التكلفة، وبعد الانتهاء منها سيبدأ في جني العائد من عملية الإصلاح الاقتصادي.

وأشار إلى أن الآثار الإيجابية لإصلاح الاقتصاد بدأت تظهر بالفعل في تقييمات المؤسسات الدولية الإيجابية لمصر والتي تحسنت كثيرا بفضل تلك الإجراءات.

وقال إن عمليات استصلاح الأراضي وإقامة المصانع والاستزراع السمكي، سترفع من مستوى الدخل القومي، مما سينعكس على مستوى معيشة محدودي ومتوسطي الدخل".

المصدر التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق