الأساليب الآمنة والحديثة في حفظ وتخزين المقتنيات الأثرية (صور)

بوابة فيتو 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
كشف شعبان عبد المنعم أحمد، مدير ترميم متحف مركب خوفو، أن متاحف ومخازن الآثار تحتوي على سجل حي لتاريخ أجدادنا القدماء اكتشفه العلماء عبر عشرات السنين، الذي ظل قرونًا في باطن الأرض مشيرا إلى أن الآثار هي السلاح الأول للحفاظ على الهوية، كما أن التراث المصري يعتبر من أهم مصادر الدخل القومي، ومخازن الآثار في مصر بما تحتويه من تراث حضاري وثقافي فريد توازي بل تفوق بنوك مصر التي تضم كنوزها الثمينة وثروتها.

قبو المتحف المصري
وأكد "عبد المنعم" لـ"فيتو" أن من أبرز مخازن المتاحف «قبو المتحف المصري»، وهو عبارة عن مساحة واسعة تحتوي على ممرات وحجرات لتخزين الآثار ومخازن مركز الترميم بالمتحف المصرى الكبير الذي يحتوي على مجموعة من المخازن مقسمة إلى فراغات وفقًا لاحتياجات تخزين الآثار بأنواعها المختلفة ومزودة بوحدات تخزين متحركة وأخرى ثابتة وهي مخازن مجهزة للتحكم في درجات الحرارة والرطوبة النسبية والإضاءة ومزودة بأجهزة مراقبة وأجهزة إنذار.

096927cede.jpg

وأوضح مدير ترميم متحف مركب خوفو، أن أعمال تنسيق وترتيب وحفظ المقتنيات بشكل عام هي عملية تتبع السلوك البشري للإنسان منذ القدم، فنجد أن المصريين القدماء حرصوا على حفظ مقتنياتهم المرتبطة بحياتهم اليومية أو ما بعد الموت بإسلوب مرتب ومنظم. ففى الحياة اليومية نجد أن الملكات والنبلاء حرصوا على ترتيب ووضع أدوات الزينة والحلي الخاص بهم في صناديق حفظ معدة خصيصًا لهذا الغرض تختلف في أحجامها تبعًا لحجم وعدد هذه الأدوات. أما في المقابر نجد أن المصرى القديم حرص أيضًا على ترتيب الأثاث الجنائزى في المقبرة بشكل منظم ومرتب.

9ceff668d0.jpg1f7c472d5f.jpg

9af6f8f983.jpg

وأضاف مدير ترميم متحف مركب خوفو، أن تخزين المقتنيات الأثرية علم وفن يهدف إلى تأمين وحفظ وسلامة هذه المقتنيات، وذلك بإتباع بعض التدابير الوقائية لمنع الضرر أو تقليل حدوثه قدر الإمكان وتدخل أعمال الحفاظ على المقتنيات المتحفية أو المخزنية بالتخزين أو الحفظ فيما يعرف في علم المتاحف بـإدارة المجموعات Collections Management ويعرف أيضًا في علوم الترميم والصيانة بعلم الصيانة الوقائية Preventive Conservation والذي يعنى إتباع بعض التدابير الوقائية لمنع الضرر أو تقليل حدوثه قدر الإمكان، هذان العلمان يشتركان في الحفاظ على سلامة الأثر من خلال إجراءات إدارية يقوم بها مسئول العهدة الأثرية (أمين المتحف) مثل تحديد موضع الأثر،و عمل قاعدة بيانات للآثار المخزنة حتى يسهل الوصول إليها وإجراءات فنية يقوم بها مسئول الصيانة والترميم من خلال القيام بإجراءات التناول الآمنة والصحيحة واختيار، واختبار المواد التي تستخدم في التخزين، وكذلك وضع المواصفات الفنية لوحدات التخزين التي تتناسب مع حجم وشكل القطع الأثرية.

وأشار شعبان عبد المنعم، إلى أنه في الماضى كانت الأساليب المتاحة والإمكانيات المتوفرة محدودة إلى حد ما في هذا المجال مما أدى إلى أن يخزن الأثر بأساليب تقليدية وبمواد عادية غير مقننة علميًا مما أدى إلى تعرض العديد من القطع الأثرية للتلف المباشر أو الغير مباشر أثناء عمليات التناول والتخزين حيث كانت تخزن داخل صناديق من ورق الكرتون الحامضي أو داخل صناديق من الأخشاب الرديئة الغير معقمة بالإضافة إلى مواد مثل قش الأرز وورق الجرائد ذات الأحبار الكربونية وأنواع من الأسفنج الرديء مما أدى إلى تلف العديد من الآثار بسبب هذه المواد المستخدمة.

d338b27dd1.jpg

2b9c79338e.jpg

4984172a77.jpg

ومعنى كلمة تخزين: هو التسكين المادى أو الفعلى لكافة المجموعات المتحفية (الأثرية) سواء في قاعات العرض أو في حجرات التخزين فيما يعرف بالتخزين المرئىvisible storage.

الهدف من التخزين
والهدف من التخزين هو تجميع أكبر كمية ممكنة من القطع الأثرية في أصغر حيز ممكن بشرط أن يسمح لنا بالوصول إلى القطعة بسهولة مع تحديد سريع لمكانها دون اللجوء إلى تعاملات غير ضرورية أو خطرة على القطع الأثرية بالإضافة إلى التوافق مع المقتضيات الأبعادية للقطع المطلوب تخزينها وإعطاء كافة الضمانات الخاصة بالحفظ إصابة بالآفات الحشرية أو الكائنات الحية الدقيقة)، وكذلك العوامل الطبيعية مثل الحرائق أو اجتياح المياه.

مواد التخزين
وتتعدد أنواع المواد التي تستخدم في تخزين المقتنيات الأثرية والتي توفر لها الحماية وتمنع تدهور حالتها ومن بين المواد التي يوصى باستخدامها منها ما هو طبيعي ومنها ما هو مصنوع من الألياف الصناعية الحاصلة على براءات إختراع وتستخدم استخدامًا واسعًا في مجال التخزين مثل التيفك شيت والكرتون الخالى من الحموضة والورق الياباني الخالي من الحموضة وغيرها من المواد ذات المواصفات القياسية ولكن من المهم التأكد من أن هذه المواد مستقرة كيميائيًا ولا تؤثر سلبًا على المجموعات الأثرية المحفوظة على المدى الطويل.

c64950fe3d.jpg

ويتم تصميم وتنفيذ صناديق الحفظ من الكرتون الخالي من الحموضة أو مفارش قطنية (Cushions) من طبقتين من الورق الياباني خالي الحموضة Acid _Free Tissue paper) وحشوهما بالقطن الطبى وتستخدم هذه المفارش في حماية القطعة من الخدوش أو الإحتكاك مع وحد التخزين المعدنية وأيضًاتحول دون وصول الإهتزازات لجسم الأثر.

02b0d90568.jpg

طرق التخزين
1- تخزين الآثار صغيرة الحجم: تخزن القطع صغيرة الحجم داخل صناديق من الكرتون الخالى من الحموضة للحفاظ عليها من الفقد أو وضعها على مخدات من الورق اليابانى المحشو بالقطن الطبى وذلك حتى تحمى سطح الأثر من التآكل أو الإحتكاك ثم توضع جميعها في خزانات أو أدراج مغلقة.

726b716e3a.jpg

2- تخزين الآثار متوسطة الحجم:
أما القطع متوسطة الحجم مثل اللوحات الحجرية أو الأواني الألباستر أو الأواني الكانوبية أو الفخارية يفضل تخزينها على أرفف ثابتة مع ترك مسافة كافية بين القطع وبعضها البعض أو وضع مادة لينة أو طرية لتمنع الاحتكاك أو التآكل في السطح أو الكسر في حالة اصطدام قطعة بأخرى ويتم وضع القطع الأثقل في الرفوف السفلية ثم الأخف في الرفوف المتوسطة ثم الأقل وزنًا في الرفوف العلوية.
الصور رقم 15 و16

3- تخزين الآثار كبيرة الحجم:
والقطع كبيرة الحجم ثقيلة الوزن تخزن على قواعد خشبية ترتفع عن الأرض بمسافة نحو 20 سم أو توضع على أرفف معدنية تتناسب مع حجم ووزن القطعة الأثرية بعد وضع مواد التدعيم والتوسيد المناسبة من مواد وخامات التخزين.

50b01c6a7c.jpg

c01ce2fc4a.jpg

ووضع نظام تخزين فعال واختيار وحدات تخزين مناسبة بالإضافة إلى المحافظة على البيئة المحيطة بالأثر كفيلة بالمحافظة عليه وإطالة عمره الإفتراضي ولا فائدة كبيرة من استخدام وسائل علاجية مكلفة ومعقدة لصون القطع إذا ما تم إيداعها في أماكن تخزين غير ملائمة وعدم إعطاء الحماية المادية الكافية لها واستخدام مواد تخزين غير مستقرة كيميائيًا تؤدى إلى تلف هذه المقتنيات تدريجيًا.

وتخزين المقتنيات الأثرية علم وفن يهدف إلى تأمين وحفظ وسلامة هذه المقتنيات، وذلك بإتباع بعض التدابير الوقائية لمنع الضرر أو تقليل حدوثه قدر الإمكان فوضع نظام تخزين فعال واختيار وحدات تخزين مناسبة بالإضافة إلى المحافظة على البيئة المحيطة بالأثر كفيلة بالمحافظة عليه وإطالة عمره الإفتراضي ولا فائدة كبيرة من استخدام وسائل علاجية مكلفة ومعقدة لصون القطع إذا ما تم إيداعها في أماكن تخزين غير ملائمة، وعدم إعطاء الحماية المادية الكافية لها واستخدام مواد تخزين غير مستقرة كيميائيًا تؤدى إلى تلف هذه المقتنيات تدريجيًا.

وبعد أن تكشف لدينا ما توصلت إليه التقنيات الحديثة في العلوم المتحفية، وما وصلت إليه المتاحف والمخازن المصرية من حالة يرثى لها، وما تمثله من تراث حضاري كبير يجب الحفاظ عليه، لذلك يجب النظر بعين الجدية لما تعاني منه المتاحف والمخازن المصرية من انتكاسة حقيقية، في طرق التناول، والتخزين، وعدم النظافة العامة، والإسراع في تغيير ذلك بالاستعانة بأحدث ما يقدم من أبحاث علمية.

المصدر بوابة فيتو

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق