المملكة دولة الرئاسة لمجموعة العشرين في 2020

جريدة الرياض 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تعد استضافة المملكة حدثا هاماً مكتمل الأركان من عدة نواحٍ، فمن ناحية التوقيت نجد أن الاستضافة تتزامن مع العام الأخير من خطة التحول الوطني 2020م، وتحقيق المستهدفات، والذي بلا شك يعتبر عام حصاد لعمل دؤوب سيتم تتويجه -إن شاء الله- باستضافة حدث عالمي كقمة مجموعة العشرين. فمجموعة العشرين تعد تجمعا اقتصاديا كبير يضم 19 دولة إلى جانب الاتحاد الأوربي حيث تشكل مجموعة العشرين ما نسبته 85% من الناتج الاقتصادي العالمي و80% من حجم التجارة العالمية و65 % من إجمالي سكان العالم، وقد جاء إنشاء مجموعة العشرين كردة فعل على الأزمات المالية التي حدثت في نهاية التسعينيات لتحقق عدة أهداف منها تعزيز الاقتصاد العالمي وتطويره وإصلاح المؤسسات المالية الدولية وتحسين النظام المالي وتفعيل مبادرات تحرير التجارة وتسهيل الاستثمار.نجد هنا أن هذه الأهداف هي بلا شك ماتسعى إليه رؤية المملكة 2030 وخطة التحول الوطني 2020 وبرنامج التوازن المالي من مبادرات وبرامج اصلاحية لتحسين الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل وتحرير التجارة وتحفيز الاستثمار الأجنبي وإيجاد بيئة أعمال تنافسية عالميا.

من ناحية أخرى، فبالإضافة إلى دول مجوعة العشرين يوجد بعض الدول الضيوف، وأهمها نيوزيلاندا وسنغافورا واسبانيا وايطاليا إلى جانب مشاركة عدد من المنظمات الدولية المتخصصة مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية ومركز التجارة الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والاونكتاد ومنظمة العمل الدولية والامم المتحدة وغيرهم كما تشارك مجموعات مثل مجموعة الأعمال B20 ومجموعة العمل 20L ومجموعة الشباب Youth20 بفعالية في أعمال مجموعة العشرين، هذا التنوع واختلاف المستويات والمعارف والاهتمامات سيكون حاضراً في المملكة لذا فإن الإبداع في التنظيم والتعاون المتكامل بين المؤسسات الحكومية وتفاعل القطاع الخاص سيصب بتكوين صورة تساعد المملكة لتحقيق أهدافها عالميا ولعب دورها الريادي والقيادي في المنطقة حيث انها الدولة العربية والخليجية الوحيدة في مجموعة العشرين ولديها القدرة الكاملة على تمثيل مصالح واهتمامات دول الخليج والدول العربية خلال القمة.

أحد الأركان الهامة ايضاً للاستضافة، أن تكون مخرجات قمة القادة واضحة ومحددة وقابلة للقياس والعمل بها كما فعلت الصين عام 2016 فقد سخرت جميع قدراتها ليكون بيان القمة تاريخياً، إن الاستضافة بلا شك تعد فرس رهان لخطة التحول الوطني وتحقيقا لبعض ما ورد في الرؤية، فنجاح السعودية في استضافة هذا المحفل الدولي يحتاج إلى تكاتف الجميع سواء من الناحية اللوجستية والتنظيمية والتنسيقية في وقت مبكر والاستضافة لن تكون عملاً سهلا خصوصا أن التنظيم سيكون بعد دولة اليابان المتقدمة ولكن بعد التوكل على الله والثقة بقيادتنا الحكيمة وشباب وشابات هذا الوطن الذين سيكون لهم بصمة تبهر الجميع وتبرهن للعالم أجمع أن في هذه المنطقة شعباً يحب الحياة ويعشق الإبداع في جميع مناحيه.

المصدر جريدة الرياض

أخبار ذات صلة

0 تعليق