أسواقنا العجيبة الغريبة

جريدة الرياض 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أريد في هذه الأسطر المعدودة أن أناقش مع الزملاء القراء المعاناة التي تنتابنا أثناء التسوق، خاصة وأن مهرجان الرياض للتسوق والترفيه قد انتهى لتو، ولكن دون مردود كبير، وهذا ليس مصادفة، فأسواقنا وخاصة أسواق العاصمة الضخمة هي ليست على الدوام من الداخل مثلما توحي به من الخارج، فمن يرتاد هذه المجمعات ليس بالضرورة أن يخرجوا بانطباعات مماثلة لتلك التي دخلوا بها، وهذا يعتمد ما إذا كان المتسوقون هم من سكان العاصمة أم زائرين جاءوا إليها لأول مرة.

وتعتبر شكوى أهل الرياض والساكنين فيها هي الأساس، فهم يعانون من:

1- خلو الأسواق من شبكة الواي فاي المجانية، والتي أصبحت من الأمور المتعارف والمعتادة عليها، في الأسواق التي يزورونها أثناء الإجازات، داخل مجلس التعاون وخارجه، وعدم وجود الشبكة يشعرهم بعدم الألفة، ففي نهاية المطاف هناك الكثير ممن ليس لديهم بطاقات اشتراك دائمة في الإنترنت، ولذلك فإن عدم توفر الواي فاي المجاني يشعر هذه الفئة، وهم الأغلبية، بنوع من العزلة حتى وإن كانوا وسط جمع غفير من المتسوقين، وهذا الشعور يدفع البعض للتوجه إلى منطقة المطاعم للحصول على تلك الخدمة بهدف التواصل، حتى وإن لدقائق معدودة، مع أعزائهم عبر الواتس أب أو غيره من شبكات التواصل الاجتماعية، ولذلك تمنيت لو توفر أسواقنا هذه الخدمة غر المكلفة بالمجان لروادها.

2- مواقف السيارات، فالعديد من أسواقنا الكبيرة تفتقد للمواقف السفلية، وهذا أمر مزعج ولكنه في فصل الصيف لا يطاق، ففرحة المشترين بالبضائع التي اشتروها تختلط مع هذا الحديد الملتهب الذي ينتظرهم عندما يدلفون إلى سياراتهم بعد انتهاء التسوق، وهذه المعاناة تتضاعف إذا لم تتوفر مواقف لا في الأسفل ولا في الأعلى، لأنه في هذه الحالة عليهم أن يحصلوا أولا على مواقف وما أقلها.

وهذه المشاكل تواجه الأجانب أيضا، وهذه شريحة حساسة، فأسواقنا أما تشكل مركز جذب أو طرد لهم لأسواق البلدان الأخرى التي تنتظرهم، ولذلك يفترض أن تتوجه أسواقنا إليهم أيضا، فهم عندما يدخلون مجمعاتنا التجارية الضخمة يحتارون نتيجة غياب مراكز المعلومات واللوحات الإرشادية، إذ لا يدرون هل إلى اليمين أم اليسار أم إلى الطابق الأول أو الثالث يتوجهون حتى يشتروا ما جاءوا من أجله، كما أن الفنادق التي يسكنوها هي الأخرى غائبة عنهم، فمهرجان الرياض للتسوق والترفيه الذي بدأ هذا العام فعالياته في 3 يوليو الماضي واختتمها مع بداية هذا الشهر مر على مرافق الإيواء السياحي مرور الكرام، مع العلم أن هذا المهرجان موجه إليها لشغل غرفها الخالية وما أكثرها.

المصدر جريدة الرياض

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق