«الصناعة» تصدر اللائحة التنفيذية لقانون تيسير إجراءات تراخيص المنشآت الصناعية

بوابة الشروق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

- قابيل: تراخيص 80% من المصانع ستصدر خلال 7 أيام فقط 


- الصناعات الخطيرة ستخضع لدراسات خاصة وستحصل على تراخيصها فى شهر واحد


- مكاتب قطاع خاص معتمدة لفحص المنشآت الصناعية بالنيابة عن هيئة التنمية الصناعية


- آليات لمنع تعسف الإداريين مع أصحاب المنشآت من طالبى التراخيص الصناعية 


- فريد خميس: «اللائحة حلم غالٍ تحقق.. وسنحمى هذا النظام»

أصدر وزير التجارة والصناعة، طارق قابيل، اليوم، اللائحة التنفيذية لقانون تيسير إجراءات تراخيص المنشآت الصناعية رقم 15 لسنة 2017، الذى أقره مجلس النواب وصدر به قرار جمهورى فى مايو الماضى. 


وقال الوزير إن الشق التشريعى كان دائما واحدا من أكبر عوائق تنمية الصناعة فى مصر، «ولذلك عملنا منذ اعتماد البرلمان للقانون بالأغلبية، على الانتهاء من اللائحة ونجحنا فى ذلك قبل المدة المحددة وهى ثلاثة أشهر»، مضيفا أنه سيتم العمل باللائحة على الفور.
ويستهدف قانون تيسير الإجراءات، كما أوضح قابيل صباح اليوم فى مؤتمر صحفى موسع، اختصار الدورة المستندية لإصدار التراخيص والقضاء على البيروقراطية، والتسهيل على المستثمرين، وهو ما يشجع عجلة الاستثمار.
وأكد الوزير أنه بموجب هذه اللائحة سينخفض زمن إصدار الترخيص من 634 يوما حاليا إلى أقل من 7 أيام للترخيص بالإخطار وأقل من 30 يوما للترخيص المسبق، وتحويل نظام تنفيذ الإجراءات وعمليات الإصدار من نظام يدوى إلى نظام مميكن. «القانون القديم كان يعامل كل الصناعات على السواء، وهذا أمر غير سليم»، يقول الوزير موضحا أن هذا كان سببا رئيسيا وراء طول فترة صدور التراخيص.
وفى هذا الإطار، أوضح الوزير أن 80 % من الصناعات ستحصل على التراخيص فى أقل من 7 أيام، وهنا تبنى القانون لأول مرة ما يسمى بالترخيص بالإخطار لاختصار الفترة الزمنية، أما الـ20% المتبقية، وهى الصناعات الخطيرة، فستحصل على الترخيص فى حد أقصى شهر.
ومن أهم الصناعات الخطيرة التى تحتاج إلى دراسة خاصة، بحسب اللائحة التنفيذية للقانون، صناعات الحديد والأسمنت، والصناعات الغذائية، ودباغة الجلود، والتعدين والمحاجر، والمواد الصيدلانية والمنتجات الدوائية والكيمائية.
ومن أهم ما أتاحته اللائحة التنفيذية الجديدة، عدم قصر فحص اشتراطات المنشآت الصناعية على هيئة التنمية الصناعية فقط، إذ نصت اللائحة على إجازة تكليف مكاتب اعتماد مؤهلة من القطاع الخاص لبيان مدى التزام المنشآت الصناعية بالاشتراطات من خلال عدة ضوابط شملت إعفاء المنشآت التى تتقدم بشهادة اعتماد من المعاينة فى حالات الترخيص الجديد أو توفيق الأوضاع وإلزام مكاتب الاعتماد بإيداع تقرير الفحص فى نفس اليوم حال وجود مخالفات جسيمة وفى موعد اقصاه يوم عمل واحد. 
وأكد قابيل أن اللائحة التنفيذية حددت بوضوح ضوابط فحص المنشآت الصناعية سواء من قبل الهيئة او مكاتب الاعتماد واشترطت وجود تكليف معتمد من الهيئة، وأن يتم الفحص فى أثناء مواعيد العمل الرسمية وقصر صفة مأمورى الضبط القضائى على العاملين بالهيئة ومعاقبة من يقوم عمدا بصفة الضبط القضائى من غير المصرح لهم، وأيضا من يتسبب فى تعطيل عمل أى منشأة صناعية مرخصة بغرامة لا تقل عن 5 الآف جنيه ولا تجاوز الـ100 ألف جنيه.
وحول مقارنة المستندات المطلوبة لمنح تراخيص التشغيل وفقا للقانون الجديد مقارنة بالقانون القديم، أوضح قابيل أن القانون الجديد حدد جهة واحدة للتعامل بدلا من 11 جهة فى القانون القديم، اختصارا للعمليات الإجرائية إلى 3 عمليات بدلا من 7 عمليات، مع اختصار الإجراءات الداخلية بالهيئة من 154 إجراء إلى 19 إجراء فقط.
وبحسب قابيل، أجازت اللائحة إجراءات التقدم بطلب الحصول على الترخيص باليد أو إلكترونيا أو بالبريد المسجل أو عن طريق شركات شحن الطرود البريدية مرفقا بالمستندات المطلوبة، وألزم هيئة التنمية الصناعية فى حال استيفاء الطلب لكل المستندات بالبت فى الطلب خلال مدة لا تتجاوز 30 يوما من تاريخ تقديمه، وفى حالة عدم استيفاء المستندات المطلوبة تعلم الهيئة مقدم الطلب بذلك خلال مدة لا تتجاوز 21 يوما من تاريخ تقديم الطلب حتى يتسنى لها معاينة المنشأة والبت فى الطلب. 
وحول آليات التيسير على أصحاب المنشآت ومنع تعسف الإداريين، أشار الوزير إلى انه تم تشكيل لجان التظلمات لنظر جميع تظلمات التراخيص ومكاتب الاعتماد المتعلقة بتطبيق أحكام القانون، لتجنب أى عقبات قد يواجهها طالب الترخيص أو المُخطر ومراجعة القرارات الصادرة عن الجهة الإدارية المختصة (مثل رفض طلب الترخيص أو إلغاء الرخصة أو وقفها) وتفصيل إجراءات تقديم التظلم ومواعيده، فنصت على تقديم التظلم على النموذج المعد وذلك خلال 15 يوم من تاريخ الإخطار أو العلم بالقرار المتظلم منه.
ومن المتوقع، وفقا لتصريحات الوزير، أن يؤدى هذا القانون إلى ثورة فى الصناعة، «أصدرنا 923 تصريحا صناعيا مؤقتا خلال الشهرين الماضيين، مقابل إجمالى 1407 تصاريح فقط خلال العام الماضى بأكمله».
«الحصول على ترخيص صناعى كان أشبه بالحصول على ترخيص سلاح، مما كان يعوق تدفق الاستثمارات الصناعية»، يقول هشام رجب، المستشار القانونى للوزارة.
وأضاف مطمئنا المستثمرين، أن اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار، والتى سيتم مناقشتها الأربعاء المقبل، لا تتعارض مع اللائحة التنفيذية لقانون التراخيص الصناعية، «فهناك مادة فى اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار تنص على عدم تعارض قانون الاستثمار مع أى قانون آخر.. القانونان متكاملان».
ومن أهم البنود التى أتت بها اللائحة التنفيذية الجديدة، تشجيع القطاعات الصغيرة والمتوسطة، لإدخال القطاع غير الرسمى تحت مظلة القطاع الرسمى. وأهم هذه المزايا مضاعفة الحد الأقصى للمهل الممنوحة لتوفيق أوضاع هذه المشروعات فى نظام الترخيص بالإخطار وإعفائها من نصف رسوم الترخيص، ورسوم تعديل النشاط، ورسوم المتابعة السنوية للجان، واستثناء هذه المشروعات من بعض الاشتراطات غير الجوهرية.
ويرى الوزير إن الإجراءات فى اللائحة مازالت غير كافية لإقناع القطاع غير الرسمى بالتحول إلى التعاملات الرسمية، «لكن الوزارة بصدد تعديل قانون 141 الخاص بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.. نعمل فى أكثر من اتجاه».
وردا على سؤال فى المؤتمر الصحفى، أوضح الوزير أن التراخيص الصناعية للمصانع الموجودة فى المناطق الحرة العامة والخاصة والاستثمارية فى أى منطقة ستصدر من هيئة التنمية الصناعية، والتى كانت تصدر سابقا عن وزارة الاستثمار.
«حلم غالٍ تحقق.. كان المستثمرون يمضون 28 شهرا للحصول على رخصة مصنع.. سنحمى هذا النظام»، قال محمد فريد خميس، رئيس جمعية المستثمرين، تعليقا على إصدار اللائحة.
وطالب خميس بعقد اجتماع دورى مع اتحادى الصناعات والمستثمرين ولجنة الصناعة بالبرلمان، لتقييم اللائحة وعرض مشكلاتها وحلها، فضلا عن ضرورة الترويج للقانون كونه أحد عوامل جذب الاستثمارات الصناعية.

المصدر بوابة الشروق

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق