البنك الدولى: العالم يحتاج استثمار 150 مليار دولار سنويًا لتوفير مياه الشرب فى 2030

بوابة الشروق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

ــ الخدمات فى العديد من البلدان لا تصل إلى الفقراء بسبب سوء التنفيذ لا السياسات

قال البنك الدولى، أن تحقيق هدف التنمية المستدامة، ممثلا فى الحصول على خدمات المياه، والصرف الصحى على نحوٍ آمن بحلول عام 2030، سيتطلب أن تنفق بلدان العالم 150 مليار دولار سنويا، أى بزيادة الاستثمارات فى مياه الشرب والصرف الصحى والصحة العامة أربعة أضعاف ما يُنفق فى الوقت الراهن، وهذا أمر بعيد المنال لكثير من البلدان، مما يهدد التقدم نحو إنهاء الفقر.

جاء ذلك فى تقرير للبنك الدولى طرحه فى خلال أسبوع المياه العالمى الذى انتهى مطلع سبتمبر الحالى، بعنوان «الحد من التفاوتات فى مياه الشرب والصرف الصحى والصحة العامة فى عصر أهداف التنمية المستدامة». ويشير التقرير إلى ضرورة إجراء تغيير جذرى فى أسلوب إدارة البلدان مواردها وتقديم الخدمات الرئيسية، واستهدافها لضمان وصولها إلى من هم فى أشد الحاجة إليها، ومعالجة أوجه القصور لضمان أن تكون الخدمات العامة مستدامة وفعالة.
وأيضا يشير التقرير إلى ضرورة تنسيق الإجراءات المتخذة المتعلقة بالمياه والصحة والتغذية لتحقيق تقدم ملموس فى مكافحة تقزم الأطفال ووفياتهم. وفى حين أن تحسين المياه والصرف الصحى وحده يحسن رفاهية الطفل، فإن التأثيرات على مستقبل الطفل تزيد حتى عندما تقترن بالإجراءات المتخذة الصحية والتغذوية.

وقال جوانجزهى تشن، المدير الأول لقطاع الممارسات العالمية للمياه فى البنك الدولى، تعليقا على القضية، إن الملايين محاصرون حاليا فى الفقر، بسبب نقص خدمات مياه الشرب والصرف الصحى، مما يسهم فى تقزم الأطفال وانتشار الأمراض المنهكة مثل الإسهال. ومن أجل منح الجميع فرص متساوية فى إمكانية تحقيق كامل إمكاناتهم، من الضرورى توفير مزيد من الموارد التى تستهدف مناطق تعانى من أوجه ضعف شديد ونقص إمكانية الحصول على هذه الخدمات، وذلك لسد الفجوات وتحسين خدمات المياه والصرف الصحى السيئة. 

ويقدم التقرير تحليلا شاملا لمؤشرات المياه والصرف الصحى، ويغطى 18 بلدا حول العالم، كما يحدد لأول مرة أجزاء جغرافية محددة داخل البلدان تعانى من نقص خدمات المياه والصرف الصحى والصحة العامة. ويسلط التقرير الضوء على أوجه التفاوت الرئيسية فى مياه الشرب وخدمات الصرف الصحى بين الريف والمدن والمناطق الفقيرة وغير الفقيرة.

ويكتشف البحث تناقضا صارخا بين المدن والريف. ففى البلدان الثمانية عشر، يعيش 75% من الأشخاص الذين يفتقرون إلى مرافق الصرف الصحى المحسنة فى الريف، ولا يحصل سوى 20% من سكان الريف على مياه محسنة. ويتيح هذا التقرير لصانعى السياسات خط أساس وإرشادات توجيهية بشأن كيفية تحسين استهداف الاستثمارات لضمان وصول الخدمات الأساسية إلى أشد المجتمعات المحلية والأسر فقرا.

وعلى مدى عامين، جمعت فرق البحث بيانات عن إمكانية الحصول على خدمات مياه الشرب والصرف الصحى والصحة العامة ومستوى جودتها، وتوصلت إلى عدة نتائج رئيسية وهى فيما يلى:

أولا فى نيجيريا، يعيش أكثر من 60% من سكان الريف على مبعدة أكثر من 30 دقيقة من مصدر المياه العاملة.

وثانيا فى إندونيسيا، يتم التعامل مع 5% فقط من مياه الصرف الصحى فى المدن والتخلص منها بشكل آمن، والأطفال الذين يعيشون فى مجتمعات تشهد ممارسات التغوط فى العراء، يزيد احتمال تعرضهم للتقزم بمقدار 11 نقطة مئوية خلال الألف يوم الأولى من العمر.

وثالثا فى بنغلاديش، كان ميكروب إى. كولاى موجودا فى نحو 80% من صنابير المياه التى تم أخذ عينات منها، وهو معدل مماثل للمياه التى تم جمعها من البرك.

ورابعا فى الإكوادور، يشرب 24% من سكان الريف مياها ملوثة؛ و21% من الأطفال يعانون من التقزم؛ و18% يعانون من نقص الوزن.

وخامسا فى هايتى، انخفضت إمكانية الحصول على مصادر مياه الشرب المحسنة فى السنوات الخمسة والعشرين الماضية؛ وتوقفت إمكانية الحصول على خدمات الصرف الصحى المحسنة عند 33%؛ وانخفض عدد الأسر التى لديها إمكانية الوصول إلى المياه المحسنة فى منازلها من 15% إلى 7%.

وقال رشيد بن مسعود، مدير مكتب البنك الدولى فى نيجيريا، وبحسب النشرة الشهرية للبنك الدولى، «تحتاج خدمات المياه والصرف الصحى إلى التحسن بشكل كبير، وإلا ستكون العواقب سيئة على الصحة والرفاه. فاليوم، الإسهال هو السبب الرئيسى الثانى للوفاة بين الأطفال دون الخامسة. ويعانى الأطفال الفقراء أيضا من أمراض معوية، والتى تسهم إلى جانب نقص التغذية والالتهابات فى التقزم. إننا نخاطر بمستقبل أطفالنا: إن إمكانياتهم تتعثر بسبب عدم التكافؤ أو عدم المساواة فى الحصول على ما يحتاجونه من خدمات من أجل تحقيق الرخاء».

ويبرز التقرير حقيقة أن الخدمات فى العديد من البلدان لا تصل إلى الفقراء بسبب سوء التنفيذ لا بسبب سوء السياسات ــ ويعانى أطفالنا نتيجة لذلك. ويقدم التقرير منظورا جديدا بشأن التعقيدات التى تحيط بأسباب قصور الخدمات.

ويأتى هذا البحث ضمن مبادرة البنك الدولى الحالية بشأن تشخيص أوضاع الفقر فى مجال المياه والصرف الصحى والصحة العامة، والتى تتألف من 18 تقريرا فى البلدان المتعاملة معه.

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسى، قد قال خلال مداخلة هاتفية فى إحدى البرامج، إن «الصرف الصحى سيئ فى مصر، قبل أن أتولى الرئاسة، وأحاول كثيرا إصلاحه لأهالينا». 

وبحسب تصريحات مصطفى مدبولى، وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية، فإنه من المتوقع أن يتم خلال 2020 الانتهاء من نحو 50% من تطوير شبكة الصرف الصحى على مستوى الجمهورية.

المصدر بوابة الشروق

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق