مبيعات المتاجر في مرحلة الركود.. إجراءات التقشف تبطل فاعلية التسويق

جريدة الرياض 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تسعى الشركات إلى زيادة مبيعات متاجرها حتى في الدورات الاقتصادية النشطة التي تشهد رواجاً كبيراً للسلع والمنتجات، لكن ماذا عساها فاعلة في مرحلة الركود والانكماش وتراجع المبيعات؟ واقع الحال يؤكد أن حمى التقشف التي تعتري أكثر الشركات تمس أهم أسلحة زيادة المبيعات والترويج للمنتجات، حيث يطال ميزانية التسويق ما يطالها من التقشف المبالغ فيه أحياناً، حتى تصبح إدارة التسويق عاجزة عن التسويق لمنتجات الشركة بالقدر الكافي، مما يفاقم تراجع المبيعات بشكل قد يخرج الشركة من السوق في بعض الأحيان.

وما بين الرغبة في ضبط المصروفات والحد منها قدر المستطاع، والحاجة إلى زيادة المبيعات والحد من انكماشها، تبقى إدارة التسويق تقاوم بغية دعم المبيعات والتماشي مع رغبة الإدارة في تحجيم الإنفاق، حتى وإن كان ذلك ليس ممكناً في كثير من الأحيان.

د. محمد العوض -أستاذ التسويق- أكد أنه في مرحلة التراجع الاقتصادي يقل الإنفاق بشكل عام في معظم الشركات، مما يعرض ميزانيات التسويق إلى التحجيم أو الإلغاء أحياناً، ويؤثر بشكل مباشر على تراجع المبيعات من جهتين، تأثير الدورة الاقتصادية، وإلغاء الخطط التسويقية جراء عملية التقشف، وأشار إلى أنه ليس مطلوباً أن تزيد الشركات ميزانيات التسويق في مرحلة التراجع الاقتصادي، لكن في ذات الوقت يجب ألا تمسها سياسات التقشف نظراً لأهميتها في تنشيط المبيعات في ظل ضغوط الدورة الاقتصادية السلبية.

وشدد على أهمية الحفاظ على ميزانية التسويق بغية تنشيط المبيعات، مؤكداً على أن المساس بها في مرحلة تراجع المبيعات يعتبر خطأً كبيراً، محذراً من هضم ميزانية التسويق بدعوى التقشف، وقال: إنه يجب ألا تزيد نسبة تخفيض ميزانية التسويق عن النسبة التي خفضت بها المصاريف العامة بالشركة إن خفضت.

وأشار إلى أنه يجب تفادي المساس بميزانية التسويق قدر المستطاع، وأن يتم التركيز على دراسة السوق، والتعديل على طرق البيع، واختيار وسائل تسويق أقل تكلفة، وكذلك تطوير طرق الوصول إلى العمل والتواصل معهم، مبيناً أن اللجوء إلى تخفيض الأسعار يعد الخيار الأصعب والأكثر ألماً للمتاجر، مشيراً إلى أنه في مرحلة الركود الاقتصادي تتراجع المبيعات بشكل حاد في بعض الشركات، مما يجعل المساس بالأسعار يمثل خطورة كبيرة قد تخرج الشركة من السوق.

وقال: إنه من الطبيعي في مراحل التراجع الاقتصادي أن يبحث المتسوق عن القيمة الأفضل، وليس بالضرورة السعر الأقل، مشدداً على أن الأسعار المعتدلة تعد من أساليب جلب المتسوقين للمتاجر، وقال: ليس بالضرورة أن تمس الشركات أسعار منتجاتها بشكل مباشر، لكنها يمكن أن تضيف بعض المحفزات على الشراء كزيادة سنوات الضمان، وعروض الصيانة كقيمة إضافية دون المساس بالسعر.

المصدر جريدة الرياض

أخبار ذات صلة

0 تعليق