بنك الاستثمار الأوروبي: رفعنا حجم الاستثمارات في مصر

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قال داريو سكانبيكو، نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، إن مصر دولة كبيرة وشريك رئيسي لبنك الاستثمار الأوروبي، ومن أكبر الدول المستقبلة لاستثمارات البنك في المنطقة.

وأضاف «سكابينكو»، في حديث خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن البنك تربطه علاقات قوية مع مصر سواء على مستوي الحكومة المصرية أو مؤسسات التمويل المحلية، وقد قام البنك بزيادة حجم استثماراته خلال الفترة الماضية للمساعدة في مواجهة الاحتياجات التمويلية المتزايدة في مصر سواء على المستوى الحكومي أو على مستوي القطاع الخاص.

وأوضح أن عملية تنمية القطاع الخاص تعد إحدى أولويات الحكومة في مصر، ويتميز بنك الاستثمار الأوروبي بامتلاك الأدوات والخبرات اللازمة للقيام بهذا الدور، بما يسهم في زيادة الأنشطة الإنتاجية ومن ثم زيادة النمو الاقتصادي.

وقال داريو سكانبيكو، نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، إن مؤتمر «زيادة الاستثمار في منطقة البحر المتوسط» الذي نظمه البنك أمس الأول -الأربعاء - في القاهرة، ليس المؤتمر الأول الذي ينظمه في مصر فقد سبق أن نظم البنك بالتنسيق مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والبنك الدولي مؤتمرا لعرض نتائج مسح الشركات الذي تم، لمعرفة آراء وتوجهات الشركات الصغيرة والمتوسطة في دول الشرق الأوسط لتحديد أهم المشكلات التي تعاني منها هذه الشركات ومن ثم تحديد كيفية التدخل لمساعدتها.

وشدد داريو سكابينو على أن البنك متواجد في مصر بصفة مستمرة من خلال عملياته والمشروعات التي يقوم بتمويلها التي لم تتوقف أبدا خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أن مؤتمر هذا العام جاء في إطار «زيادة الاستثمارات في منطقة البحر المتوسط»، حيث اجتمع عدد كبير من الخبراء وممثلي الشركات والمؤسسات المالية وتجمعات رجال الأعمال من دول مصر والأردن ولبنان والمغرب وتونس لمناقشة تحسين مناخ الأعمال وكيفية مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة وتوفير التمويل اللازم لدعم القطاع الخاص وتعزيز روح ريادة الأعمال ودفع القدرة التنافسية للشركات في دول المنطقة. ولقد وضح جليا خلال المؤتمر وجود تحسن سواء في مناخ الأعمال أو الثقة في مستقبل الاقتصاد المصري بصفة عامة واقتصادات دول جنوب المتوسط.

وذكر «داريو» أن الحكومة المصرية وضعت أجندة إصلاح اقتصادي وتقوم بتنفيذها بدقة، وبناء عليه حدثت تطورات اقتصادية إيجابية بفضل الحكومة والبنك المركزي تمثلت في مواجهة ارتفاع التضخم وتقليل عجز الموازنة ووضع الاقتصاد المصري على الطريق الصحيح، وذلك حسب مراجعة صندوق النقد الدولي للتطورات التي صاحبت تطبيق خطة الإصلاح الاقتصادي.

وأضاف أن هذه الأمور ترجمها الطرح الناجح للسندات الدولارية عام 2017 بقيمة 3 مليارات دولار و4 مليارات دولار. وهذا مؤشر كبير على مدي الثقة في الاقتصاد المصري.. كما أن مؤسسات التقييم الائتماني رحبت بالإصلاحات في مصر، فعلي سبيل المثال أشادت مؤسسة موديز بتطبيق برنامج الاصلاح ونتائجه الإيجابية وتتوقع أداءً إيجابياً للاقتصاد المصري.

وأكد داريو سكانبيكو أن بنك الاستثمار الأوروبي مستمر في الشراكة مع الحكومة المصرية للاستفادة القصوي من إمكانات الاقتصاد المصري وتحقيق نمو اقتصادي عال بما يحقق حياة أفضل للمصريين.

وأشار إلى أنه قام على هامش أعمال المؤتمر بالتوقيع على اتفاقيتين في مجال الصرف الصحي.. الاتفاقية الأولي عبارة عن مذكرة تفاهم مع الحكومة المصرية لتوفير تمويل لمشروع الصرف الصحي بمحافظة الفيوم.. ومن المقرر أن يوفر البنك 126 مليون يورو كشريحة أولى لتحسين خدمات الصرف الصحي بالمحافظة وهو مشروع مهم وله تأثير كبير مباشر على صحة 800 ألف مواطن مصري. كما يخفض المشروع من التلوث الذي أثر على بحيرة قارون ويسهم في زيادة الأنشطة الاقتصادية مثل الزراعة والصيد والسياحة، ويوفر فرص عمل في المحافظة سواء بصفة مباشرة خلال مراحل تنفيذ المشروع أو بصفة غير مباشرة من خلال زيادة عدد الأنشطة الاقتصادية.. موضحا أن المشروع يمثل نموذجاً للعمليات التي يسعي البنك لتمويلها نظراً لتأثيرها الإيجابي المتعددة ومنافعها وهو ما تنطوي عليه مباردة البنك التي تم اطلاقها عام 2016 وبدأنا في تنفيذها وهي مبادرة دعم المناعة الاقتصادية.

وأضاف، أنه تم أيضا توقيع اتفاقية بقيمة ٧ر٤ مليون يورو لتمويل عملية تنفيذ مشروع محطات الصرف الصحي في كفر الشيخ .

وفيما يتعلق بالتنسيق مع المانحين الآخرين قال أن بنك الاستثمار الأوروبي هو البنك الخاص بالاتحاد الأوروبي وبالتالي ننسق مع الاتحاد الأوروبي ونعمل في إطار واحد وهو دعم المشروعات ذات الاولوية والجدوي الاجتماعية والاقتصادية.. مشيرا إلى أن مشروع الصرف الصحي للفيوم يعد نموذجا على ذلك فهو يستفيد من منحة من الاتحاد الأوروبي كما اننا نوفر التمويل بالمشاركة مع البنك الاوروبي لإعادة الأعمار والتنمية وتعتمد استراتيجة البنك على فكرة العمل في شراكات مع مؤسسات التمويل الدولية وذلك للتنسيق وموائمة الجهود بحيث يتم توفير التمويل اللازم لعملية التنمية الاقتصادية في الدول التي نعمل بها.

وبالنسبة لمبادرة دعم المناعة الاقتصادية، قال داريو سكانبيكو، إن البنك قدم المبادرة الجديدة للمجلس الأوروبي للاستجابة للتحديات الناتجة عن مشكلة اللاجئين والتي تواجه كل من دول الاتحاد الأوروبي ودول الجوار الأوروبي على حد سواء.. وتنطوي المبادرة على توفير ٥ر٤ مليار يورو إضافية لتمويل مشروعات البنية الأساسية والقطاع الخاص فضلا عن ٥ر٧ مليار يورو من المقرر توفيرها لتمويل المشروعات في دول جنوب البحر المتوسط (الأردن، لبنان، مصر، غزة والضفة، تونس والمغرب).

وأوضح، أن المبادرة الجديدة تهدف إلى تقوية اقتصادات دول الجوار الأوروبي حتي تتمكن من مواجهة التحديات الحالية الناتجة عن مشكلة اللاجئين في المدي القصير وأن تدعم الجهود المبذولة لعلاج مشكلة الهجرة في المدي البعيد.. وسوف يسهم التمويل في توفير المياه النظيفة، الطاقة، الكهرباء في المدن والمناطق التي تفتقر إلى هذه الخدمات، بالإضافة إلى خدمات التعليم، الصحة، النقل المحلي والتنمية الحضرية. إضافة إلى ذلك توفير دعم قوي للقطاع الخاص من شأنه خلق المزيد من فرص العمل على مستوي الشركات الكبري، الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

وأضاف، أن مبادرة البنك تأتي إستجابة لطلب المجلس الاوروبي في مارس الماضي بإعداد مبادرة جديدة لدعم الجهود المبذولة لمواجهة التحديات الناتجة عن مشكلة اللاجئين.

وقال، غن البنك بدأ في تنفيذ المبادرة اعتباراً من بداية العام الجاري وتم الموافقة على تمويل 13 مشروعا بقيمة مليار يورو في دول المنطقة ويستفيد القطاع الخاص من 50% من التمويل الذي تم الموافقة عليه، ومن المتوقع أن يستفيد منه 600 مشروع بما يسهم في توفير 40 ألف فرصة عمل.. وتشتمل قائمة المشروعات التي تمت الموافقة عليها على مشروعات في قطاعات مياه الصرف، مياه الشرب، النقل، البنية الاساسية بالإضافة إلى الصحة والمشروعات الصناعية.

وأوضح داريو سكانبيكو، أنه بالنسبة لمصر يعتبر مشروع الفيوم واحدا من المشروعات التي تستفيد من هذه المبادرة، كما وفر البنك تمويلا بقيمة 18 مليون يورو في بداية هذا العام لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر..وفي تونس مولنا مشروع لبناء 4 محطات معالجة الصرف الصحي في المناطق الساحلية، بما يسهم في خلق فرص عمل وتحسين حياة ٢ر١ مليون شخص وتخفيض حدة التلوث في البحر المتوسط وبما يسهم في المزيد من الأنشطة السياحية.. وفي المغرب وافقنا على تمويل مبني جامعة فاس والذي يستفيد منه 6000 طالب من دول جنوب البحر المتوسط وتمنح الجامعة شهادات دولية كما أنه سيتم توفير عدد كبير من المنح لطلبة دول المنطقة أصحاب الدخول البسيطة.. وسيتم بناء الفرع الجديد للجامعة وفقا لتكنولوجيا الطاقة صديقة البئية.. وفي لبنان وقعنا على خطوط ائتمان للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 265مليون يورو، ومن المتوقع أن تسهم خطوط الائتمان في خلق فرص عمل لما يزيد عن 12 الف عامل.

وحول استمرار محدودية اسهام الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج الاجمالي في مصر والمنطقة، قال إنه في مصر أو أي اقتصاد في العالم من الضروري بناء وتطوير قطاع خاص نابض بالحياة يسهم في دفع محركات النمو الاقتصادي وتلبية احتياجات وتطلعات المواطن.. وفي كثير من البلدان يوفر القطاع الخاص نحو 90 في المائة من فرص العمل وبالتالي فهو ركن أساسي من أركان التنمية الإقتصادية.

وأضاف، أن المسح الذي أجراه بنك الإستثمار الأوروبي، والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير والبنك الدولي أظهر أن 40٪ من الشرکات الصغیرة في دول المنطقة تعاني بسبب صعوبة الحصول على التمویل الذي يمثل عقبة رئیسیة لتنمية الأعمال. ويعد تحسين فرص الحصول على التمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم أمرا بالغ الأهمية لتنمية الاقتصاد المحلي وسيؤدي إلى تعزيز دخول الشركات ونموها وقدرتها على الابتكار. وبالتالي فأن تسهيل وصول الشركات للتمويل عامل مهم لتنمية الاقتصاد المحلي ويؤدي إلى تنمية إنشاء تطور ونمو الشركات المحلية وقدرتها على الإبداع.

وأشار إلى أن البنك قام فعليا بزيادة حجم التمويل المقدم للشركات الصغيرة والمتوسطة لسد العجز التمويلي الموجود.. ففي في مصر شكل التمويل المقدم للشركات الصغيرة والمتوسطة 30 في المائة من اجمالي تمويل البنك لمصر خلال الفترة بين 2010 و2016.. فخلال هذه الفترة تم توفير 700 مليون يورو لما يزيد عن 200 شركة مما أسهم في خلق 7500 فرصة عمل مباشرة، بالإضافة إلى آلاف فرص العمل بشكل غير مباشر. وسوف نستمر في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال عام 2017 للبنوك المحلية في مصر.

وأضاف داريو سكانبيكو، أن البنك وفر مؤخراً استثماراً بقيمة 15 مليون دولار أمريكي في صندوق إيجيبت ميد كاب والذي تديره شركة إزدهار المصرية.. وهو صندوق استثمار مصري يستثمر في الشركات الصغيرة والمتوسطة وهي أول عملية استثمار في صناديق الإستثمار لبنك الإستثمار الأوروبي في مصر. ويأتي هذا الإستثمار تحت مظلة آلية مخاطر رأس المال التي يقوم البنك بتنفيذها في دول منطقة البحر المتوسط لتنفيذ مبادرة الإتحاد الأوروبي الخاصة بالاندماج المالي التي وضعتها المفوضية الأوروبية بالتنسيق مع عدد من مؤسسات التمويل الأووربية من بينها بنك الاستثمار الأوروبي.

وتعد المبادرة برنامجا شاملا لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة والمتوسطة في منطقة جنوب وشرق المتوسط لتصبح أكثر تنافسية وتنمو وتوفر المبادرة التمويل والخبرات اللازمة لتعزيز التنمية وخلق فرص العمل.

وشدد على أن مصر من أكبر الدول المستقبلة لإستثمارات البنك في المنطقة وتربطنا علاقات قوية مع شركائنا في مصر سواء على مستوي الحكومة المصرية أو القطاع الخاص منذ أكثرمن 35 عاما. ونحن سعداء بالعلاقات المتميزة التي تربطنا وهو ما تعكسه أرقام عمليات البنك في مصر.

وقال، إن أفضل مثال على العلاقات الطيبة والتعاون المثمر بين مصر والبنك هو توقيع الاعلان المشترك خلال مؤتمر شرم الشيخ في 2015 والذي اشتمل على توفير البنك لتمويل قدره ملياري دولار خلال 3 سنوات.. ونتيجة للجهود المتميزة والتنسيق الدائم مع وزارة التعاون الدولي وفر البنك ما يقرب من 2 مليار يورو خلال أقل من الفترة المحددة ومن المتوقع أن يزيد حجم التمويل عن هذه القيمة قبل نهاية هذا العام.. كما يسعي البنك خلال الفترة القادمة لاستكمال الشراكة والمساهمة في دعم مناعة الاقتصاد المصري والمساعدة في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق أمال الشعب المصري.

كل ما يتعلق بالاستثمار والاقتصاد والأسعار

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق