محمود محيي الدين أمام الغرفة الأمريكية: الأسعار المفروضة من الحكومة ليست حلاً للتضخم

بوابة الشروق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قال نائب رئيس البنك الدولي، محمود محيى الدين، إن الإجراءات الخاصة بسعر الصرف «تعويم الجنيه» تأخرت وطال انتظارها لكن «لها تكلفتها»، متابعا «خطوة جيدة تم اتخاذها، لكن المسألة تتعلق باكتمال الأمر.. هناك أشياء لابد أن تحدث في التصدير والنقل والرعاية الصحية والتعليم».

ولفت «محيى الدين»، خلال ندوة نظمتها كل من الغرفة الأمريكية والمركز المصري للدراسات الاقتصادية، أمس، إلى أن التضخم هو أحد أبزر المشكلات التي تواجه مصر، لكنها لن تحل عن طريق الأسعار الإدارية - هي التي تفرضها الحكومة أو جهات تابعة لها ولا تخضع لقوى العرض والطلب في السوق؛ لأننا جربناها ولم تنجح.

ودعا إلى إيجاد السياسة المالية المناسبة لحل أزمة التضخم، والتي تضم ضمن أهم أدواتها سعر الفائدة، وزيادة الإنتاج، وطالب بضرورة التعجيل بإنشاء صندوق سيادي؛ لأننا «تأخرنا كثيرا في ذلك»، وأضاف أن وجود موارد من الغاز الطبيعي يحتم استثمارها في شكل صندوق سيادي.

وحول المشروعات الحكومية، قال: إن مشكلتها تكمن في تدبير الموارد المالية، موضحا أن مشاركة القطاع الخاص مطلوبة لأن القروض الحكومية لن تفي بجميع المشاريع، مضيفا «لدينا عدد كبير من الطلبة النابهين في مجالات الهندسية، وسيساهمون في تحقيق قفزات سريعة».

من جهة أخرى، قال نائب رئيس البنك الدولي، إن الاقتصاد في جميع أنحاء العالم لم يتعافى منذ الأزمة العالمية، ولم يصل في أي دولة من الدول إلى متوسطات النمو قبل الأزمة المالية العالمية، مضيفا أن ذلك لن يحدث حتى في عام 2018، الذي يتوقع أن ترتفع فيه معدلات النمو.

ولفت إلى أن السنوات الماضية شهدت زيادة الدين العام بالنسبة إلى الدخل القومي في كل الدول، وهو ما يعد أحد التحديات الأساسية التي تواجه الاقتصاد العالمي، موضحا أن الاستثمار الأجنبي أهم من الدين الأجنبي في كل الدول.

وقال: إن «مركز الجاذبية الاقتصادية فى العالم يتغير»، موضحا أنه كان فى الماضى بين أمريكا وأوروبا، والآن تتجه الجاذبية الاقتصادية نحو الشرق.

وتابع: «يجب الاهتمام باللغات الشرقية مثل الصينية، والاهتمام بالمبادرات والمشروعات الصادرة من دول الشرق الأقصى»، لافتا إلى أن هناك «فرص جبارة» في مشروعات الصين ودول آسيا.

وأشار إلى أن سياسة البنك الدولي تغيرت ولم يعد كالأمس، قائلا: «نحن لا نملي أى شىء على أي أحد، ومن يأتي إلينا يأتي بمزاجه راغبا وطالبا ومشاركا في برنامج التنمية»، لافتا إلى أن البنك لا يوافق على تمويل أي مشروعات مطلوبة إلا إذا أثبتت الدول قدرتها على تنفيذ تلك المشروعات.

المصدر بوابة الشروق

أخبار ذات صلة

0 تعليق