مهرجان تمور الأحساء المصنعة نافذة اقتصادية واسعة للصناعة والتسويق

جريدة الرياض 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

رغم أنه لم يمر على انطلاقة مهرجان تمور الأحساء المصنعة (ويا التمر أحلى) الذي أطلقت مبادرته وتنظمه أمانة الأحساء، بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالأحساء والغرفة التجارية سوى خمس سنوات، إلا أنه تجاوز في القفزات الصناعية التي حققها وتنوع الصناعات وحجم الإقبال، وأرقام المبيعات طموح حتى القائمين عليه، حيث بات المهرجان بوصلة المهتمين بالشأن الصناعي والزراعي في آن ٍمعاً، ولم يكن هذا النجاح وليد الصدفة فقد حث الخُطى أمين الأحساء المشرف العام على المهرجان المهندس عادل بن محمد الملحم ومعه معاونوه لتكون تمور الأحساء (ذات المذاق والقيمة المميزة) في مكانها الذي تستحقه، وهو ذلك الهدف الرئيس الذي وضعه نصب عينيه وسعى لتحقيقه، ولقي هذا الطموح والرغبة دعماً ومساندة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية، وسمو نائبه الأمير أحمد بن فهد بن سلمان، ومن محافظ الأحساء الأمير بدر بن جلوي.

عبدالحميد بن زيد الحليبي «شيخ سوق تمور الأحساء» أشار في حديث لـ (الرياض) إلى أن المهرجان أصبح ورقة وفرصة استثمارية وصناعية تحويلية، وكذلك استثمار وظيفي للشباب والفتيات، وحث الحليبي الشباب والفتيات لاستغلال أيام المهرجان باعتباره فرصة كبيرة، فالأصناف الكثيرة بوابة لأرزاقهم وأعمالهم وفتح كشكات ومسوقين للمصانع، وأعرب شيخ تمور الأحساء عن طموحه وأمله العريض في أن يصبح التمر ومنتجاته بوابة تفتح الخير والرزق على شبابنا، مشيداً في هذا السياق بدعم الدولة وما تقدمه من قروض ومساعدات ليشق الشباب طريقه.

قال الحليبي إن المهرجان بات استثماراً مربحاً من خلال البيع اليومي، وهو إيجابي كونه بنظام الكاش فهذه فرصة كبيرة للمستثمرين لأن يكون هذا المهرجان الناجح أن تتكرر هذه النسخة سواء أكان في داخل المملكة أم خارجها، وطالب الحليبي الجهات المعنية لأن يصبح المهرجان دائماً ومتنقلاً من موقع إلى آخر، وأن تتبناه وزارة الزراعة ممثلة في قسم التسويق، ولفت الحليبي إلى أن مهرجان تمور الأحساء المصنعة وصل إلى مرحلة متقدمة من جودة وفخامة المنتجات والعرض وهذا تم فقط في أربع سنوات، وشدد الحليبي أن جميع البضائع المعروضة هي مؤهلة أن تصدر دولياً ولله الحمد.

وتابع أن زار الكثير من معارض التمور في دول عربية وإسلامية آخرها كان في مصر وآخر في تركيا وألمانيا وجميعها لا تصل إلى 25 % مما هو معروض في مهرجان الأحساء للتمور جودةً وأنواعاً ورقياً، فكيف إذا تم جمع التمور من مناطق المملكة المختلفة وعمل لها معارض متنقلة، فحتماً سيكون لها صدى كبير على مستوى العالم بأجمعه ويحقق لوطننا العظيم بروزاً كبيراً على المستوى الاقتصادي لهذا المحصول الزراعي المهم.

الحليبي أعرب عن أسفه في أن مطالباته السابقة لم تجد طريقها للنور، شارحاً كلامه بكونه سبقاً وإن طالب غير مرة بمثل هذه المطالب إلا أن مطالبته تلك لم تجد استجابة من الجهات المعنية!. وتابع أنه طالب وزير البيئة والزراعة والمياه مؤخراً حينما زار الأحساء بتوفير نقاط بيع أو مكان لمزارعي التمور لبيع منتجاتهم، حيث إنها غير متوفرة في الوقت الراهن في الأحساء، وتساءل: أين نبيع محاصيلنا من التمور؟! ونبّه إلى أن المحل الفردي لا يحقق ما يحققه السوق المتكامل للتمر. وتمنى عبدالحميد إقامة مهرجان مماثل لمخرجات النخلة الأخرى كاشفاً أنه تم البدء في إنتاج الفحم من النخلة، والأثاث من النخلة، ورفض الحليبي إطلاق كلمة مخلفات النخلة، واستبدالها بمفردة (منتجات النخلة) مشدداً على أن النخلة لا توجد بها مخلفات كلها إنتاج حتى جذورها يمكن فرمها وتحويلها إلى أعلاف، فالتمر جزء من منتجاتها يضاف إلى ذلك اللّقاح، الجريد، الخوص، والمتبقيات يصنع منها السماد، وأكد على أهمية وجود دعم حكومي ومن الجامعات تقدم البحوث المفيدة على أرض الواقع وأن تكون تلك البحوث عملية وتنفيذية بدلاً من أن تكون نظرية وحسب.

عبدالحميد الحليبي

المصدر جريدة الرياض

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق