"كي بي إم جي": حوكمة الشركات ترتقي بالمنشآت وتستقطب المزيد من المستثمرين للسوق

جريدة الرياض 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تتعدد الإصلاحات الاقتصادية المتسارعة التي تقوم المملكة بتنفيذها في الوقت الحالي، والتي تهدف بشكلٍ رئيسيٍ إلى خلق مناخٍ جاذبٍ للمستثمرين وتعزيز البيئة الاستثمارية في المملكة، وتتميز تلك الإصلاحات بنطاقها الواسع، وتأثيرها الكبير والشامل على الاقتصاد الوطني في المدى الطويل، كما أنها تسهم في تسريع وتيرة انفتاح السوق المحلي على المستثمرين في مختلف أنحاء العالم؛ ما يتطلب من الشركات الامتثال لمختلف الأنظمة واللوائح التنظيمية المحلية والعالمية على حدٍ سواء.

ولعل أهم الإصلاحات الجاري تنفيذها حالياً هي لائحة حوكمة الشركات التي أصدرتها هيئة السوق المالية في إبريل عام 2017م، وترتبط بالشركات المساهمة المدرجة في السوق المالية السعودية، وذلك ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتتميز هذه اللائحة بتناغمها التام مع الأنظمة العالمية مثل مبادئ منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وبالتالي فهي تعكس أفضل الممارسات العالمية المعتبرة في هذا المجال.

وفي هذا السياق أشارت خلود موسى، الشريك في "كي بي إم جي" في السعودية، إلى أنَّ حوكمة الشركات تتألف من حزمة قواعد مصممة لتوجيه المنشأة حول كيفية تنظيم العلاقات المختلفة بين مجلس الإدارة والمديرين التنفيذيين والمساهمين وبقية أصحاب المصلحة، منوهة إلى أنها تدعم عملية صنع القرار، وترفع مستوى الشفافية والمصداقية لأعمال الشركة بشكلٍ عام، حيث تهدف اللوائح الجديدة التي وضعتها هيئة السوق المالية لحوكمة الشركات إلى حماية حقوق المساهمين وأصحاب المصلحة وتحقيق القيمة العادلة دون تمييز والقدرة التنافسية والحصول على المعلومات بشفافية في سوق المال وبيئة الأعمال على حدٍ سواء.

وأضافت "بشكلٍ عام، يمكننا أن نلمس ضعفاً في وعي الشركات بأهمية وضرورة تطبيق ممارسات حوكمة الشركات، ومتطلبات الهيئة الجديدة، على سبيل المثال يتوجب على مجلس إدارة كل منشأة مدرجة في سوق الأسهم أن يقدم تقريراً عن المتطلبات الجديدة؛ مثل مدى فعالية كلٍ من نظام الرقابة الداخلية، وإدارة المخاطر، وقدرة الشركة على مواصلة نشاطها".

وأشارت خلود إلى أنَّ "كي بي إم جي" في السعودية أجرت دراسة استطلاعية لآراء الرؤساء التنفيذيين في المملكة خلال العام 2017م، جاء فيها أنَّ 85 % من الرؤساء التنفيذيين بالمملكة ودول مجلس التعاون الخليجي يتوقعون ارتفاع الاستثمار في مجال الحوكمة وإدارة المخاطر؛ وذلك باعتبار أن إدارة المخاطر والامتثال للوائح الحوكمة يدعم النمو المستدام للمنشآت على اختلافها.

من جهته أوضح شاهد شيخ مدير تنفيذي رئيسي ورئيس استشارات حوكمة الشركات وإدارة المخاطر لدى "كي بي إم جي" في السعودية أنَّه ضمن المناخ الاقتصادي الذي تتميز به المملكة اليوم، نجد أنَّ مفاهيم إدارة المخاطر وحوكمة الشركات تأتي على رأس أولويات مجالس الإدارة في القطاعين العام والخاص على حدٍ سواء في جميع أنحاء العالم، ويمكن للحوكمة الفعالة أن تحدد استدامة أي منشأة مدرجة في السوق، وسيكون لذلك آثاره الإيجابية على السوق السعودي في نهاية المطاف.

خلود موسى

المصدر جريدة الرياض

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق