أهمية أقساط التمويل بمدة القرض

جريدة الرياض 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

يهمنا جداً قوة البنوك المحلية وربحيتها لاشك، وأن تستمر وهي عمود فقري مهم في الاقتصاد الوطني، وهناك مستثمرون كبار مثل صندوق الاستثمارات العامة أو الصناديق الاستثمارية والمؤسسات أو الأفراد، وهذا ما يجب أن نتفق عليه في أهمية البنوك كربحية تنمو وتستمر، ولكن يجب أن نستعرض بعض الممارسات البنكية التي تحتاج نقاشاً، خاصة من مؤسسة النقد وهي الجهة والمظلة القانونية للنظام المصرفي، فمثلاً، نجد أن التمويلات للأفراد «اليوم تقارب 360 مليار ريال» وهو رقم مهم وكبير، حين تقوم البنوك بالتمويل للأفراد، لنفترض أنها أقرضت مليون ريال لـ «فرد» لمدة 5 سنوات «60 شهراً» بفائدة 100 ألف لمجمل القرض ونفس المدة «كمثال». نجد البنوك تخصم معظم الفائدة خلال السنتين أو الثلاث الأولى وفق جدول معين، وتضع آخر سنتين أو سنة بأقل مستويات الفائدة، فهي فائدة أي 100 ألف موزعة مثلاً 70 % منها بأول سنتين أو ثلاث، الباقي آخر سنتين أو سنة، فهي موزعة تنازلياً، وهذا يضع الكثير ممن يرغب بالسداد المبكر لا يستفيد «بتوازن» عند السداد المبكر إلا بنطاق ضيق، وهذا برأيي يحتاج نظراً ودراسة من مؤسسة النقد، بحيث توزع 100 ألف الفائدة للقرض بالتساوي على الأقساط 60 شهراً، وهنا لن يكون إجحافاً بالعميل ولا البنك، فالبنك حقق ربحيته المنطقية والمقبولة، والعميل حقق فائدة أن قلص الفائدة عليه وسدد قبل واكتسب هذه الميزة.

قد توجد مبررات أن العميل ببداية القرض وضعه المالي جيد ومسيطر عليه ويستطيع السداد، وأنه بمرور السنوات تتقلص قوة راتبه الشرائية سواء بتضخم أو غيره، فتكون الأقساط أقل، إذا كان كذلك «كفرضية» وهنا يوضع الخيار للمتمول العميل؛ إما بالطريقة العادية كما هي اليوم أو أقساط متساوية بمدة القرض، وهذا مهم، لكي لا ينظر للبنوك أنها مجرد تحقق أقصى ربح بدون قبول أن تتراجع ولو قليلاً عن ميزات للعملاء، بالمدى الطويل تعتبر جيدة لها أي البنوك أمام عملائها، وهذا مهم، كما هي بالقروض من حيث سعر الفائدة ثابت أو متغير، فيترك العميل بالخيار مع حد أدنى يضمن ربح البنك، فالمطلوب هو التوازن وليس تضحيات تقدم أو إجحافاً لأي طرف، بل الفائدة تكون لكل الأطراف.

المصدر جريدة الرياض

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق