خلال الدورة الثالثة لقمة أسواق المال:«مضاعفة الأنشطة غير المصرفية».. آلية الحكومة لدعم خيارات تمويل الشركات

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

اختتمت الأسبوع الماضى فعاليات الدورة الثالثة للقمة السنوية لأسواق المال، التى نظمتها الجمعية المصرية لدراسات التمويل بحضور الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، ومحمد فريد رئيس البورصة المصرية، وفادى خلف أمين عام اتحاد البورصات العربية، ومحمد عبدالسلام رئيس مجلس إدارة شركة مصر للمقاصة وعدد من رؤوساء بنوك الاستثمار وجمعيات السوق والشركات المقيدة بالبورصة. وتضمنت الفعاليات مناقشة سبل تعزيز دور الأنشطة المالية غير المصرفية فى تمويل الاستثمارات وتحسين إدارة المال العام بالتزامن مع تعديلات قانون سوق رأس المال، بالإضافة إلى آليات جذب الطروحات الجديدة، وخطوات الحكومة ببرنامج الإصلاح الاقتصادى لتعزيز دور القطاع غير المصرفى بما يحقق أهداف التنمية المستدامة.

كما سلطت الجلسات الضوء على فرص الربط بين البورصات العربية وأبرز التحديات التى تواجهها فضلًا عن متطلبات المرحلة المقبلة لتحقيق أكبر استفادة ممكنة من الأدوات المستهدف طرحها بالسوق.

وقالت الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، إن خطط الحكومة ترتكز على محورين أساسيين، الأول تحسين مناخ البيئة التشريعية الحاكمة للاستثمار عبر إصدار حزمة من التعديلات الجديدة، والثانى تسهيل إجراءات الحصول على التمويل للمشروعات.

أضافت أن دعم الأنشطة المالية غير المصرفية ركيزة أساسية تتطلبها طبيعة المرحلة الحالية لتمويل الاستثمارات وحسن إدارة المال العام، مشيرة إلى حرص الحكومة على سرعة الانتهاء من كافة التشريعات الخاصة بالقطاع المالى غير المصرفى، ومن بينها تعديلات قانون سوق المال والتخصيم والتأجير التمويلى والتمويل العقارى والتمويل متناهى الصغر خلال الأشهر الأخيرة لدعم قدرته وزيادة مشاركته الفعالة على تمويل الاستثمارات والطروحات الحكومية المستهدفة.

وأوضحت نصر، أن الفترة الحالية تشهد تنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة لسرعة تفعيل وإتاحة الأدوات المالية الجديدة التى تضمنتها التعديلات الأخيرة لدعم ومضاعفة دور النشاط خلال المرحلة المقبلة، وبما يساعد على توفير التمويلات اللازمة لتنفيذ المشروعات الجديدة.

وعلى صعيد الطروحات الحكومية، قالت إن الفترة الحالية تشهد استكمال إجراءات تجهيز الشركات المؤهلة للطرح فى البورصة وفقًا لقائمة تم إعدادها عبر اللجنة المشكلة والتى تضم ممثلين عن البنك المركزى ووزارات الاستثمار والمالية وقطاع الأعمال، بالإضافة إلى دراسة موقف الشركات المدرجة فعلياً وسبل زيادة رأسمالها، مضيفة أن الوزارة تدرس إنشاء وحدة للطروحات الحكومية فى مركز خدمات المستثمرين لمتابعة تطورات البرنامج.

وأكد محمد فريد رئيس البورصة المصرية، على أن اعتماد تعديلات قانون سوق المال دعمت النشاط بثلاثة محاور أساسية ستسهم فى دعم إنطلاقة الدور التمويلى فى التنمية الاقتصادية الشاملة المستهدفة، بداية من وضع إطار تشريعى متكامل لأداة الصكوك، مرورًا بإقرار بورصة العقود الآجلة، وتأسيس اتحاد للأوراق المالية المصرية.

أضاف أن السوق ستشهد مرحلة تطور ثالثة، بعد التحول من الأسهم الورقية للإيداع المركزى فى التسعينيات، والثانية بداية من عام 2004 والتى شهدت خطط الإصلاح المالى المصرفى وغير المصرفى، وذلك عبر استحداث أدوات مالية جديدة تدعم القدرة على جذب عدد أكبر من المستثمرين سواء الراغبين فى الاستثمار فى أدوات الدين أو سوق الأسهم بالإضافة إلى النشاط المتوقع للطروحات الجديدة لاسيما الحكومية، والتى ستسهم فى زيادة التوعية بدور سوق الأوراق المالية فى تمويل الاستثمارات اللازمة لتحقيق النمو المستهدف.

أشار إلى أن إدارته تعكف حاليًا على الاستمرار فى تطوير البنية التكنولوجية اللازمة بالإضافة إلى دراسة عدد من تجارب الأسواق الخارجية فى بعض الأدوات المالية مثل الصكوك وذلك فى إطار خطة البورصة لاستحداث أدوات مالية جديدة وزيادة تنافسية السوق، بالإضافة إلى نشر الثقافة المالية غير المصرفية، وزيادة أعداد المتعاملين، وإبراز فكرة إمكانية الادخار عبر سوق الأوراق المالية، والتواصل مع شريحة متنوعة من الشركات الراغبة فى القيد بالسوق.

وكشف فريد عن دراسة إدارته حاليًا تجربة السوق الماليزى على صعيد أداة الصكوك لدعم قدرة السوق على تحقيق أكبر استفادة مماثلة لتلك التجربة.

وأكد محمد عبد السلام رئيس مجلس إدارة شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، على أن حزمة التعديلات التشريعية الأخيرة ستسهم فى دعم إنطلاقة دور سوق المال التمويلى ومضاعفة المتعاملين خلال المدى المتوسط وعقب إطلاق وإتاحة أدوات مالية جديدة.

أضاف أن التعديلات الخاصة بقانون سوق المال ستمثل بداية لتدفق الشركات إلى السوق للاستفادة من المزايا الحالية والقدرات التنافسية المتوقعة للسوق، بشرط الترويج المستمر لدور السوق التمويلى وطبيعة المرحلة المقبلة والاستفادة من تعديلات قانون الاستثمار الجديد بإلزام الشركات المساهمة بالقيد بنظام الإيداع المركزى خلال عام.

وأوضح أن شركته تدرس إطلاق حملة تسويقية لتسريع إجراءات قيد الشركات المساهمة المصرية بنظام الإيداع المركزي، والتى تصل أعدادها إلى ما يتراوح بين 120 : 140 ألف شركة.

وكشف عن استهداف الانتهاء من إجراءات قيد 100 الف شركة مساهمة مصرية بنظام الإيداع المركزى بنهاية العام الجاري، عقب الانتهاء من قيد 2000 شركة حتى الآن.

وعلى صعيد فرص الربط بين البورصات العربية، استعرض فادى خلف، أمين عام اتحاد البورصات العربية أبرز العقبات وراء فشل مساعى الربط بين الأسواق العربية والمُمثلة فى اختلاف التشريعات والسياسات، وتباين معدلات السيولة مما يقلص من فرص الاستفادة المشتركة بين تلك الأسواق.

أضاف أن معدل دوران حركة الأسهم بالأسواق العربية ضعيفة تصل إلى 29.65% مقارنة بـ70: 110% عالميًا، مشيرًا إلى أن السوق المصرية تحتل المرتبة الثانية بعد سوق دبى المالي، ويليهما السوق السعودى.

وأوضح أن سبل استفادة مصر من الأسواق المحيطة تتمثل فى بحث آلية إنشاء صندوق يضم أنشط 40 شركة مدرجة بالأسواق العربية، بما يسهم فى جذب مزيد من المستثمرين الأجانب ويدعم تحوّل السوق المصرية من مجرد سوق إقليمى إلى سوق قادر على توفير الفرص الاستثمارية بكافة الأسواق للمستثمر الأجنبى.

وحول آليات جذب الطروحات الجديدة، قال سامح الترجمان رئيس مجلس إدارة شركة بلتون المالية القابضة، إن سلسلة الإصلاحات الاقتصادية التى شهدتها المنظومة على مدار السنوات الأربع الماضية تعد الأكبر لدعم قدرة القطاعات المالية نحو الإنطلاقة.

أضاف أن سلسلة الاكتتابات الأخيرة بالبورصة ومعدلات الإقبال عليها تعكس قدرة السوق كوسيلة تمويلية ناجحة وجاذبة لدعم خطط وتوسعات الشركات.

أشار إلى أن الإعلان عن برنامج للطروحات الحكومية وسلسلة التعديلات الأخيرة فى قانون سوق المال تعكس التوقعات المستقبلية لمستقبل السوق سواء على صعيد معدلات السيولة أو على الصعيد التنافسى بين الاسواق المحيطة.

وأوضح الترجمان أن التجارب السابقة ببرامج الإصلاح عبر البورصة أثبتت نجاحها عبر اجتذاب استثمارات قوية وتوفير السيولة للطروحات المستهدفة.

وحول أبرز الأدوات المتوقع نشاطها، أكد الدكتور محمد البلتاجى رئيس الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي، على أن إتاحة آلية إصدار الصكوك ستساهم فى إحداث طفرة فى تمويل مشروعات الشركات وخططها المستقبلية.

وأشار البلتاجى، إلى أنه من المتوقع أن تجذب الآلية الجديدة رؤوس أموال محلية وعربية كبيرة لسوق المال خلال الفترة المقبلة، بشرط الترويج الجيد لها وتهيئة مناخ الاستثمار بصورة أكبر ليتقبلها.

المصدر المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق