طارق توفيق يستعرض نتائج البعثة ويؤكد: سياسات الرئيس أكسبتنا تأييد الشركات الأمريكية

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

استعرض طارق توفيق رئيس غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، نتائج البعثة رقم 41 للغرفة، والتى تواجدت فى واشنطن على مدار الإسبوع الماضى، وأكد أن تجربة الإصلاح الأخيرة التى قامت بها مصر تختلف عن البرامج الإصلاحية السابقة، حيث ساهمت تلك التجربة فى إعادة رسم صورة مصر أمام العالم أجمع، ودفعت بمصر إلى مقدمة الدول الجاذبة للاستثمار على خريطة الاستثمار العالمية.

ونوه إلى ثناء العديد من المؤسسات الدولية الكبرى، والمؤسسات البحثية، والاقتصادية، فى أمريكا على تجربة الإصلاح فى مصر، بالإضافة إلى الإشادة بالقرارات الصعبة والجريئة التى اتخذها الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال فترة زمنية قصيرة، وما فى ذلك من استخدام رصيده الشعبى لدفع وتحريك هذه القرارات التى لم يتمكن أى رئيس قبله من اتخاذها.

أشار إلى أن العلاقات المصرية الأمريكية شهدت تقاربًا ملحوظًا على المستوى السياسى خلال الفترة الأخيرة، حيث قام الرئيسان بلقاءات عديدة وذلك بعد فترة من التعطش فى العلاقات واللقاءات منذ 2014، كما قام العديد من القيادات الأمريكية بزيارة مصر خلال الشهرين الماضيين أبرزهم وزيرى الدفاع والخارجية، بالإضافة إلى التعاون الأمنى من الجانب الأمريكى، وزيارة الأسطول الأمريكى السادس بالأسكندرية مع عودة المناورات المشتركة بين الجيشين، بجانب عودة ارتفاع السياحة الأمريكية فى مصر حيث تعدت الـ250 ألف سائح خلال العام الماضى، وهو ما يؤكد على الاستقرار الأمنى لمصر ومناسبته للاشتراطات الأمريكية.

وأوضح أنه جارى تسوية وحل المشكلات التى كانت تُعكر صفو العلاقات بين البلدين، مُشيرًا إلى أن الفترة القادمة ستشهد مزيدًا من التطور الإيجابى على مستوى العلاقات بين أمريكا، وكوريا الشمالية خاصة فى ظل المبادرات التى تمت بين البلدين، متوقعًا أن ينعكس هذا الأمر على تقييم إدارة ترامب للسياسات الخارجية فى مصر.

وكانت تقارير إعلامية أمريكية سابقة قد تناولت العلاقات المصرية بكوريا الشمالية، وأكدت أن نمو مثل تلك العلاقات يُهدد الأمن القومى الأمريكى.

وقال إن مصر تستعد للمرحلة الثانية من الإصلاح، واستكمال القرارات الجريئة، والخطوات الهامة التى تم اتخاذها، مؤكدًا على مدى انتماء المواطن المصرى وشعوره بالمسئولية؛ لتحمل القرارات الصعبة لمواجه مشاكل تراكمت أكثر من 40 عامًا والتى لن تُحل فى فترة قصيره، وتابع «أن الحكومة المصرية أظهرت تخوفات فى سبتمبر 2017 أن الإصلاح الاقتصادى سيأخذ وقتًا طويلًا، إلا أن القطاع الخاص فى مصر أكد على أن الإصلاح الاقتصادى يأخذ خطى متسارعة، مشيرين إلى أنه لابد من إعادة النظر فى طرق التواصل بين مصر والعديد من الدول، مثل أمريكا ودول الاتحاد الأوروبى، وهو ما يمثل داعم فى اتخاذ قرارات التعاون بين مصر والبلدان الأخرى».

وتطرق إلى معاناة مصر مع عدد من وسائل الإعلام الأمريكية، مثل نيويورك تايمز، وواشنطون بوست، ومغالاتهم فى الحديث عن الحريات، والسجون، والاختفاء القسرى والتى تمثل حالات متفرده، بالإضافة إلى عدم معرفتهم وحديثهم عن الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التى تقوم بها مصر وثمار هذه الإصلاحات.

كما أشار إلى اهتمام القيادة السياسية بتمكين المرأة، واتخاذ العديد من الخطوات والمبادرات فى هذا الشأن، حيث تواجدت المرأة على رأس ٦ وزارات بالحكومة المصرية، بالإضافة إلى وجود 39 نائبة فى البرلمان المصرى، وتخصيص عام للمرأة، موضحًا أن هناك قطاعات تتواجد فيها المرأة بشكل مميز، وقطاعات أخرى تواجه المرأة فيها تهميشا لذلك لا يمكن التعميم. وأكد أن هذا التوجه يخدم مستقبل العلاقة بين البلدين.

وفيما يخص ملف التجارة الحرة، أوضح توفيق، أنه يتم طرح فكرة توقيع اتفاقية تجارة حرة بين مصر والولايات المتحدة بصفة مستمرة دون التوصل إلى موافقة نهائية من الجانب الأمريكى.

وأكد أن الاستمرار فى طرح هذا الملف على مناقشات البعثة خلال الفترة الحالية يدعمه برامج الإصلاح الاقتصادى، والهيكلى، التى طبقتها مصر على مدار الفترة الماضية، والتى ساهمت فى تحسين مؤشرات أداء الاقتصاد بشكل ملحوظ.

أشار إلى أن التوجه الحالى لإدارة ترامب يدعم توقيع الاتفاقيات الثنائية بين واشنطن والدول المختلفة، كبديل عن الاتفاقيات متعددة الأطراف التى لا يفضلها الرئيس الأمريكى، معتبرًا أن هذا الأمر يصب فى صالح المفاوضين المصريين.

وقال إن الحديث عن «الكويز» يتم بصفة مستمرة وذلك؛ لإضافة أقاليم جديدة، ودخول قطاعات جديدة، وتوسع دائرة التعاون فى القطاعات التى لم تكن موجودة مثل الدباغة، موضحًا أن هناك العديد من الصناعات مثل الملابس، والمنسوجات بدأت فى التوطن بإفريقيا، وذلك بعد مهاجرتها من دول مثل الصين نتيجة لعدم جدواها بالاقتصاديات الصينية، وفيتنام بعد انتهاء آجال المزايا الخاصة بالواردات الفيتنامية، مُشيرًا إلى أن مصر على رأس الدول المستقبلة لهذه الصناعات، والتى يمكن أن تستغل ذلك فى توطين هذه الصناعات فى الصعيد المُهمش مما يؤثر على مستوى المعيشة والخدمات هناك.

وعلى مستوى الجهات الحكومية بأمريكا، قال إنه جارى تغطيتها خلال الزيارة بشكل كامل، مُشيرًا إلى الانطباع الإيجابى من الجانب الأمريكى، حيث قام الرئيس السيسى بزيارة لنيويورك فى سبتمبر الماضى واجتماعه مع الشركات الأمريكية وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه فى هذه الجلسة، وهو ما دفع هذه الشركات إلى الثناء وتعميق المصداقية لديهم، مما آثر بشكل إيجابى على تفاعلهم ورؤيتهم، بجانب طرحهم لفكرة التجارة الحرة مع مصر، وتأييدهم لها كمجتمع رجال أعمال.

وبالحديث عن الاستثمارات الأمريكية فى مصر، قال توفيق إن هناك حركة توسع وإعادة استثمار من الشركات الأمريكية الموجودة فى السوق المصرى، وهو ما يمثل بداية جيدة، مُشيرًا إلى أن الاستثمارات الأمريكية فى مصر تمثل 20 مليار دولار، جزء كبير منها فى الغاز والبترول.

واستكمل أنه من الضرورى متابعة الإصلاحات؛ لتحقيق مزيد من المؤشرات الإيجابية وترسيخ قصة النجاح التى يتحدث عنها الجميع فى معظم المنتديات، وتتمثل هذه الخطوات فى تكسير البيروقراطية، وتفكيك مفاصلها، وتذليل العوائق التى تراكمت على مدى السنوات، وهو ما يُعد بمثابة دعوة للاستثمار فى مصر ووضعها ضمن أفضل الاختيارات على خريطة المستثمرين.

وأشار إلى أن الشركات متعددة الجنسيات من أبرز الشركات التى تدخل السوق المصري؛ وذلك لقدرتها على التعامل مع أغلب أشكال البيروقراطية حول العالم، وهو ما يساعدها على النجاح فى مثل هذه الأسواق، موضحًا أن من 90% إلى 95% من الشركات الأمريكية والأوربية متوسطة وغير مؤهلة للتعامل مع البيروقراطية بشكل جيد، وبذلك تكون هذه الشريحة من الشركات أحد مستهدفات الحكومة، خاصة وأن هذه الشركات تفضل الدول التى تقوم بالإصلاحات، مما ساهم فى جذب انتباههم، ومن المنتظر استكمال خطوات الإصلاح لجذبهم للسوق المصرى فعليًا خلال الفترة المقبلة.

وفيما يخص الانتخابات الرئاسية فى مصر، أكد أن البعثة تولت شرح القصة كاملة لمجتمع الأعمال الأمريكى، والمسئولين البارزين، وكذا مراكز البحوث، والتأثير فى العاصمة واشنطن، من خلال أن المواطن المصرى سيُعيد انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسى لفترة رئاسية ثانية نتيجة نجاحه فى تطبيق سياسات إصلاحية صارمة، وأن المواطن يرغب فى تمكين الرئيس من التواجد لفترة رئاسية ثانية لحين ظهور ثمار تلك الإصلاحات على أرض الواقع.

وكشف أن المراكز البحثية، ومراكز التأثير فى القرار الأمريكى تفهمت لبعض الاضطرابات فى المشهد الانتخابى، معللةً ذلك بأن مصر فى سنة أولى ديمقراطية بعد أن كانت تقوم على نظام مركزى لأكثر من 7 آلاف عام، وأكدت أنه من يعيش فى مصر يكون أكثر دراية ومعرفة ممن ينقل الخبر فى دولة أخرى، وأشارت تلك المراكز إلى أنه لا يوجد مجتمع بدون سلبيات، وأن السلبيات فى المشهد السياسى المصرى تحتاج لتطوير الوعى الشعبى والثقافى.

أشار إلى أن ملامح الاقتصاد المصرى تطورت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة مدعومًا بحزمة سياسات الإصلاح الهيكلية التى اتبعتها الدولة، وعلى رأسها قرار تحرير سعر صرف العملة الصادر فى نوفمبر 2016، منوهًا إلى أن القطاع الصناعى يعد أحد أبرز القطاعات الإنتاجية التى استعادت جزء كبير من عافيتها ومعدلات نموها مؤخرًا، وهو الأمر الذى دفع الصادرات المصرية لتسجيل نموًا بنسبة 20% بنهاية العام الماضى 2017.

شدد إلى أهمية الإصلاحات التشريعية التى عكفت الدولة على تنفيذها مؤخرًا، مثل قانون الاستثمار، وكذلك قانون التراخيص الصناعية، والذى يُمثل أهمية كبيرة لإزالة العراقيل، والبيروقراطية التى كانت تواجه المستثمرين خاصة، وأنه يقلص زمن إصدار التراخيص؛ ليصل إلى أسبوع فى الصناعات عالية المخاطر، وبالإخطار للصناعات الأخرى بعد أن كانت تصل لنحو 600 يومًا فى الماضى.

دعا توفيق الحكومة لمواصلة خططها نحو مواجهة البيروقراطية بشكل كبير، منوهًا أنه لايمكن الحديث عن معدلات نمو كبيرة تنعكس على حياة المواطنين دون الاستمرار فى مواجهة تلك البيروقراطية.

توقع رئيس غرفة التجارة الأمريكية، أن يشهد العامين المقبلين قيام الحكومة بعمل المزيد من الإصلاحات الهيكلية التى ستساهم بدورها فى تحسين مناخ الأعمال واستقطاب الاستثمارات الجديدة، مُشيرًا إلى أن الحكومة المصرية تدرك حاليًا أهمية تعزيز التعاون مع القطاع الخاص فى مختلف المجالات بما يعود بالنفع للاقتصاد المصرى بشكل كبير.

وردًا على سؤال حول توقف برامج الخصخصة لشركات قطاع الأعمال العام.. قال توفيق إن هناك توجه لدى الحكومة لعمل ما يسمى بالخصخصة الجزئية، عبر طرح حصصًا من الشركات العامة فى البورصة المصرية، حيث يجرى حاليًا تجهيز نحو 10 شركات حكومية لطرح جزء من أسهمها أمام المستثمرين داخل البورصة.

المصدر المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق