المملكة دشنت نهاية 2016م مشروعات منبع محققة أقصى قدرة للاستفادة من موارد النفط والغاز

جريدة الرياض 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تسببت أسعار النفط المتدنية خلال السنوات الثلاث الأخيرة في فقدان أكثر من 300 مليار دولار في استثمارات المنابع النفطية حول العالم، ولم يخفِ خبير نفطي خوفه من نقص الإمدادات النفطية للأسواق العالمية نتيجةً تراجع هذه الاستثمارات بالتزامن مع معدلات الهبوط الطبيعية للحقول النفطية نتيجة تقادمها.

حول ذلك قال المستشار في شؤون الطاقة وتسويق النفط مدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقاً الدكتور فيصل مرزا أن النمو القوي في الطلب على النفط بحاجة كبيرة إلى الزيادة في استثمارات المنبع لضمان إمدادات نفطية تواجه الزيادة في نمو الطلب العالمي على النفط، وذلك عقب التباطؤ في أنشطة الاستكشافات ومشروعات المنبع خلال السنوات الثلاث الأخيرة لأدنى المستويات منذ العام 1940م.

وأوضح الدكتور فيصل أن الأسواق النفطية مقبلة على نقص في الإمدادات لا محالة، نتيجة التزايد الكبير في عامل الطلب على الطاقة مدفوعا بالمتغيرات الاقتصادية والديموغرافية القادمة خلال العقدين المقبلين، ولا أعتقد أن هنالك مخاوف فعلية من عدم قدرة الأسواق على استيعاب الزيادة في الإمدادات القادمة في النفط التقليدي وغير التقليدي.

وذكر أن العوامل الطبيعية تعمل دورها في تقادم حقول النفط والإسهام في نقص إمداداتها تدريجياً مع الزمن، وهو الأمر الذي يتم تجاهله كثيراً من قبل شركات النفط العالمية والتي تأثرت أرباحها بعد هبوط الأسعار، كما أن أسعار النفط المنخفضة في الثلاث سنوات الماضية تسببت في هبوط أكثر من 300 مليار من استثمارات المنبع سنويا حول العالم -حيث أثر الركود الاقتصادي على مشروعات المنبع في النفط والغاز- في حين أن ذلك لم ينطبق على المملكة العربية السعودية، حيث دشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله- نهاية العام 2016 مشروعات منبع تحقق أقصى قدر من الاستفادة من موارد النفط والغاز في المملكة (مشروعات منيفة - واسط - شيبة)، حيث إن استمرار تدشين مشروعات الطاقة وبالأخص مشروعات المنبع في ظل أسعار النفط المنخفضة له دلالات واضحة على محورية هذا القطاع ويجسد دور المملكة كأكبر مصدري النفط في العالم نلخصه في ثلاث نقاط:

أولا: وفاء المملكة بالتزامها الدائم تجاه الطلب العالمي على النفط، وهذا مؤشر لا يمكن إغفاله، يدل على أن المملكة رغم الانخفاض الشديد في أسعار النفط إلا أن مشروعات المنبع لم تتأثر مثل باقي الدول، وأن متانة قواعد العمل في هذا القطاع أقوى من التأثر بأي تغير عابر، فالمملكة بهذا كانت وستظل -بإذن الله- المنتج الأقوى والركن الأمين والملاذ الآمن لكل ما يتصل بقطاع النفط، المملكة ثقة في الوفاء لم يحصل أن ضعفت أو تراخت قط عن التزامها تجاه تزويد العالم بالنفط، واستقرار أسواقه، والمساهمة المستمرة الواعية في دفع العجلة التنموية لكل عملائها.

ثانيا: ومرة أخرى رغم أسعار النفط المنخفضة والركود الاقتصادي في السنوات الماضية، فإن المملكة ماضية قدما في تنفيذ واجبات المرحلة، وكل ما يدعم متطلبات تطبيق رؤية 2030 لاقتصاد أقوى، بمشيئة الله، وتنويع مصادر الدخل، والعمل على تأمين كل السبل التي تضمن التحول الوطني نحو المكانة التي تستحقها المملكة بين مصاف الدول الكبرى المؤثرة، ليس في المحيط الإقليمي فحسب، بل في المحيط الدولي والعالمي.

ثالثا: وإن جادلنا الإعلام النفطي الغربي المغرض بأن مشروعات المنبع هذه بدأت بنيتها التحتية في ظل أسعار نفط مرتفعة في الأعوام 2010 إلى منتصف 2014 نقول إنه مع أسعار النفط المنخفضة في الثلاث سنوات الماضية إلا أن مشروعات المنبع في المملكة لم تتوقف واستمرت كما خطط لها مسبقا، بينما مشروعات المنبع الأخرى حول العالم سادها كثير من التأجيل والتخبط والفوضى ولم تستأنف بعد حتى مع ارتفاع الأسعار مؤخراً.

د. فيصل مرزا

المصدر جريدة الرياض

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق