حكامنا.. والرئيس القدوة

جريدة الرياض 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لا يتكئ رئيس لجنة الحكام الحالي مرعي العواجي على مسيرة تحكيمية جيدة على الرغم من حصوله على الشارة الدولية منذ سنوات ومشاركته خارجياً في مناسبات عدة، إذ لطالما كانت قراراته التحكيمية مثاراً للجدل فضلاً عن شخصيته الضعيفة داخل الملعب، لكن المفاجأة كانت مطلع هذا العام عندما رشحه اتحاد الكرة في أولى اجتماعاته ليكون رئيساً مؤقتاً للجنة الحكام في الفترة الانتقالية التي استمرت لـ90 يوماً.

لم يُحدث العواجي أي تغيير خلال تلك الفترة إذ ظلت الأوضاع على حالها قبل أن يتم تكليفه رسمياً بإدارة اللجنة في قرار مفاجئ وغير مفهوم، إذ لا يمكن أن يتقبل كثير من الحكام أن يكون زميل أقل منهم من حيث القدرات والموهبة التحكيمية رئيساً عليهم وهو الذي كانت أخطاؤه تأخذ حيزاً كبيراً من الاجتماعات الشهرية التي يعقدها الرئيس السابق عمر المهنا، فضلاً عن أن إمكاناته الإدارية لا تزال مثار شك خصوصاً مع الأنباء التي تظهر تباعاً من داخل اللجنة وتكشف عن صراعات بين بعض الأقطاب ومحاولة تحييد الإنجليزي مارك كلاتينبيرغ عن كثير من الملفات المهمة عدا عن الفوضى التي كانت عنواناً لمعسكر فالنسيا الذي تحول إلى تجمع ترفيهي اختتمه العواجي بالسماح لبعض الحكام بعدم العودة إلى الرياض في تجاوز خطير.

لا يمكن لمن لا يستطيع السيطرة على الأمور داخل اللجنة أن يقود التحكيم السعودي إلى النجاح حتى وإن توفرت الخامات والعناصر التحكيمية الجيدة ذلك أن تطوير الحكام يحتاج لشخصيات تملك القدرة على القيادة والتأثير الإيجابي على قضاة الملاعب، فهل يمثل العواجي كل هذه الصفات وهل يمكن أن يمثل بمسيرته الضعيفة القدوة للجيل الجديد من الحكام؟

من يريد النجاح عليه دوماً اختيار أفضل الأدوات التي تسهم في تحقيقه، وهذا ما لم يفعله اتحاد الكرة حين اختار رئيساً للجنة عانت كثيراً في السنوات الماضية ولم تستطع التعامل بشكل جيد مع التدهور الواضح في مستوى التحكيم السعودي الذي كان العواجي نفسه أحد أركانه، في وقت يتجاهل الاتحاد أسماء كبيرة ولامعة تملك تاريخاً تحكيمياً كبيراً وقدرات إدارية جيدة، والموسم الذي سينطلق بعد أيام كفيل بكشف واقع اللجنة الذي سينعكس على أداء حاملي الصافرة ومساعديهم.

المصدر جريدة الرياض

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق