تمسك حكومة قطر بدعم الإرهاب كبّد رياضتها خسائر عدة

جريدة الرياض 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تمسك حكومة قطر بدعم الإرهاب وإيواء الإرهابيين في أرض الدوحة، وتجاهلها الفرص التي أتيحت لها من أجل البراءة من الإرهاب وأهله، كان سبباً مباشراً ورئيساً لقرار الدول الأربعة بقطع العلاقات مع الدوحة، وكانت السعودية إحدى هذه الدول التي اتخذت القرار، "الرياض" تقرأ في تبعات قرار السعودية قطع علاقتها مع قطر وما الأثر المترتب عليه رياضياً وتستعرض أهم تسع خسائر أنتجتها المقاطعة الأخيرة للحكومة القطرية، البداية كانت مع إعلان الأهلي السعودي فسخ عقد الرعاية المبرم مع الخطوط القطرية وذلك كإجراء سريع اتخذته الإدارة الأهلاوية عقب قرار قطع العلاقات مع قطر، ويعتبر الأهلي هو الجناح الثاني للخطوط القطرية للتسويق والدعاية داخل الأوساط الرياضية، لكن جناحيها كسرا في وقت قصير في ظل تمسك الدوحة بدعم الإرهاب وأربابه، فالجناح الأول برشلونة الأسباني كان قد أنهى عقده مع الشركة القطرية على خلفية تصويت أعضاء الجمعية العمومية لنادي برشلونة لإنهاء هذا العقد وفق ما ذكرته صحيفة "آس" الأسبانية بأن الأعضاء اعترضوا على وجود اسم الشركة في صدر القميص الكتلوني بحجة أن ذلك يسيء للنادي في ظل ارتباط اسم قطر بالفساد ودعم الإرهاب، وأما الجناح الثاني فقد قرر إنهاء العقد وانتزاعه من أسوار النادي وخلعه من قميص الأهلي، فجاء قرار برشلونة والأهلي ضربة موجعة للشركة القطرية على الصعيدين المعنوي والمادي، فقد خسرت أماكن تسويقية مميزة وغادرت أماكن ذات جماهيرية كبرى وخسرت موارد مالية عالية.

ثاني خسائر الدوحة من قرار المقاطعة الأخير، خروج عدد كبير من الإعلاميين والمحللين السعوديين من القنوات القطرية، فقد كان قرار الخروج إجراء سريع اتخذه جميع الزملاء الإعلاميين والرياضيين الذين يعملون في قناتي الكأس وبي ان سبورت، فقد كان أبرز المغادرين نجما خط الوسط السابقين محيسن الجمعان ونواف التمياط، إضافة للمعلقين فهد العتيبي وعيسى الحربين وعبدالله الحربي، كما غادر القنوات القطرية حشد كبير من الزملاء معدي البرامج المميزين كمحمد العتيبي وآخرون من المراسلين الميدانيين كخالد العرافة وعمار باحكيم وعمر المقرّي، ومؤكد أن خروج هذه الكوكبة اللامعة من النجوم الفضائية يعتبر خسارة كبيرة للقنوات القطرية، والتي لن يكون بمقدورها أن تحضر بدلاء بأداء مقارب لما كانوا عليه من المهنية والاحترافية العالية، وتحتاج لسنوات طويلة لتصنع أسماء بذات اللمعة ليظهروا على شاشاتها الفضائية، مغادرة المدربين السعوديين للملاعب القطرية تأتي كثالث الخسائر التي جنتها رياضة قطر إزاء تعنت حكومتها وتمسكها بموقفها بدعم الإرهاب، ورغم أن المدربين السعوديين في قطر لا يشكلون رقماً كبيراً إلا أن تأثيرهم على تطوير رياضة قطر كان واضحاً، لاسيما في جانب استقطاب اللاعبين الغير سعوديين في حواري مكة وجدة وبعض المناطق ونقلهم إلى ملاعب قطر ، وقد استفادت قطر كثيراً من حواري السعودية بل بات المنتخب القطري الأول يمثله عدد كبير ممن بدأت حياتهم الكروية في الملاعب الترابية بالسعودية.

الدوحة كانت إحدى الوجهات التي تقصدها الأندية السعودية في فصل الشتاء، لإقامة معسكرات تدريبية حال توقف الدوري، وهو الأمر الذي لن يحدث هذا العام حال استمرت المقاطعة مع الحكومة القطرية، لتكون هذه الخسارة الرابعة التي تجنيها قطر بسبب تعنت حكومتها، فقد كانت معسكرات الأندية في قطر تنشط الفنادق والمحلات التجارية من خلال استقطاب الجماهير السعودية التي تسافر لرؤية فرقها والوقوف على استعداداتها عن قرب لاسيما في المدن القريبة لقطر، هذا العام سيستمر الركود الواضح في الحركة الاقتصادية داخل قطر بعد قرار المقاطعة ، فلن تحمل الأندية السعودية حقائبها إلى قطر، ولن تضج الفنادق القطرية بأصوات الجماهير السعودية.

خامس خسائر قطر الرياضية نتيجة هذه المقاطعة، تتمثل في انخفاض الحركة داخل أكاديمية اسباير، والتي كانت وجهة الأندية السعودية في كل مرة يصاب بها أحد نجومهم، فتكون عملية اللاعب وتأهيله داخل أسوار الأكاديمية التي أنشأتها حكومة قطر عام 2004 ووضعت لها هدفاً أن تكون هي الرقم الأول في العالم مع حلول عام 2020، لكن هذا الحلم يبدو أنه يتلاشى أمام دعم الدوحة للإرهاب وسلوكها طرق الفساد داخل أروقة الفيفا، فالأكاديمية باتت اليوم متهمة أمام الوسط الرياضي بأنها شريكٌ رئيسي في عملية شراء قطر لمونديال 2022، كما أن الأكاديمية لم تعد تستقبل الأعداد الهائلة للزوار نتاج عملية المقاطعة الأخيرة.

عدم قدرة الأندية القطرية على الاستعانة باللاعبين السعوديين، تعتبر سادس الخسائر لقطر على الصعيد الرياضي، فقد كانت قطر تسعى في كل موسم جاهدة لاصطياد النجوم السعوديين، ونقل خدماتهم إلى الدوري القطري في محاولة من القائمين على الشأن الرياضي بجذب الأنظار لدوري قطر المحلي بشكل أكبر، وقد كان آخر المحترفين السعوديين في قطر المدافع علي الخيبري والذي مثل نادي السيلية القطري معاراً لمدة عام.

سابع خسائر قطر هو قرار حجب بث قنوات "بي ان سبورت"، ومنع بيع أجهزة التشغيل الخاصة بها أو تجديد الاشتراك الخاصة بالقناة في السعودية، وهو الأمر الذي شكل ضربة قوية لدى العاملين في القناة، فحاولوا اللجوء إلى تفعيل عملية الشراء عن بعد من خلال تحويل المبالغ، ثم صدر الأمر بمنع التحويل للحسابات المالية الخاصة بالقناة، ثم فعّلت القناة القطرية خيار الاشتراك من خلال الدفع ببطاقة "الباي بال" والتي جاء قرار حظرها مؤخراً، وتدرك القناة جيداً حجم الخسائر التي ستلحقها جراء منع بيعها في السعودية نظير العدد الكبير للمشتركين في القناة.

ارتفاع كلفة بناء منشآت مونديال 2022، هي ثامن الخسائر التي جنتها قطر من قرار المقاطعة الأخير، فقد كانت الحدود البرية بين السعودية وقطر، طريقاً تعبر من خلاله مئات الآلف من الشاحنات المحملة بمواد البناء ومشتقاتها بتكلفة يسيرة، بات على الدوحة اليوم أن تدفع الثمن ثلاثة أضعاف لتحصل على البضائع من خلال توريدها لمطارات وموانئ ثم نقلها داخل قطر، وهو الأمر الذي يعني ارتفاع ميزانية تشييد منشآت المونديال عما كانت وضعته الحكومة القطرية مسبقاً.

دعم السعودية لملف قطر لاستضافة المونديال، كانت ضمن الخطوات الأولية للقطريين، منذ مبادرة رئيس الاتحاد القطري حمد بن خليفة آل ثاني بزيارة الرياض عام 2009، ولقاء الأمير سلطان بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب آنذاك للاستفادة من الخبرات السعودية في الملف القطري – على حد وصف رئيس الاتحاد القطري للزيارة في حينها -، ثم كان الأسطورة سامي الجابر أول سفراء الملف القطري، لكن هذا الدعم المعنوي الكبير خسرته الدوحة نتيجة للمقاطعة الأخيرة، فقد خسرت دعم السعودية للمضي قدماً لاستضافة المونديال العالمي.

المصدر جريدة الرياض

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق