مسؤولو الاتحاد «الكرتوني» تخلوا عن الحياد في الأزمة القطرية

جريدة الرياض 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

وحدها الشدائد تكشف معادن الأشخاص وتفرز مواقفهم الحقيقية من تلك المصطنعة والوقتية، وتنطبق أبيات الإمام الشافعي الذي قال: "جزى الله الشدائد كل خير.. عرفت بها عدوي من صديقي" على أولئك المتكسبين من الأزمة القطرية ووقوفها ضد الدول الداعية لمكافحة الإرهاب ممثلة بالمملكة العربية السعودية ومصر والإمارات والبحرين.

ولعل محاولات النظام القطري الاعتماد على الجانب الإعلامي كأهم أدواته الورقية لتضليل الناس والشعوب للتغطية على الحقيقة كشف بجلاء عن الوجه الحقبيح لبعض الأشخاص المنتمين للإعلام الرياضي في الخليج والذين لطالما حاولوا استغلال اسم وقيمة السعودية للحصول على الدعم المعنوي مثلما حدث مع ما يسمى بـ"الاتحاد الخليجي للإعلام الرياضي" والذي حاول تنصيب نفسه وصياً على الإعلاميين الخليجيين في فترات سابقة قبل أن يتم تفكيكه بانسحاب جل الأعضاء السعوديين والإماراتيين والبحرينيين، ومن قبل بالخنوع استمر، بل وصار يدافع عن هذا الاتحاد، ليبقى هذا المسمى مجرد مجموعة من الأفراد الذين أوهموا أنفسهم بأنهم يمثلون منظمة حقيقية، في حين أن هذه الجهة ليست إلا وسيلة للتكسب الفردي والتنفع ووسائل الإعلام لظهور الأعضاء الذين نصبوا أنفسهم وبروزهم متدثرين بهذا المسمى.

كانت الأزمة القطرية كافية لكشف المواقف وفضح القائمين على هذا الاتحاد المزعوم الذي لم يقدم أي شيء سوى لـ"الشلة" التي اجتمعت وقررت أن تخترع اتحاداً للظهور والبروز وادعاء القدرة على قيادة الإعلام الخليجي وهو ما اتضح أنه كشفته الظروف مع أول اختبار أخلاقي حقيقي للقائمين على هذا الكيان "الكرتوني"، إذ فشل رئيس ما يسمى بـ"الاتحاد الخليجي للإعلام الرياضي" سالم الحبسي بالوقوف محايداً واختار الانحياز بكل صلافة وبعيداً عن أبسط قواعد المهنية من دون اعتبار واحترام للإعلام الذي يمثّل ثلاث دول خليجية، فضلاً عن أنه هو نفسه نسف اعتبار اتحاده "الكرتوني"، ولم يحترمه وهو ينضم إلى ماكينة الإعلام القطري المستوردة للعب دور الدفاع عن ممارسات النظام في الدوحة بطريقة فجة أصبحت مثار سخرية كل من يعرف أبجديات العمل الإعلامي.

ولأن هذا الاتحاد اتخذه القائمون عليه كجسر للوصول إلى الجمهور السعودي بالتحديد فقد لجأوا لاختراع مسميات ولجان لإضفاء صفة إعلامية على كل من يعمل معهم، فمثلاً اختار سعود المهندي لنفسه مسمى رئيس لجنة الإعلام الإلكتروني في هذا الاتحاد المزعوم وبدأ يقدم نفسه في الإعلام كناقد وخبير، لكنه لحق برفيقه الحبسي وسقط في اختبار البقاء على خط الحياد، وهو ما أظهرته تغريدات الثنائي وقيامهما بعمل "ريتويت" للكثير من التغريدات التي تتبنى الروايات القطرية التي فضحها الإعلام وبسطاء المغردين على منصة التواصل الاجتماعي "تويتر". المؤسف حقاً أنه لا يزال هناك من بين الإعلاميين السعوديين من أكل الطعم وصار ينسب نفسه لهذا الاتحاد ويدافع عن منظمة ثمة من حاول اختراعها من العدم، وهو الأمر الذي دفع ولا يزال يدفع للتساؤل عن سبب صمتهم على طريقة "سكتم بكتم" فضلاً عن إشادتهم بالحبسي ووصفه بالناجح في خضم الاستقطاب الإعلامي الذي فرز وكشف الكثير من الأسماء، وهنا يمكن توجيه التساؤل لشخصية مثل خالد الحسين الذي يقدم نفسه كعضو في هذا الاتحاد وظل صامتاً أمام ما يفعله زملاؤه الذين نسفوا الحياد وتركوه خلف ظهورهم بشكل غريب.

المؤسف أيضاً أن ثمة إعلاميين سعوديين وبرامج أيضاً قدمت هؤلاء في وقت سابق كإعلاميين ونقاد حتى استطاعوا البروز ونجحوا بكسب معرفة الناس لهم من خلال الإعلام السعودي والفضائي منه بشكل خاص، لكنهم تنكروا لفضل إعلام المملكة عليهم والذي حولهم من نكرات إعلامية إلى أسماء معروفة ليكون من المنطقي أن نطالب القائمين على البرامج والصفحات الرياضية بضرورة عدم منح الفرصة للكثير من المتطفلين على الإعلام الرياضي للظهور في المستقبل.

ختاماً.. الإعلام الرياضي السعودي وغير الرياضي مؤتمن على هذا الوطن وأهله وتقضي مبايعة ولي الأمر ومصالح أرض الحرمين وأهلها، على كشف كل "مستمر" خلف مصالحه وأهدافه ونواياه، كما الحال للتعامل مع أولئك الذين يغضبون إذا تحدثنا عن الوطنية، وصمت البعض عن التجاوزات الإعلامية القطرية ضد المملكة وكيف أن ذلك يستفزهم ويخرجهم عن طورهم؟.. لماذا؟.. لأن مايفكرون به يخالف ما يفكر به كل غيور وطني.. أما مقولة لا تدخل في نوايا الناس فنحن لا ندخل في ذلك ولكن الأحداث والأزمات كفيلة بكشف كل شيء وماهي إلا اختبار وفرز أمام المراقب والإنسان العادي فما بالك بمن يشغل نفسه بالرصد ليكون أحد عيون الوطن ضد كل من يحاول النيل من المملكة العربية السعودية ويوجه سهام النقد ووسائل الرصد والكشف ضده.

eb5724b900.jpg الحبسي يعيد التغريدات التي بداخلها شيلات تمجد أمير قطر
973e9f9730.jpg المهندي اندفع خلف قطر بتغريدات غير مسؤولة
e2291fb8c7.jpg

المصدر جريدة الرياض

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق