تبقى "القزع" يا رئيس الهيئة

جريدة الرياض 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

جاءت خطوات رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة تركي آل الشيخ إيجابية ومفرحة للوسط الرياضي وتصب في مصلحة كرة القدم والرياضة السعودية بشكل عام، لكن ثمة أمر مهم تنتظر الجماهير الالتفاتة إليه وهو انتشار قصة القزع بين لاعبي الدوري السعودي الممتاز ودوري الأمير فيصل بن فهد وبعض المسابقات وتفشيها بشكل ملحوظ، ومزعج جداً لمجتمع محافظ له عاداته وتقاليده.

والغريب أن قصة القزع تغيب لفترة بعد صدور تعاميم عدة من مسؤولي هيئة الرياضة واتحاد الكرة في أعوام مضت من خلال الالتزام بالتنبيهات، ولكن سرعان ما تعود وسط عدم متابعة من حكام المباريات والمراقبين، وبشكل أسوأ كما ظهر على رؤوس بعض اللاعبين في الجولة الماضي من الدوري السعودي، وهذا يحتاج لحزم وقرارات قوية تمنع صاحب القزع من المشاركة مهما كان اسمه واسم فريقه حتى يتعض اللاعب والإداري ولا تتكر بعض المشاهد المزعجة، وأكثر من يتحمل مسؤولية استمرار مثل هذه المخالفات هم الرؤساء والإداريون في الأندية الذين متى ما وجدوا توجيها قويا من المسؤول فسيسارعون إلى منع لاعبي فرقهم من هذه القصات المخجلة والمشينة بدلا من الوقوف أمامها موقف الضعف والمجاملات طوال الفترة الماضية حتى تصورنا أنهم يرتعشون خوفا من اللاعبين ربما لشعبيتهم، ولا يمتلكون الشخصية القوية التي يحترمها ويخافها منها اللاعب الذي لابد أن يكون له واجبات وعليه أخرى، حتى لو أدى الأمر إلى إنذاره وعقوبة الحسم من مرتبه الشهري حينها سيخاف من ارتكاب هذه المخالفة، لذلك أصبح الكل ينتظر مبادرة وتدخل تركي آل الشيخ تجاه هذه الظاهرة التي تحمل من التقليد الأعمى الشيء الكثير، وهو الوحيد القادر على إعادة الأمور إلى نصابها والإسهام في زوالها بشكل نهائي كما فعل في قضايا رياضية فرضت من خلالها شخصيته القوية إعادة النظر فيها وفق ميزان العدل وجعلت كل المتعصبين الذين كانوا يعترضون يبقون على الوضع الصامت لاسيما تجاه قضية الحارس محمد العويس ولاعب الوسط عوض خميس.

ومثل ما المسؤول مطلوب منه القرارات الحازمة تجاه أي تصرفات مرفوضة فاللاعبون يفترض أن يكونوا أكثر وعيا ومحاربة لأي تقاليد تعتبر دخيلة، وينبذها المجتمع كقصات الشعر الغريبة، وبعض الملابس التي لا تليق بالإنسان المسلم الحريص على الالتزام بالتقاليد المهمة وتجنب كل ما يخدش الذوق، أما وأن تمادوا فنكرر القول إن تدخل رئيس الهيئة مطلوب حتى يضع حدا لقصات الشعر التي تستفز المتابع الرياضي ويتأثر بها صغار السن ويعتقدون أنها صحيحة، وما لم يتم التصدي لها فلا نستغرب تحول طلاب المدارس إلى "مقلدين" لمن يقال عنهم نجوم والسبب قصات شعرهم الغريبة.

المصدر جريدة الرياض

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق