رياضة عسير.. محاربة الناجحين تجرها إلى الوراء

جريدة الرياض 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

ظل العديد من خبراء التدريب والرياضة يتساءل ما سر غياب منطقة عسير التي تعتبر واحدة من أكبر المناطق كتلة سكانية ومواهب عن الرياضة والتطور ما دعانا نسأل عن الشيء المخفي الذي تسبب بغياب أنديتها الـ 12 عن الارتقاء بعدما كانت المنطقة ولادة للنجوم الذين مثلوا المنتخبات الوطنية والأندية السعودية في المحافل الوطنية والخارجية ولها دور إيجابي كبير في إنجازات كبيرة للوطن.

يشخص البروفيسور حمد الدوسري أحد أبرز رؤساء أندية عسير المشكلة بالتأرجح لأعوام طويلة وقال: "لا يوجد أمل في الوقت الحالي أو المستقبل لتطويرها لسببين مهمين الأول تنظيمي يتمثل في اللوائح والأنظمة وآلية تنفيذها وتطبيقها، ثانيا نواحي إدارية ومالية، فمن جهة اللوائح والأنظمة تستغل في تسرب وتسلط بعض الرياضيين وتمكن هذه الفئات من دون محاسبة ومساءلة ومتابعة مما ورث لأعوام جيوشا من الدخلاء على الرياضة للرياضة والأندية فأصبحت الأندية مقرات لا علاقة لها بالعمل الرياضي وسط مباركة اللوائح والأنظمة".

وأضاف: "معظم الإدارات مكررة وبالأداء غير المجدي وعدم وجود إمكانات مالية حقيقية وواقعية وأن وجدت تلك الإمكانات فلا يوجد من يجيد استثمارها الاستثمار الصحيح، وقد ذهبت واحدة من أهم مناطق المملكة بمواهبها الكبيرة وكنوزها الرياضية ضحية لأعوام طويلة جدا لمثل هذه الطرق ولن تفيق إلا برغبة حقيقية وجادة من الهيئة العامة للرياضة لتصحيح أوضاع جدا معقدة تحتاج مؤسسة جادة في الارتقاء الواقعي والمنطقي بجسم مهم يمثل العمود الفقري للشاب السعودي في منطقة متخمة بالشباب ومواهب كبيرة كلاعبين ومدربين وإداريين معظمهم خارج الأندية من سنوات طويلة"

الشللية أخفت المواهب

أكد قائد ومدرب الفريق الأول لكرة القدم بنادي أبها السابق مهدي الراقدي أن السبب يعود إلى عدم وجود المواهب المثالية أو عدم اكتشاف هذه المواهب التي لا يلتفت لها أحد في ظل الشللية وانعدام وجود طريق لها لتواجده في النادي، فهناك في الأندية بعسير من هم ضد المواهب، وأيضاً عدم اهتمام الإدارات بالفئات السنية التي هي المصدر الأساسي لنجاح أي ناد، فلو كانت الفئات السنية ناجحة لرأيت معظم أندية عسير في المقدمة دوماً، أيضاً عدم وجود مدربين متخصصين في اللعبة فأندية عسير دائماً ما تجلب مدربين أجانب؛ لأنه أجنبي فقط يظنون أنه مميز وهو لم يسبق له العمل في المجال إلا نادراً، غير ذلك يوجد لدينا مدربون وطنيون على مستوى عال جداً من الكفاءة والشهادات التدريبية المتخصصة وعلى الرغم من ذلك تدخل الشللية أيضاً ضد المدرب الوطني كما هي مع الموهوب سابقاً، بسبب خلافات شخصية وحب سيطرة الإداري على القرار الفني والإداري، وأخيراً عدم وجود ملاعب كرة قدم مناسبة تحدثنا عن منشآت الأندية في عسير قبل عاما من الآن تم افتتاح منشأة نادي ضمك وباركنا هذه الخطوة، ولكن ضمك نادٍ واحد من 12 ناديا في عسير وهذا يعني انعدام وجود اللاعب في ظل عدم وجود ملاعب وتخيلوا أكبر ناد في عسير أبها منشآته لم تسلم متجاوزة ثلاثة أعوام عن موعد التسليم مما يدل عدم حرص الهيئة على أندية عسير وعدم اهتمام إدارات الأندية بشؤونها كما أن أنديتنا تحتاج معجزة للتطور والتطوير".

محاربة الناجحين

وقال حسين مهدي: "هُناك أسباب عدة من أهمها أن الأندية أصبحت حكراً على أسماء معروفة وقديمة ومهما أتى منافس ودماء جديده تصطدم بأشخاص لا يريدون التغيير والتجديد ولهم سلطة ودراية بالأنظمة ويعتبرون هذه الأندية ملكا خاصا وحصريا عليهم ولا يهمهم تطور الرياضة وأنديتهم، الأهم أن أكون أنا متواجد في هذا النادي حتى لو على حساب الرياضة والرياضيين، وهم ثلة من عشاق الفلاشات عديمي الخبرة وجزء كبير من المتقاعدين، ثانياً محاربة المدربين الوطنيين من إدارات الأندية على الرغم أن المدرب الوطني يعرف طبيعة المناخ والجو والمجتمع وأقل تكلفة وأكثر تعليما وتأهيلا بل إن مدربي عسير وهم أكثر من 11 مدربا وطنيا ممن يمتلكون خبرة وتأهيل عال إضافة لمثلهم كمساعدين، ثالثاً غياب دعم رجال الأعمال الذين فقدوا الثقة في إدارات الأندية بل فقدوا احترام واهتمام الإعلام نفسه".

وأضاف: "عملت في إدارة سعد الأحمري الماضية بنادي أبها ولا ألوم رجال الأعمال في هذا الشيء نظرا لعدم وجود آلية للتواصل فالإدارات أهم ما يهمها أن تحصل المال فقط وكأنها صاحبة الفضل بينما الإدارات أصلا غير جادة ولا تمتلك الخبرة الرغبة لتطوير الأندية، رابعاً انعدام وجود جماهير بسبب عدم ارتباط الأندية بالمجتمع، والنادي يعتبر لأشخاص وليس للمنطقة وهو ما يجعل الجماهير لا تنتمي من سنوات طويلة جدا للأندية التي تعتبر خاصة إلا ما ندر، وأي جمهور يرغب أن ينتمي لناد يعتبره جزءا منه ولديه آلية تواصل ويريدون لاعبين مميزين ونتائج مرضية والصعود للدوري الممتاز وسيبقى ذلك حلم ظل وجود هذه الإدارات والعقليات المتحجرة في أنديتنا التي تتسلح باللوائح والأنظمة والقائمين عليها، خامساً عدم الاهتمام بالناشئين وعدم تواصل الأندية مع معلمين الرياضة في المدارس ويفترض إقامة دورات تتكفل بها الأندية بين المدارس وعمل جوائز تشجيعية لاكتشاف المواهب التي تزخر بها المنطقة، التواصل مفقود، أنديتنا تحتاج لإعادة هيكلة من الألف إلى الياء وتفعيل قرارات ونتائج وأبحاث من سبقونا في هذا الاتجاه الاهتمام وبناء الإنسان الرياضي الذي يخدم ناديه ومنطقته ووطنه.

واختتم مهدي حديثه بالقول: "نداء عاجل إذا رغبتم أن تتطور الأندية فعلى الهيئة العامة محاسبة موظفي الهيئة أولا ثم فتح الملفات قبل 30 عاما للأندية والتحقيق فيها بشكل دقيق ومحاسبة المقصرين ووضع لوائح جديدة عصرية مرنة ودقيقة وأن تكون الهيئة رقيبا وليست شريكا ويعاقب موظفي الهيئة بالاسم في حال التجاوز وأن يكون ذلك جادا لتستقيم عملية تطوير الرياضة وتنهض الأندية" .

9d372293aa.jpg د. حمد الدوسري
f4e8433f72.jpg مهدي الراقدي
50711c37df.jpg حسين مهدي

المصدر جريدة الرياض

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق