«الرعاية الطبية».. مرض ماسبيرو المزمن

بوابة الشروق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اتهامات بسوء الإدارة ومديونية وصلت 70 مليون جنيه.. ورئيس الرعاية يرد: تراكم الديون سبب المشكلة
القطاع الاقتصادى الحاضر الغائب فى الأزمة.. و«زين» يبحث عن حلول جذرية


طفا على سطح الاحداث فى ماسبيرو ملف الرعاية الصحية، والتى تعرضت خلال الساعات الاخيرة لانتقادات حادة عبر صفحات الفيس بوك، وصلت إلى حد الاتهام بالفساد، والحصول على نسبة 2% من رواتب العاملين فى قطاعات ماسبيرو دون تقديم خدمة طبية مناسبة لهم، وتبادل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعى من أهل ماسبيرو قصص المشكلات التى تواجههم فى ماسبيرو، ومنها ما يشير لرفض بعض المستشفيات استقبال الحالات الوافدة إليها رغم حصولهم على جوابات تحول من ادارة الرعاية الطبية، وذلك بسبب تراكم المديونيات والتى أصبحت تقدر بنحو 70 مليون جنيه.
وكانت الحالة الأكثر تداولا عبر مواقع الإنترنت هى قصة الاعلامية نبيلة سنبل، والتى أثارت أزمة كبيرة بعد رفض احد المستشفيات دخولها لتلقى العلاج، والتى تحولت إلى قضية إعلامية بعد ان فتحت النار على الرعاية الطبية فى ماسبيرو عبر احد برامج التوك شو.
وقال مصدر فى ماسبيرو ان قضية نبيلة سنبل حركت المياه الراكدة بالرعاية الطبية، وأشار المصدر الذى رفض ذكر اسمه إلى العديد من المشكلات الحقيقية التى يجب التعامل معها بشكل حاسم وسريع، ومنها تراكم المديونيات بسبب عدم وفاء القطاع الاقتصادى بالدفعات المستحقة للمستشفيات، والمعروف بان القطاع الاقتصادى كان يقتطع نسبة 1% من الراتب نظير الرعاية الطبية، وتم زيادتها إلى 2% بعد ثورة يناير لتحسين الخدمة والوفاء بالتزامات المشروع الذى يغطى 43 الفا من العاملين فى ماسبيرو، اضافة إلى اكثر من 7 آلاف اخرين من اصحاب المعاشات، ومنهم 17 الفا من اصحاب الامراض المزمنة والذين يحصلون على مخصصات ادوية بشكل شهرى يتحملون فى بعض منها نسبة 10% من تكلفة الدواء، ولكن قرر القطاع الاقتصادى بعد اشهر قليلة من اقرار الزيادة إلى توجيه نصف ما يتم خصمة لسداد مكافآت نهاية الخدمة للعاملين الذين يخرجون لسن المعاش.
ولفت المصدر إلى مشكلة ادارة التعاملات مع المستشفيات التى يتعاقد معها المشروع، حيث يتضح من جداول المديونيات أن 5 مستشفيات فقط من بين 145 مستشفى ومركزا طبيا، هى التى يتعامل معها المشروع بكثافة، والتى تقدر مديونياتها بالملايين، ومنها قصر العينى الفرنساوى، وعين شمس التخصصى، والنيل بدراوى والامل، بينما تقف مديونيات عدد كبير من المستشفيات عند حد 5 و7 الاف جنيه.
وكذلك إدارة منظومة اطباء المشروع، والتى تأثرت بإيقاف التعيينات الجديدة فى ماسبيرو فى وقت حصل فيه 68 طبيبا على اجازات بدون مرتب، بينما يحصل 27 طبيبا على اجازة نصف الوقت، وذلك وفق لوائح العمل التى تتيح لموظف الحكومة الحصول على اجازات بكل قانونى، وهو ما يضطر ماسبيرو للاستعانة بأطباء من الخارج كاستشاريين، وهو ما يمثل عبئا على ميزانيات المشروع، حيث يستعين المشروع بـ 94 استشاريا، يكلفه 114 الف جنيه شهريا.
من جانبه اكد الدكتور عصام عزوز مدير الادارة المركزية للرعاية الطبية ان ادارته تعانى من مشاكل مزمنة، وإن قيادات الهيئة الوطنية للإعلام بدأت بالفعل فتح هذا الملف الشائك وسيتم طرح مجموعة من الحلول لتلك المشكلات.
وأوضح أن المشكلة الاساسية هى المديونيات والتى اصبحت عائقا امام حصول العاملين على الخدمة المناسبة ببعض المستشفيات، والتى ترفض استقبال الحالات المحولة اليها بسبب تراكم المديونيات.
وعن تحويل الحالات إلى 5 مستشفيات دون غيرها فى وقت يتعاقد المشروع مع 145 مستشفى، قال دكتور عزوز ان طبيعة الحالة هى التى تحدد المستشفى الذى يتم تحويل الحالة اليها، وهناك حالات مثل عمليات القلب المفتوح وغيرها من الجراحات الدقيقة يتم تحويلها للمستشفيات الكبيرة مثل قصر العينى وعين شمس التخصصى ومستشفيات القوات المسلحة وغيرها، بينما يتعاقد المشروع مع اكبر عدد من المستشفيات والمراكز الطبية بحيث يغطى أكبر قدر من الخريطة بحيث تتوافر الخدمة الطبية للعاملين فى ماسبيرو فى اماكن قريبة من محل اقامتهم سواء داخل القاهرة أو فى الاقاليم.
وأشار إلى ان مشكلة الاعلامية الكبيرة نبيلة سنبل اخذت منحى معينا، وذلك رغم تواصله معها بعد ان اخبرته بتعرضها لحادث سقوط فى منزلها، وتم توجيهها لدخول مستشفى قصر العينى الذى يتم توجيه الحالات الطارئة له، خاصة أنه مستشفى كبير ويملك تجهيزات وخدمة طبية على اعلى مستوى، واستدل بحصول نبيلة سنبل فى 5 يوليو على مخصصاتها من الادوية الشهرية لمدة شهرين كاملين.
وعلى صعيد متصل اكد الاعلامى حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام انه سيتم وضع حلول جذرية لمشكلة الرعاية الطبية خلال ايام قليلة، وقال ان هناك العديد من المشكلات المزمنة والمتراكمة، التى ورثتها الهيئة الوطنية للاعلام، والتى يعمل على حلها فى الوقت الراهن، ومنها مشكلة الرعاية الطبية التى يتم حاليا طرحها على اجتماعات مجلس الهيئة، ويجرى ايضا دراسة الحلول المطروحة.

المصدر بوابة الشروق

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق