دور العرض تستقبل أفلاماً دون «نجوم شباك» انتظاراً لانتعاشة موسم «الأضحى» (تقرير)

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تستقبل دور العرض السينمائية عددا محدودا من الأفلام الجديدة خلال شهر أغسطس في محاولة لإنعاش السوق السينمائية منذ طرح 5 أفلام في موسم عيد الفطر قبل أسابيع، وانتظارا لموسم عيد الأضحى في سبتمبر، ليتم الدفع بأفلام خفيفة وبميزانيات محدودة، تعتمد على البطولة الجماعية والوجوه الشابة ممن ليسوا من نجوم الشباك، في مغامرة ربما لا تتحملها السوق السينمائية التي تبحث عن مزيد من الانتعاش والإيرادات، وتطرح هذه الأفلام إلى جانب الأفلام الخمسة التي تم طرحها في عيد الفطر وهى «هروب اضطرارى» و«تصبح على خير» و«جواب اعتقال» و«الأصليين» و«عنتر ابن ابن ابن ابن شداد»، والتى حققت مجتمعة 91 مليون جنيه، وعلى التوالى تجاوزت إيرادات كل فيلم منها 44 مليونا و500 ألف جنيه، و18 مليونا، و15 مليونا و500 ألف جنيه، و7 ملايين و6 ملايين جنيه حتى الآن.

وبدأ أمس الأربعاء عرض فيلم «عمر الأزرق» بطولة نضال شافعى ونهال عنبر وزكى فطين عبدالوهاب حول محاولة للقضاء على تجار المخدرات، واستقبلت دور العرض أيضا فيلم «سمكة وصنارة»الذى يلعب بطولته مجموعة من الشباب هم: كريم قاسم وأمير صلاح الدين وميس حمدان ورحمة حسن وأحمد حلاوة، وتدور أحداثه في إطار كوميدى حول شابين يقومان بعمليات نصب صغيرة على الناس في الشوارع.

كما تستقبل دور العرض عددا من الأفلام الأجنبية هذا الأسبوع وخلال شهر أغسطس تتنوع بين أفلام الرعب والخيال العلمى والأكشن منها «أنابيل» و«فاليريان ومدينة الألف كوكب» و«إيموجى» و«المتحولون».

من ناحية أخرى تنتظر دور العرض السينمائية طرح أعمال لعدد من النجوم خلال الأسبوع الأخير من شهر أغسطس الجارى استهلالا لموسم عيد الأضحى والذى يبدأ بعرض بعض الأفلام المتنوعة منها «الخلية» بطولة أحمد عز الذي تناول عملية خاصة من قبل قوات مكافحة الإرهاب، إلى جانب أعمال كوميدية مثل «دعدوش» بطولة هشام إسماعيل وكريم أبوزيد ومريهان حسين الذي يتناول تنظيم داعش، في إطار كوميدى ساخر.

الفنان نضال الشافعى بطل فيلم «عمر الأزرق» قال في تصريحات لـ«المصرى اليوم» إن بعض الناس لديها تصور أن فيلمه «عمر الأزرق» عمل تجارى، يحمل مشاهد لجذب الجمهور، ولا أنكر أن الفيلم فيه «بهارات السوق» كما يطلقون عليها من أغنية جميلة ومشاهد أكشن وسابنس، ولكن في حدود ما لا يخدش الحياء، ونناقش خلاله قضية كيفية مواجهة أخطاء الماضى مهما كلفك الثمن، وأن يكون كل شخص لديه قدرة على مواجهة ما حدث ولا نظل في الخطأ لنموت به.

وأشار «الشافعى» إلى أن السينما والدراما أصبحت فيها جرأة وتنوع وتقدم أعمالا تراجيدية وكوميدية، وتحتمل وتتقبل نوعية مختلفة من الأعمال، متنميا أن يُعجب فيلمه الجمهور، وأن تقدم السينما الأفضل في المواسم المقبلة لمزيد من الانتعاش.

الناقد د. وليد سيف علق على الموسم السينمائى الصيفى الحالى أنه حمل نوعا من التنوع في الأفلام المعروضة، لكنها قليلة نظرا لتداخل موسمى عيد الفطر الماضى مع عيد الأضحى المقبل، ولفت «سيف» إلى تغير ذائقة الجمهور لتقبل أعمال مختلفة، كما حدث مع فيلم «الأصليين» الذي حقق إيرادات كبيرة رغم طبيعته الخاصة وحمله لأفكار فلسفية ورمزية، بعيدا عن النمط التجارى السائد، ونزوله بين أفلام كوميدية وأكشن لأحمد السقا ومحمد رمضان ومحمد هنيدى، لكنه نجح في تحقيق موقع متقدم وتجاوز فيلم مثل «عنتر ابن ابن ابن ابن شداد» مثلا لمحمد هنيدى، وقفز من المرتبة الخامسة إلى الرابعة في ترتيب الأعلى إيرادات.

وحذر من المخاوف من تقديم بعض الأعمال التي تنتمى لنوعية ما كان يطلق عليه قبل عقدين سينما المقاولات، حيث تدنى الأفكار والمستوى مع انخفاض ميزانية هذه الأعمال واعتمادها على ممثلين ليسوا من نجوم الشباك أو المعروفين. لكن ذلك ايضاً يصب في حالة من الانتعاش وتوفير فرص العمل للعاملين والفنيين والوجوه الجديدة.

وأشار «سيف» إلى أن إيرادات موسم عيد الفطر الذي استهل الموسم الصيفى لم تكن متوقعة ولم يتوقع المنتجون حدوث مثل هذه الطفرة في الإيرادات، وبالتالى لم يتم الإعداد لأفلام مناسبة لموسم عيد الأضحى المقبل، والمقصود بأفلام مناسبة أفلام النجوم ذات التكلفة العالية مثل الأفلام التي حققت أعلى الإيرادات في موسم عيد الفطر، وهى أفلام لا يقدر على إنتاجها سوى بعض المنتجين الذين يملكون ثقة النجوم وبمقدورهم توفير ميزانيات عالية بأساليب مختلفة في التمويل.

وتوقع «سيف» أن تشهد الفترة المقبلة حالة من الرواج ومزيدا من الإنتاج، خاصة أن طفرة إيرادات موسم عيد الفطر الماضى سيظهر مردودها بالتأكيد على شكل حماس أكبر من النجوم ومغامرة أكثر من رؤية، إلا أن ذلك لا يمنع من تقديم بعض الأعمال التجارية المعتادة التي تعتمد على الأسماء التقليدية من نجوم الشباك والتوليفة التي تنحصر بين الأكشن والكوميدى، لضمان جذب الجمهور وتحقيق إيرادات كبيرة، فمقولة «الجمهور عايز كدة» ربما لم تنته، طالما أن الوعى العام مفقود ومستوى الثقافة والتعليم متدن، وسيظل نجاح فيلم جيد راق المستوى بعيدا عن شروط السوق أمرا نادرا، وأقرب للاستثناء الذي لا ينفى القاعدة بل يؤكدها.

ولفت «سيف» إلى أن السينما في مصر عريقة في كونها تجارية وتبحث عن النجاح الجماهيرى، وهذا جزء أساسى من طابعها كصناعة، ولكن هذا لا يمنع أن نفسح المجال لأفلام ذات قيمة لا تخضع كلية لشروط السوق، وتعد تجاربا بالمعنى البسيط للتجريب فهو الوسيلة الوحيدة لتقديم أساليب جديدة تطور من مفهوم الفكر التجارى الباحث عن الربح.

أين تذهب هذا المساء؟.. اشترك الآن

المصدر المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق