المخرجة الهندية «شريفاستافا»: سينما بوليوود تتحرج فى تناول مشاكل النساء

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

«انتصار للمرأة الهندية».. هكذا وصفت المخرجة ألانكريتا شريفاستافا رفع الحظر عن فيلمها Lipstick Under My Burkha أو «أحمر شفاه تحت نقابى»، وسماح مجلس الرقابة على الأفلام فى الهند بعرضه بعد 5 أشهر من منعه، مؤكدة أن أفلامها المقبلة ستركز على موضوعات مماثلة تخص النساء، ومشاكلهن التى قلما تتناولها سينما بوليوود وتتحرج فيها.

السينما الهندية

الفيلم تم عرضه لأول مرة فى مهرجانيّ طوكيو ومومباى فى أكتوبر الماضى، كما عرض فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى الأخير، وحُظر عرضه تجاريا فى الهند على مدى الأشهر الماضية بسبب خلافات مع الرقابة، حيث يتناول قصص لأربع نساء فى بلدة صغيرة، يرتدين النقاب أو البرقع.

واعتبرت الرقابة الهندية أن الفيلم يميل لدعم الأفكار النسوية، ويحتوى على مشاهد جنسية، وكلمات بذيئة، تخدش حياء المجتمع والنساء، لأنه يقدم قصة أربع سيدات مسلمات وهندوسيات متفاوتات الأعمارفى مدينة صغيرة بالهند، فهناك الشابة الجامعية، وعاملة التجميل، وأم لثلاثة أطفال، وسيدة تجاوز عمرها الـ50عاما، وجميعهن يتعرضن للاضطهاد، فى مجتمع تهيمن عليه سطوة ذكورية لا تتسامح مع أخطاء المرأة التى ينظر إليها على أنها مجرد مخلوق للمتعة.

فطالبة الجامعة المسلمة تخرج إليها ليلا دون علم أسرتها، ولا تعود إلا مع أذان بعد اختلاسها بعض المتع الحسية، إلى أن يأتى اليوم الذى يكتشف فيها سرقتها للملابس من أحد المحال، فيقرر الأب منعها من التعليم عقابا لها.

النموذج الثانى عاملة فى مجال تجميل النساء، تقيم علاقة محرمة مع مصور أفراح، يقودها إلى تصوير فيلم إباحى، تخلصا من فقرها، ويكتشف خطيبها مصادفة عبر هاتفها المحمول الفيلم، فيفتضح أمرها.

ويقدم الفيلم نموذجا ثالثا لأم لثلاثة أطفال تعمل بائعة متجولة على المنازل تقع تحت قهر الزوج الذى تكتشف خيانته لها مع أخرى، بينما لا تحصل على متعتها منه.

ويأتى النموذج الرابع ليكون الأكثر قسوة، لسيدة فى الخمسينيات من عمرها تدخل فى علاقة حسية عبر الهاتف مع مدرب سباحة شاب يصغرها بنحو 20 عاما، وتحدثه عبر الهاتف على أنها شابة، فيفضحها أيضا.

حصل الفيلم على جائزتى «روح آسيا» و«أوكسفام» لأفضل فيلم عن المساواة بين الجنسين، قبل عرضه التجارى، وتخطت إيراداته 40 مليون روبية، فى أسبوع عرضه الأول.

وحول الجدل الذى أثاره الفيلم فى المجتمع الهندى، خاصة لتزامن عرضه تجاريا مع تعديل قوانين تخص المرأة منها منع إجهاض المغتصبة، قالت المخرجة «ألانكريتا شريفاستافا»: إن الجدل حول الفيلم كان نعمة وسلاحا ذا حدين، فالناس الذين يدخلون السينما لديهم بالفعل الكثير من الأفكار المسبقة عن الفيلم، ولكن رفض مجلس الرقابة لعرضه، بدأ حوارا مهما جدا فى المجتمع وعبر وسائل التواصل الاجتماعى، عن النظرة النسائية والذكورية وسياسة التمييز حسب نوع الجنس فى النموذج الشعبى للسينما فى الهند، فقلما تركز السينما الهندية على النساء ومشاكلهن خاصة الجنسية التى تعد من المحظورات، ونظرة المجتمع لهن، فى حين يسيطر الرجال على القصص والأفلام التى تقدمها.

يلعب بطولة الفيلم كل من راتانا باثاك وكوكانا سينشارما، وآهانا كومرا، وبلابيتا بورثاكور، وشاشانك آروروا.

السينما الهندية

وتعرضت مخرجة الفيلم لانتقادات كبيرة واتهمت بتقديم المشاكل الجنسية للنساء والتعبير العلنى عنها ومحاولة من الإثارة الرخيصة لجذب الجمهور، ودعوة لهنديات للانفلات والتحرر الجنسى، لكن آخرين رأوه نموذجا جيدا ويقدم جرعة صحية لهم بغض النظر عن جرأة التناول والمشاهد.

أين تذهب هذا المساء؟.. اشترك الآن

المصدر المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق