إهداء الدورة 26 من مهرجان الموسيقى العربية لروح محسن فاروق

بوابة الشروق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

• الاوبرا تستجيب للمطالبة بتكريم حارس التراث الموسيقى.. وصندوق التنمية الثقافية يلتزم الصمت

كشفت مصادر فى دار الأوبرا المصرية عن قرار صدر اخيرا برئاسة الدكتورة ايناس عبدالدايم رئيس الأوبرا بإهداء الدورة «26» لمهرجان الموسيقى العربية، والمقرر اقامتها فى نوفمبر المقبل لروح المطرب محسن فاروق، صوليست الموسيقى العربية الأول، والملقب بكبير حراس التراث الموسيقى العربى، والذى وافته المنية قبل اسابيع قليلة عن عمر يناهز 56 عاما بعد رحلة عطاء استمرت لما يقرب من 40 عاما فى محراب الموسيقى العربية.
يأتى قرار د. ايناس عبدالدايم، الذى وافقت عليه اللجنة العليا للمهرجان بالإجماع؛ تقديرا لعطاء نجم الموسيقى العربية الراحل، الذى كان أحد أبرز الأصوات المصرية، حيث برع فى أداء القوالب الموسيقية العربية من ادوار وموشحات وقصائد، والتى حفظ منها الكثير إلى الدرجة التى جعلته مرجعا لزملائه من مطربى الموسيقى العربية، وكذلك الباحثين فى التراث الموسيقى العربى، كما تميز على المسرح بتقديم أغانى موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، الذى كان يعتبر صوته مقياسا لأداء أى مطرب جاء بعده. 
قدم محسن فاروق العديد من الحفلات الناجحة داخل حدود الوطن وخارجه، وكان سفيرا للثقافة العربية فى كثير من التظاهرات الخارجية، حيث مثّل مصر فى المهرجانات الدولية المتخصصة.
اسس المطرب الراحل فرقة اساتذة الطرب بهدف تقديم الاعمال الموسيقية والغنائية التراثية للجمهور المصرى بالمواقع الثقافية، وكذلك اسس فرقة اوركسترا سفراء الطرب لتقديم مستوى لائق بالموسيقى العربية فى التظاهرات الدولية. 
كذلك اسس اول بيت للغناء فى قصر الامير طاز بشارع المعز لدين الله الفاطمى، وذلك برعاية من وزارة الثقافة متمثلة فى صندوق التنمية الثقافية، والذى كان يهدف إلى تخريج اجيال جديدة من حفظة التراث، واكتشاف اصوات مطربين جدد قادرين على اداء القوالب التراثية، وفى هذا الاطار ايضا اسس مهرجان الصوت الذهبى بهدف اكتشاف اصوات حقيقية غير تلك التى صدرتها برامج اكتشاف المواهب المنتشرة بالفضائيات العربية.
شغل مناصب رئيس لجنة التراث الموسيقى والمشرف العام والتى كان من بين مهمها مراجعة كم ضخم من الاسطوانات المحفوظة بدار الكتب، والعمل على تحويلها لمكتبة سمعية بنظام الديجيتال يمكن الرجوع اليها واعادة استخدامها بهدف نشر اصول الموسيقى العربية.
وكانت «الشروق» قد طالبت فى عددها الصادر فى 26 يوليو الماضى بتكريم مناسب من وزارة الثقافة لمحسن فاروق، خاصة وأن الفنان الراحل لم يكن مجرد مطرب يغنى فى حفلات تنظمها قطاعات الوزارة، بل كان فنانا وهب حياته لجمع التراث الموسيقى واعادة تقديمه، ضاربا بعرض الحائط فرص الانطلاق لعالم النجومية فى اسواق الكاسيت والقنوات الفضائية. 
وقدم الفنان الراحل خلال رحلته مع الحياة العديد من المشروعات والافكار التى خرجت من مشروعه الفنى، والتى كان آخرها مشروعا لإقامة مهرجان عربى للموشح والدور، وهى القوالب التى توارت كثيرا حتى فى المهرجانات المتخصصة، وبالفعل قطع شوطا كبيرا فى هذا الاتجاه ولكن لم يمهله القدر لإخراج دورته الأولى. 
كما ساهم فى مشروع اوبريت بردة البوصيرى الذى تم تسجيله فى احدى الدول العربية، وكان من بين احلامه الاخيرة ان تقوم احدى مؤسسات وزارة الثقافة بإنتاجها على احد مسارح الدولة، ليشاهدها جمهوره المستهدف من المصريين.
ويأتى تكريم الاوبرا المصرية لصوليست فرقة الموسيقى العربية فى وقت لم تبد الوزارة اهتماما يذكر بحارس التراث الموسيقى، ولم يعلن صندوق التنمية الثقافية عن أى مبادرة من شأنها تخليد صاحب فكرة بيت الغناء بأن يطلق اسمه على قاعة من قاعاته، او منح جائزة باسمه فى مسابقة الصوت الذهبى التى أرسى قواعدها، وحتى نعى وفاته صدر باسم العاملين فى الصندوق.

المصدر بوابة الشروق

أخبار ذات صلة

0 تعليق