محمد برادة: الرواية أداة للتنفيس والجوائز تثريها

الجزيرة نت 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

 حيث إنه مارس النقد الأدبي من موقعه الأكاديمي أستاذا في الجامعة ومن متابعته النقدية لمسار الرواية العربية، ثم مترجما للخطاب الروائي، قبل أن يجد في كتابة القصة والرواية الاختيار الحقيقي لانتمائه إلى الأدب.

على هذا المسار الذي بدأه برواية "لعبة النسيان" (1987)، يواصل برادة انصهاره في بوتقة السرد بكتابة أعمال روائية متنوعة المواضيع والأساليب أحدثها "موت مختلف" التي توجت هذا العام بجائزة كتارا للرواية العربية في دورتها الثالثة.

في حوار مع الجزيرة نت، يتحدث برادة، ولا شيء يوحي بأنه على أعتاب الثمانين من عمره إلا قليلا من الشيب، بالنبرة ذاتها التي تحدث بها منذ أزيد من أربعة عقود، وباللغة القوية نفسها عن هموم المثقف الحداثي وسؤال الهوية، وعن أسئلة المجتمع العربي الحارقة والمقلقة.

يبدو الرجل منسجما مع روحه المتوثبة المؤمنة بجدوى الكتابة الروائية وقدرتها على اختراق العتمة، وتحدث برادة باعتزاز عن الاحتفاء بروايته "موت مختلف" المتوجة بجائزة كتارا للرواية العربية، وعن مساهمة الجوائز الأدبية عموما في انتعاش الرواية العربية تأليفا ونشرا وقراءة.

7729c60bfe.jpgتم تتويج آخر إصدارتكم الروائية "موت مختلف" بجائزة كتارا للرواية العربية في دورتها الثالثة بالعاصمة القطرية الدوحة، كيف تقيمون مستوى المنافسة على هذه الجائزة؟
 
جائزة كتارا للرواية العربية من بين الجوائز التي تؤسس لتجربة ثقافية متفردة على مستوى العالم العربي. فهي تشكل نافذة مفتوحة على الإبداع الروائي العربي لجيل الكتاب الكبار الذي لا يزال يرفد الحياة الثقافية بمزيد من الإبداع، إلى جانب جيل الأدباء الشباب.

ومن مميزات هذه الجائزة أنها تفتح باب المنافسة أمام مختلف الأجيال الروائية والحساسيات الأدبية، بمن فيهم الروائيون الجدد الذين لم يتم نشر رواياتهم، وخاصة الإبداع الروائي للشباب، وهذا رهان جيد للجائزة. ثم إن لجان التحكيم تنظر إلى العمل حسب قيمته الأدبية وفق معايير مهنية، بغض النظر عن أسماء أو جنسيات المشاركين.

ومن هذه الناحية يُمكن القول بأن جائزة كتارا تشكل فعلا ثقافيا حقيقيا يَدْعم القيم الأدبية والفنية في الأعمال والمنتجات الروائية. فهي أبرز جائزة متخصصة في صنف الرواية، باعتبارها أكثر الأنواع الأدبية المهيمنة في الساحة الثقافية اليوم، وبوصفها لسان حال الإبداع في العالم العربي.

1_556817_1_10.jpgإلى أي حد ساهمت الجوائز الأدبية (بوكر وكتارا..) في انتعاش الرواية العربية تأليفا ونشرا وقراءة؟

الجوائز الأدبية عموما على مختلف أشكالها وتصانيفها تُضْفي ديناميكية وحيوية جديدة على المشهد الثقافي أمام الصعوبات التي لا تزال تعترض حركية تأليف ونشر الإبداع الأدبي في العالم العربي. وربما تشكل أيضا أحد الموجهات للقارئ وخياراته، وهذا مهم جدا في عالم عربي يشكو من ضعف تسويق الكتاب.

كما تعد الجائزة موعدا ثقافيا للاحتفاء بالإبداع الروائي، والدفع بتوسيع دائرة قرائه خارج العالم العربي من خلال ترجمة الأعمال الفائزة إلى لغات عدة.

5ffc0da445.jpg
رواية "موت مختلف" للكاتب المغربي محمد برادة المتوجة بجائزة كتارا (الجزيرة)

1_556817_1_10.jpgكيف رأيت "موت مختلف" لحظة كتابتها؟
من الصعب القول بأن المبدع يكتب نصا مخططا له، أو معطى مسبقا في خصائصه ودلالاته وتشكلاته، بل هو يحين إنتاجه للنص في ضوء أسئلته وتجاربه وعلاقاته بالمجتمع والكون.
فالكتابة لها منطقها الخاص، ومن ثم فإن ما يبرر الكتابة الإبداعية هو اختلافها وخصوصيتها داخل النسق الأدبي، أي مراعاة التعدد والاختلاف في السلوكات والشخصيات والانتماءات والتكوينات الاجتماعية واللغة..

لكن التيمة العامة أو الإحساس العام الذي انطلقت منه في رواية "موت مختلف" هو الوضع العام الراهن للعالم، وقد أسميته "العالم الكابوسي" أو عصر الشك. فالرواية تشتغل على قاعدة الشك، الشك في خطابات اليقين، في المثل السياسية والخطابات الأيديولوجية بعد الاضطرابات الكبرى التي يعرفها العصر الراهن.

وشغلتني أيضا أسئلة العولمة، التي أزالت الحدود وزعزعت القيم بصفة عامة، ونتيجة لذلك ظهرت مسألة الهويات المغلقة والمنفتحة، وفتحت الطريق أمام الإرهاب باسم الدين وباسم المبادئ السياسية..
كما انشغلت بعلاقة النخبة أو المثقفين العرب بصفة عامة بما يسمى بالقيم الكونية. والتماهي مع الحياة الفكرية والسياسية والثقافية لأوروبا وثوراتها، بدءا بالثورة الفرنسية لعام 1789، وثورة الطلاب لسنة 1968، مرورا بتحولات التاريخ الكبرى التي باتت تهدد المجتمعات بفقدان البوصلة..

1_556817_1_10.jpg يقال بأن الكتابة لا تنفصل عن الكاتب والعكس صحيح، كيف يحضر برادة في روايته "موت مختلف"؟

في الكتابة الإبداعية، تغدو الذات وسيطا وماسكة بالخيوط، تحلل الخطابات والقيم والتجارب لصوغ نص على الحياد من كل ذلك. ويلامس المشاعر والأفكار والمواقف من منظور ذات المبدع ووضعيته. لكن دون مصادرة وعي القارئ وإثارة أسئلته، بالموازاة مع رحلة القراءة.

فمثلا في روايتي "بعيدا عن الضوضاء، قريباً من السكات" (2014)، حاولت التأمل والتفكير في أحداث تاريخية، دون الإذعان لسلطة الوقائع كمؤرخ، وإنما بمواقفي من تلك الأحداث.

التغيرات التاريخية تصلح دائما لأن تكون إطارا لإنتاج النص الأدبي، ولكن لا يعني أنها تطابق ما حدث. ثم إن الرواية في علاقتها بواقع المجتمعات ليس مطلوبا منها أن تستنسخ ما نعيشه، لأن الواقع كما يقول النقاد غير موجود، وكلمة الواقع تستعمل مجازا.

لذلك فحضور التخييل في النص (بناء واقع يوازي الواقع الحقيقي) هو الذي يعيد تصوير الأشياء والعلاقات بكيفية محتملة، كواقع ممكن بأن يدفع القارئ إلى التفكير، ليس في تطابق معه وإنما في محاورة له.
 
1_556817_1_10.jpgأي معنى للحياة أردت أن تنقله للقارئ عبر رواية "موت مختلف"؟

ترسم الرواية معالم هذا الإشكال المتعلق بالحياة عبر التأملات والأسئلة الفلسفية التي رافقت قرار عودة "منير"، الشخصية المركزية، أستاذ الفلسفة والمناضل في صفوف الحزب الاشتراكي الفرنسي، بعد 50 سنة من الهجرة إلى باريس، إلى مسقط رأسه "دبدو" شمال المغرب.

فمنير المخذول من عصر شهد فيه أحداثا زعزعت الكثير من اليقينيات التي آمن بها، والتي مثلتها قيم التغيير والحرية الفردية والعدالة الاجتماعية، وصل إلى أن البحث عن حياة مختلفة ممكن رغم لحظات الانكسار. الرواية في نهايتها تطرح سؤال الهوية، الذي يشكل الهاجس الأساس في كثير من الروايات العربية.

1_556817_1_10.jpg كيف تقاربون هذه إشكالية الهوية؟
 
كثير من المثقفين يعتقدون أن الهوية شيء ثابت كأنها تنتظرنا، الهوية ليست معطاة، بل هي مفتوحة وفي سيرورة مستمرة. وهذه السيرورة تتأثر طبعا بالسياقات. فبطل "موت مختلف" مثلا هاجر موطنه الأصلي وهو شبه مستلب، وبعد تقاعده عن العمل ببلاد المهجر، أدرك أن إعادة النظر في الهوية أعمق بكثير مما كان يتصوره.
 
1_556817_1_10.jpgلماذا اعترضتم على ادعاء الكاتب المغربي الطاهر بن جلون بأن الكتابة بالفرنسية توفر مساحة أكبر للإبداع عكس اللغة العربية؟ وهل تعتقدون أن الكتابة باللغات الأجنبية لمبدعين عرب تعد مكسبا ودافعا للتجديد في الكتابة الروائية العربية؟

في هذا الموضوع أفرق بين شيئين: هناك أدب يكتبه عرب بلغة أجنبية، هو امتداد للأدب العربي الحديث وجزء منه، وهو مكمن غنى وإثراء له. ويمكن القول بأن وجود هذا الأدب مبرر، لأسباب منها ما يتعلق بفترة الاستعمار، أو ما يتصل بالهجرة إلى أوروبا وتداخل الثقافات...

وهناك جانب آخر في هذه المسألة، هو ما كان موضوع نقاش مع الصديق الطاهر بن جلون، ونلاحظه أيضا عند الكاتبة المغربية الفرنسية ليلى سليماني، والكاتب الجزائري كمال داود. ويتعلق بالادعاء بأن العربية لغة مقدسة، وبالتالي فهي تعرقل الخيال والإبداع، لأنها لا تتيح التعبير عن موضوعات جريئة كالجنس مثلا.

وأنا أختلف مع هذا الموقف كليا، لأن اللغة لا يمكن أن تكون مقدسة، بل هي مرتبطة بالحياة، وخاضعة للتطور التاريخي.

وفي التراث الأدبي العربي، نجد نصوصا في منتهى الجرأة شعرا ونثرا، كما نجد اليوم روايات لا تقل في قوتها عما يكتب باللغات الأجنبية؛ مثل رواية "اللجنة" لصنع الله إبراهيم، وروايات أخرى للطيب صالح وحنان الشيخ ورشيد الضعيف، وغيرها من الروايات التي استطاعت أن تبصم على تميزها بين ما يكتب في العالم.

23f1648ec1.jpg
في حفل تكريم الناقد والمبدع محمد برادة (أقصى اليسار) بالمكتبة الوطنية بالرباط بمناسبة فوزه بجائزة كتارا (الجزيرة)

 
1_556817_1_10.jpg في كتابك النقدي "فضاءات روائية" عالجت ملامح الرواية العربية والمحطات الأساسية لرحلتها في مئة عام من وجودها، كيف تصف المشهد الروائي العربي اليوم؟

استطاعت الرواية العربية اكتساب مكانة راجحة في الأدب العربي الحديث، لأنها استوحت التحولات المتسارعة والمتغيرات الكثيرة التي حملتها الأزمنة المختلفة للمجتمعات العربية.

والشيء اللافت في الإنتاج الروائي العربي هو أن الخطاب الروائي قائم على النفاذ إلى صلب المعضلات المجتمعية والأسئلة المحيرة. فخطاب الرواية لم يعد مجاملا ولا مساندا للسلطة، بل بات يتغلغل في عمق المجتمع ويبدع لغة جريئة متعددة المستويات، لأجل التقاط الفضاءات المختلفة والصراعات بين الفرد والمؤسسات المفترسة لحقوقه وحريته.

اليوم، تؤكد معالم الاتجاه العام في الرواية العربية المعاصرة، اتخاذ الرواية أداة للتنفيس ونزع القداسة عن قضايا وأسئلة الفرد والمجتمع لدى كل الأجيال العربية من دون استثناء، بغض النظر على المستوى الفني.

ومن هذه الزاوية، تبدو الرواية وسيلة للانتقاد ومقاومة حالة الانحطاط التي تعيشها المجتمعات العربية نتيجة الأنظمة المتسلطة.

1_556817_1_10.jpgما بين مقولة "زمن الرواية" ومقولة "موت السرديات الكبرى"، أين ترون موقع الإبداع العربي اليوم؟

حكاية موت السرديات أو الأفكار يمكن الحديث عنها في المجتمعات العالمية التي عاشت الرأسمالية العولمية، بينما في المجتمعات العربية هناك نقد وهناك سيرورة مختلفة.

فالرواية تقوم بدور السرديات، وليس بالضرورة أن تعوض السرديات، فردية كانت أو عاطفية أو اجتماعية أو تاريخية، إن جاز القول بعدم الصدق الموجود في الخطاب العام. بعبارة ثانية، فالرواية بوصفها الأدب السردي في العصر الحديث، تساهم في صوغ الهويات الثقافية للمجتمعات العربية.
 
1_556817_1_10.jpg ما هو دور النقد في الوضع الحالي للرواية العربية؟
لم يَعد النقد الروائي كما كان منذ خمسين سنة خلت، حيث كانت المواكبة النقدية تساهم في تطوير القراءة والارتقاء بالوعي الفني والجمالي لدى القارئ العربي.

وأظن أن تراجع دور النقد يعود قبل كل شيء إلى غياب الاهتمام لدى المؤسسات والمحافل الثقافية بقراءة الخطاب المختلف الذي ينتجه المجتمع. ومن ضمنه الخطاب الأدبي، والوقوف عند دلالاته وأبعاده، وذلك من أجل استيعاب التحولات وإعادة صياغة الإشكاليات.

يتعلق الأمر إذن بأزمة متحدرة من العزوف عن ممارسة النقد ومتابعته في مجالاته. لكن هناك نقد أدبي وفكري يكتب في الجامعات والمعاهد والمجلات الجادة، إلا أنه لا يجد صدى لدى الجمهور والمنتديات ووسائل الإعلام.

1_556817_1_10.jpg وأي دور للنقد الثقافي؟

النقد الثقافي مهم جدا للرواية العربية المعاصرة، لكنه يطرح المخاوف من طمس الإبداعات الثقافية القائمة على الأشكال الفنية.

وأظن بأنه يمكن أن يكون لهذا النوع من النقد دور كبير، دون أن يهمل الشكل الفني حتى لا تلغى وظيفة الأدب، لأن القيم الجمالية التي تحيلنا على أبعاد نفسية وعاطفية تأتي داخل الشكل الروائي.

1_556817_1_10.jpgما هو موقع الرواية في التحولات التاريخية في العالم العربي؟

أصبحت الرواية هي الصوت المفرد داخل جوقة جماعية من الخطابات لا تعبر عن مطامح الناس، وملجأ لقول الحقيقة النسبية. ووسط هذه الأشياء تقدم الرواية في جميع البلدان العربية خطابا مختلفا، يراهن على تحرير المواطن وتحرير الثقافة.

c14337d07d.jpg
رواية "بعيدا من الضوضاء قريبا من السكات" لمحمد برادة الفائزة بجائزة المغرب للكتاب في مجال السرد (الجزيرة)

1_556817_1_10.jpg في كتابك النقدي "سياقات ثقافية"، قلت إن "الكتابة تبدو هي الفوضى الوحيدة الممكنة ضد قيود الأنظمة"، كيف تكون الكتابة فوضى برأيك؟

تكون الكتابة فوضى حين يكون الأدب هو الخطاب الوحيد القادر على المقاومة والمعارضة لما هو قائم في الأيديولوجيا السائدة. وهذا ما يخلق نوعا من النشاز أو الفوضى، قياسا لما تريده الخطابات الرسمية نظاما ثابتا قائما.

هي فوضى رمزية بالطبع، تنزع إلى إعادة النظر في القيم السائدة، وتكون الصوت الذي يساعد على يقظة الوعي لدى المتلقي، كما تبعث على التجاوب بين الكاتب والقارئ، وهذا هو المطلوب.
 
1_556817_1_10.jpgدخل المنجز الروائي العربي في الأعوام الأخيرة تجربة جديدة تسمى بـ"الرواية الرقمية"، هل يمكن الحديث عن نظرية نقدية رقمية؟

الحديث عن نظرية رقمية سابق لأوانه، كما أن مفهوم الرواية الرقمية ما زال ملتبسا، بل حتى في أوروبا ليس هناك ما يسمى بنظرية الرواية الرقمية.

ما يسمى بالرواية الرقمية تدخل في مجال عالم افتراضي، لكنها لحد الآن لم تؤثر على الرواية الورقية، ولم تستطع أن تفرض نفسها على سلوكنا الثقافي. وهو سلوك يعتمد منذ زمن على الكتاب، لأنه يتيـح التمهل والتمحيص وكتابة التعليقات والتساؤلات... لا أظن أن الكتاب المطبوع سيندثر من فضاء الثقافة، لأن خصوصيته تمنحه حق الاستمرار.
 
1_556817_1_10.jpg يشكل واقع القراءة بالعالم العربي موضوعا مقلقا، فأزمة القراءة هي انعكاس لأزمة الثقافة، أين موقع عالمنا العربي من هذه الحقيقة، حقيقة العودة للكتاب؟

أجد أن جيل الستينيات والجيل الراهن من الكتاب في العالم العربي، كان محظوظا لأن القراءة كانت حاضرة لدى الجمهور. كما كان الإبداع الأدبي مساهما في تكوين الوعي وبلورته. أما الآن، وفي سياق استفحال "مجتمع الفرجة"، فقد تقلص هذا الدور وتضاءل الاهتمام بالكتاب.

العالم العربي اليوم كله مأخوذ في شرك، لأنه يعيش نوعا من تحلل الدول العربية (سوريا والعراق وليبيا واليمن..). وهذا يطرح مسألة التفكير في إزالة الحدود والرقابة القائمة في فضاء عربي يتوفر على 300 مليون نسمة تستطيع أن تقرأ باللغة نفسها.

لكن للأسف، ليست هناك سياسة ثقافية ولغوية تسعى إلى استثمار هذه الأداة المشتركة لتوفير شروط إنتاج أفضل للأدباء والمفكرين. ومن تمة فإننا ندافع عن القراءة، في رأيي، من مبدأ أنها الوسيلة الأساسية لتحقيق حرية الفرد وإثبات الذات.
 
1_556817_1_10.jpg كيف يمكن كسر الفجوة المعرفية على مستوى إنتاج الكتاب وقراءته بين المجتمعات العربية والغربية؟

بالطبع، لا مجال للمقارنة لأسباب كثيرة، منها تباين الأماكن والأنماط الحياتية واختلاف التعايش مع القضايا. فالمقارنة تستحيل إذا لم نستطع أن نخرج من أزمة الأمية وعدم المشاركة في إنتاج العلوم الطبيعية والإنسانية.

ومع ذلك، أقول بأنه رغم الشروط القاسية التي يعيشها الكتاب والمبدعون في الأدب وفي السينما وفي كل المجالات الإبداعية في العالم العربي، فهذا الإبداع بأشكاله المختلفة يظل هو النافذة التي تطرح أسئلة على المستقبل تحاول أن تغيّر الوعي، وهو الشكل الذي نقاوم به هذا الموت البطيء الذي لم تستطع الأنظمة في البلدان العربية أن تخرجنا منه وأن تدخلنا إلى مستوى العصر الحديث.

المصدر الجزيرة نت

أخبار ذات صلة

0 تعليق