بروفايل سبق: "مشروع البحر الأحمر والقدية".. النماذج العالمية هل تستعيد السائح السعودي؟

صحيفة سبق اﻹلكترونية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
2017 عام التحدي، والمملكة لم تستثمر بعدُ مقدراتها السياحية الهائلة

مشروع البحر الأحمر و"القدية".. نموذجان لتغيير المفاهيم السياحية التقليدية.

صندوق الاستثمارات العامة يعزز حضوره في الإصلاحات الاقتصادية الداخلية بأبرز المشاريع السياحية.

السياحة الداخلية بحاجة لمعايير عالمية والاستفادة من جذب الاستثمارات الخارجية.

في 2016م فقط أنفق السعودون قرابة 100 مليار دولار في السياحة الخارجية.

المشروعان الكبيران نموذجان للتجويد وفق الرؤية لوطنية 2030م.

السياحة الداخلية والترفيه المحلي في فرص حقيقية لتحقيق رضا المستفيد.

المملكة لم تستثمر بعدُ ربع مقدراتها السياحية وفقاً لتنوعها الجغرافي والمناخي الكبير.

مشروع البحر الأحمر من أكبر المشاريع العالمية و"القدية" الأكبر من نوعها على مستوى العالم عند اكتمالهما.

"بلومبرج": 2017 عام التحدي وهناك الكثير من العمل الشاق أمام ولي العهد.

مع ارتفاع لهيب الصيف وخيارات الإجازة المحدودة، ومع الإحصائيات المتوالية عن وجهات السعوديين المختلفة، سواء داخلياً، أو خارجياً تبقى السياحة الداخلية أمام تحدٍّ مستمر للوصول لرضا المستفيد، في مواجهة مغريات السياحة الخارجية التي تتكئ غالباً على خيارات كبيرة تجمع بين ميزتي رخص الأسعار وقوة البنية التحتية.

في الرؤية السعودية 2030 آمال طموحة جداً للتغلب على تلك المعوقات. وهي أيضاً تسعى لتغيير المفاهيم السياحية التي كانت في الفترة الماضية وما زالت على هيئة مئات المهرجانات المتباينة، ولكنها ذات مضمون تسويقي ضعيف وخيارات شكلية، وأسعار مكلفة.

2017.. عام التحدي

تقول وكالة "بلومبرج" في تقرير سابق لها إن عام 2017م سيحمل الكثير من العمال الشاق لولي العهد نائب خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، خاصة مع إطلاق مسارات عديدة وقوية للرؤية إلى حيز التنفيذ، مضيفة: "العالم سيراقب عن كثب كيف سيتمكّن ولي العهد من تحقيق هدفه الأكبر، وهو إنهاء اعتماد اقتصاد المملكة على عائدات النفط وحدها".

وعلى نفس الخط يقول مدير قسم الأبحاث الاقتصادية بمركز أبحاث الخليج، جون سفاكياناكسي: "2017 سيكون عام التحدي الحقيقي، لقد انتهت التصريحات الصحفية، والآن نريد أن نرى كيفية العمل على تنفيذ الخطة، سيعمل جميع مستثمري العالم على مراقبة هذه المرحلة عن كثب".

هذا العام بالفعل حفل بالكثير من القرارات الشجاعة على مختلف المسارات مجسدة على أرض الواقع. لكن حديث اليوم عن طموح سياحي كبير في مواجهة تحدٍّ مستمر.

مشاريع عالمية

البارحة أعلن نائب خادم الحرمين الشريفين، عن إطلاق مشروع سياحي عالمي في السعودية تحت اسم "مشروع البحر الأحمر"، وجاء بمعايير كبيرة جداً، ووفقاً لذلك وإشارة إلى بعض المحطات التي سبقته مثل مشروع "القدية" يمكن القول إن المملكة تسير لتحقيق مفهوم جديد في استثمار حقيقي لمقدراتها، ووفق أعلى معايير الجودة العالمية.

المشروع الجديد سيستثمر في بيئة سياحية بكر تمتلكها المملكة التي حباها الله -عز وجل- بمقدرات سياحية كبيرة؛ ففيها مختلف التضاريس والجغرافيا متعددة المناخات والبيئات.

صندوق الاستثمارات العامة يعزز حضوره

المشروع الجديد والواعد والذي سيمتلكه صندوق الاستثمارات العامة يتشكل على هيئة 50 جزيرة بشواطئ مذهلة وطبيعة فاتنة تتيح تنوعاً مدهشاً في مجالات السياحة والسياحة الثقافية وخيارات غير محدودة أمام المستفيدين الذين ينتظرون ولادة المرحلة الأولى من المشروع في الربع الأخير من عام 2022م.

من جانب آخر، يقدّم هذان المشروعان صورة صندوق الاستثمارات العامة كأهم أذرع الرؤية على الاستثمار الفاعل خارجياً ومحلياً، حيث يركز على الإصلاحات الاقتصادية داخلياً التي بدأ العمل عليها بنفس التمدد والتوسع في مشاريع عالمية وفق دراسات جدوى موثقة.

تغيير المفاهيم التقليدية

أما مشروع "القدية" الذي اختير موقعه جنوب غرب العاصمة الرياض، فهو مشروع يتمثل في إنشاء أكبر مدينة ثقافية ورياضية وترفيهية من نوعها على مستوى العالم، وستشتمل على منطقة سفاري كبرى، كما يعكس توجهات المملكة وآلية عملها خلال المرحلة المقبلة؛ لتعزيز الجوانب الاقتصادية والتنموية داخل المجتمع، وإيجاد مصادر جديدة للدخل.

كلا المشروعين (البحر الأحمر والقدية) كنموذجين يملكهما صندوق الاستثمارات العامة يؤكدان على السير بخطى واثقة لتغيير صورة السياحة بشكل كامل في المملكة وينتقل بالجهود السابقة -التي لا يقلل أحد مما بذلته- إلى صورة عمل مؤسسي كبير، تتجه فيه المملكة أيضاً وبذكاء كبير للاستفادة من جذب الاستثمارات الخارجية في إيجاد نماذج على أرقى المعايير العالمية. كما أن هذه المشاريع الكبرى ستعمل على خلق آلاف الوظائف وتوطينها وصولاً إلى 2020 ونهاية بـ 2030م.

100 مليار ريال!

هذه المبشرات الواعدة تأتي في وقت لم تتمكّن فيه السياحة السعودية الداخلية في حقيقة الأمر من نيل رضا الكثير، خصوصاً أن عامل الأسعار يقف كأبرز التحديات. وأيضاً ما زال السعوديون ينفقون المليارات سنوياً في سياحة خارجية متعددة الوجهات. وعلى سبيل المثال سبق وكشف مركز "ماس" التابع للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بلوغ ما أنفقه المواطنون في العام 2016م على السياحة الخارجية قرابة 100 مليار ريال.

التحديات التي كانت، والتي أيضاً ستواجهها المشاريع الجديدة ما زالت تتمثل كما يورد المركز الوطني لاستطلاعات الرأي العام في غلاء الأسعار في المناطق السياحية الداخلية، وفي المرتبة الثانية من التحديات أيضاً قلة عدد أماكن الجذب السياحي، ثم ضعف التسويق لدى السياحة الداخلية ثالثاً، وأخيراً قلة الأنشطة والفعاليات والبرامج الترفيهية، إضافة إلى ضعف البنية التحتية. غير أنها رغم ذلك تقدم جهوداً جيدة في مجال دعم الاستثمار في التراث الثقافي، وسبق وخصصت المملكة لهذا المجال خمسة مليارات ريال.

فرص الربط بين السياحة الدينية والتقليدية

المؤكد أن قطاع السياحة والترفيه في المملكة يمر الآن بتحول كبير تقوده الرؤية الوطنية بمثل هذه المشاريع الطموحة، مؤكدة أن المرحلة أصبحت بحاجة لتجهيز بنية تحتية صلبة للسياحة في المملكة التي تمتاز بمقومات هائلة يمكن ربطها من خلال جوانب عديدة بالسياحة الدينية لتحقيق موارد هائلة وفتح الفرص للتوظيف، وكذلك الوصول لوضع السياحة الداخلية في موقع منافس حقيقي أمام السياحة الخارجية، وهو أمر أكدت عليه رؤية المملكة بدقة أهدافاً وخططاً وتنفيذاً إن شاء الله.

المصدر صحيفة سبق اﻹلكترونية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق