كاتب سعودي يطالب بتخصيص أماكن انتظار للأزواج في المولات

صحيفة سبق اﻹلكترونية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
عرض 3 نماذج للرجال عند التسوق.. الأناني والخجول والمتأفف

يرصد الكاتب الصحفي فهد بن جليد، 3 نماذج للرجال عند التسوق مع زوجاتهم في السعودية؛ فمنهم الزوج الأناني الذي يدفع النقود ويهرب، والثاني خجول يفضل الانتظار في السيارة، وأما الثالث فهو مزعج يريد الخروج لحظة دخول السوق.. مطالباً بتخصيص أماكن انتظار للأزواج في المولات؛ لتشجيع الرجال على مرافقة أسرهم.

أماكن انتظار

وفي مقاله "أشهر (3 نماذج) للأزواج" بصحيفة "الجزيرة"، يقول "ابن جليد": "تضجّر الرجال من طول مدة تسوق زوجاتهم، حالة عامة عند معظم المجتمعات والثقافات. أفضل التجارب العالمية المطبقة للتخلص من إزعاج الزوج عند التبضع، تمحورت حلولها في وضع مكان ترفيهي خاص له داخل المول؛ يضمن انشغاله أثناء تسوق زوجته.. في النسخة السعودية تبدو الأمور أكثر ضبابية للمرأة التي تقف على طرفي نقيض؛ فهي تريد مرافقة زوجها لها في الغالب، وتخشى عقبات ذلك، وسط غياب مثل هذه الخدمات في المراكز التجارية والمولات السعودية. وبرأيي، إنه استثمار جاذب لو تم تطبيقه كما حدث في بعض الأسواق الألمانية والأسترالية والصينية والعالمية الأخرى، بتوفير أماكن مناسبة وخاصة لانتظار الأزواج المرافقين لزوجاتهم، وتقديم وسائل الراحة والخدمات الإلكترونية لهم؛ للقضاء على بعض المشاكل العائلية التي قد تقع بسبب طول مدة التسوق.. وإن كنت لا أؤيد خطوة بعض المولات بتخصيص أماكن خارجية لتجمّع السائقين وتبادلهم أسرار البيوت، وربما التأثير على بعضهم باكتساب تجارب وخبرات غير مناسبة لطبيعة عملهم عند الأسر الأخرى".

الاستراحات للرجال

ويرصد الكاتب ثقافة المجتمع بشأن التسوق ويقول: "الثقافة السائدة أن السوق للنساء غالباً؛ لذا هناك ما يشبه (الاتفاق المجتمعي) على ممارسة بعض الأزواج حقهم الطبيعي في الهروب للاستراحات والمقاهي؛ اعتقاداً أن دورهم ينتهي بإيصال زوجاتهم للمول، ومنحهن المصروف اللازم؛ بينما آخرون يشعرون بمتعة الانتظار في الممرات وعلى كراسي الجلوس كحل أمثل لمراقبة الوضع عن بُعد، بالسير أمام الزوجة تارة، أو خلفها تارة أخرى، والانتظار عند أبواب المحلات، وتقليب العيون في القادم والمغادر من البشر؛ وهو ما يتسبب في خناقات من نوع آخر، في حال سَلِمت المرأة أصلاً من تضجر الزوج وقراره المفاجئ بالخروج من المول؛ لأنه بدأ يشعر بالملل".

صور رائعة

ويرسم الكاتب الصورة النموذجية للتسوق الأسري كما يراها ويقول: "بدأنا نفقد تلك الصور والنماذج الرائعة التي تبعث على الأمل في أسواقنا، بمشاركة الزوج في اختيارات زوجته، أو حتى إمساك يدها أثناء السير في جو عائلي، تسوده المحبة والألفة والتراحم، وهو ما يقلل -بالمناسبة- من المصاريف أيضاً كحل اقتصادي يغفله كثيرون؛ لتحل بدلاً من ذلك خلافات عائلية لم تعد تخفى على زوار المولات، مع جفاء الأزواج واختفائهم من الأسواق".

ثلاثة نماذج

ويُنهي "ابن جليد" قائلاً: "ما بين الزوج الأناني المهمل غير المبالي الذي يختزل دوره في دفع النقود والهروب دون تحمل المسؤولية، وذلك الخجول الذي يعتقد أن مرافقة زوجته داخل السوق تقليل من مكانته؛ لذا يفضل الانتظار في السيارة أو المرافقة عن بعد، وثالث وجوده مقلق ومزعج؛ فهو متأفف، غاضب وضجر، يريد الخروج مع أولى خطوات دخول السوق.. ما بين هذه النماذج الثلاثة لأزواج المتسوقات؛ ضاعت الصورة الحقيقية للزوج السعودي؛ إما نتيجة قيود اجتماعية زائفة، أو عراقيل وهمية، حرمت الأسرة كاملة من حقها الطبيعي في التسوق".

المصدر صحيفة سبق اﻹلكترونية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق