خبراء مصر والسودان والأردن: مشروع البحر الأحمر لا يهدد لمنتجاعتنا

صحيفة سبق اﻹلكترونية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
عبروا عن ثقتهم في القدرة التنافسية بينهم وبين "الجزر السعودية"

جاء إعلان ولي العهد بإطلاق مشروع جزر البحر الأحمر ليمثل مفاجأة كبرى لمسؤولي السياحة بالدول الثلاث التي تطل على البحر الأحمر وهي مصر والسودان والأردن؛ حيث تشكل السياحة البحرية لمصر ٧٠٪‏ من إجمالي عدد السياح و٤٠٪‏ من إجمالي السياح في السودان و١٩ ٪‏ من عدد سياح الاْردن.

وعبر العديد من مسؤولي المنتجعات في تلك الدول عن ثقتهم في القدرة التنافسية بين مشروع الجزر السعودية وبين منتجعاتهم.

سعوديًّا يشكل المشروع خليطًا من السياحة البحرية والتاريخية؛ فما بين الجزر البكر في البحر الأحمر وآثار مدائن صالح التي تمتاز بجمالها العمراني وأهميتها التاريخية الكبيرة، وبين المسؤولون أنهم حتمًا سيستفيدون من مشروع الجزر كل دولة بطريقتها.

على الجانب المصري اعتبر وكيل وزارة السياحة "مجدي سليم" أن مشروع سياحة الجزر السعودية لن يؤثر على المقاصد السياحية المصرية في البحر الأحمر، وأن السوق الأوروبية لا يمكن جذبها بسبب التقاليد المحافِظة في المملكة، متوقعين أن تكون السياحة الداخلية والعربية الأقرب.

وأوضح الخبير السياحي مستشار وزير السياحة الأسبق "سامح سعد" أن مشروع إقامة منتجعات سياحية على الجزر السعودية مشروع جاذب خاصة في فصل الشتاء، وليس له تأثير على حجم الحركة السياحية التي تأتى للمقاصد السياحية المصرية، موضحًا أن سياحة الجزر تحتاج إلى نوع معين من الخصوصية، من حيث انخفاض عدد المقيمين في منتجعات الجزر.

ومن الاْردن أشار مدير أحد الفنادق الكبرى في العقبة "محمد الخصاونة" إلى أن المملكة العربية السعودية تتمتع بميزة خاصة في مجال السياحة وهي السياحة الدينية، مؤكدًا أنها لا تتأثر بأي عوامل خارجية مثل السياحة الشاطئية، وتعد ذات دخل مرتفع بالنسبة للمملكة مقارنة بفكرة السياحة الشاطئية، وخاصة أن مقومات السياحة الشاطئية ربما تصطدم ببعض مكونات عادات السعودية.

وفِي السودان قال "الزبير عبد الرحمن" مدير عام أحد المنتجعات البحرية في بورتسودان، وهي مدينة على البحر الأحمر تواجه جدة: إن تلك الجزر السعودية والخطط التي تبنى عليها منتجعات تحتاج إلى دراسات متعددة، وخاصة المحافظة على البيئة، وربما تواجه المشروع بعض الصعوبات في صلاحية البناء وإقامة المنتجعات وطبيعة البنية الجزرية في البحر الأحمر.

وفِي تصريحات لأحد مسؤولي جمعية مستثمري البحر الأحمر؛ قال: إن من حق المملكة العربية السعودية الدخول على خط السياحة الشاطئية، مؤكدًا أنه لن يكون هناك أدنى تأثير على حركة السياحة الوافدة إلى مصر؛ حيث إن المملكة لديها ثقافة وتقاليد لا تسمح للزائر على سبيل المثال بارتداء ملابس البحر التي يرتديها السائح الأوروبي، وبالتالي سيكون الزائر الرئيس لتلك المنتجعات هو السائح السعودي في المقام الأول، ثم السائح العربي، موضحًا أن ذلك النوع من السياحة هو ما يطلق عليه "سياحة الأسرة".

وأضاف أن إنشاء هذه المنتجعات هو إضافة لسياحة البحر الأحمر من حيث الدعاية؛ كون أي مشروعات سياحية يتم إنشاؤها تحتاج إلى دعاية، وهنا الترويج سيكون لجمال جزر البحر الأحمر، وهو ما يجعل مصر وتحديدًا الغردقة وشرم الشيخ في دائرة الدعاية السياحية التي تطلقها المملكة لمنطقة البحر الأحمر، وعلى الزائر أن يختار المقصد السياحي الذي يفضله.

المصدر صحيفة سبق اﻹلكترونية

أخبار ذات صلة

0 تعليق