باحث طبي يطلب اشتراط إجادة "العربية" للتوظيف بالرعاية الصحية

صحيفة سبق اﻹلكترونية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
أكد أن حاجز اللغة يهدد سلامة المرضى.. ومعظم دول العالم تشترط ذلك

طالب سلطان المطيري، الباحث والمدرب في سلامة المرضى، بضرورة الإلمام باللغة العربية، بوصفه شرطًا عند التعاقد مع العاملين غير الناطقين بها والراغبين في العمل في مجال الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية.

وفي التفاصيل، أكد المطيري لـ"سبق" أن التقارير العالمية لسلامة المرضى كشفت أن حاجز اللغة بين المرضى والعاملين في مجال الرعاية الصحية يُعتبر من القضايا المهددة لسلامة المرضى؛ إذ كشفت هذه التقارير حدوث أخطاء طبية بسبب اختلاف اللغة بين المرضى والعاملين.

وأوضح أن الأطباء يعتمدون على مجموعة معطيات عند عمل التشخيص الطبي، منها التاريخ المرضي؛ إذ يتحدث المريض عن المشكلة الصحية والأعراض وبداية ظهورها.. وفي حال كان الطبيب لا يتحدث العربية فإن ذلك قد يؤثر على دقة التشخيص الطبي؛ ما يهدد سلامة المريض.

وأردف بأن تثقيف المرضى مطلبٌ ضروري لتحقيق سلامة المرضى؛ إذ يتم تثقيف المرضى بطريقة استخدام الأدوية والأدوات الطبية، مثل استخدام حقن الإنسولين.. وفي حال اختلفت اللغة بين العاملين بالمجال الطبي والمرضى فإن تثقيف المرضى لن يتم بالطريقة الصحيحة؛ وبسبب ذلك قد يرتكب المرضى أخطاء عند تناول الأدوية أو استخدام الأدوات الطبية في المنزل.

وأضاف "المطيري" بأن تحضير المريض للعملية الجراحية يتطلب تقديم معلومات للمرضى، منها توقيع نموذج الموافقة على العملية الجراحية؛ إذ يجب على الطبيب تقديم المعلومات المتعلقة بالعملية الجراحية، مثل فوائد ومضاعفات العملية الجراحية.. وفي حال اختلاف اللغة فإن المعلومة لن تصل للمريض.

وأشار إلى أن معظم دول العالم تشترط على الأجانب إتقان لغة البلد للتوظيف في مجال الرعاية الصحية، بينما في السعودية هذا الشرط غير موجود ضمن شروط لجان التعاقد التي تُرسل من وزارة الصحة.

ومن هذا المنطلق طالب "المطيري" بأهمية مشاركة الهيئة السعودية للتخصصات الصحية؛ إذ إنها من المؤسسات الحكومية التي تُعنى بسلامة المرضى؛ لهذا فإنه ينبغي على الهيئة وضع شرط اجتياز اختبار اللغة العربية للتصنيف والتسجيل المهني، وذلك لغير الناطقين بها والراغبين في العمل في المنشآت الصحية في السعودية. مبينًا أنه بالإمكان تحديد مستويات محددة في اللغة العربية، مع التركيز على إتقان المفردات اللغوية الصحية.

وكشف أن التوجُّه العالمي الحديث لسلامة المرضى هو مشاركة المرضى في الرعاية الصحية المقدَّمة لهم. وهذا التوجُّه يشترط الفَهْم المتبادل بين المرضى والعاملين في مجال الرعاية الصحية.

واختتم تصريحاته قائلاً: إن العمل للحد من حاجز اللغة بين المرضى والعاملين سيوفر ميزانيات الدولة من خلال الحد من الأخطاء الطبية، التي تستنزف ميزانيات الدول عالميًّا.

المصدر صحيفة سبق اﻹلكترونية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق